استأثرت ظاهرة التسول باهتمام الرأي العام المحلي ، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة وخاصة في شهر رمضان الفائت انتشار ظاهرة تسول الأشخاص بالأطفال ممتهني “السعاية” الذين أصبحوا يضايقون المواطنين في المقاهي وأمام المساجد و شوارع وأزقة المدينة إذ يصعب إعطاء رقم حول أعدادهم ، واللافت للانتباه هو أنهم يتزايدون يوما بعد يوم، حتى أصبحت هذه الظاهرة من الأمور التي ألفها الناس مكرهين دون أن تحاربها الجهات المسؤولة باستئصالها أو التقليل من حدتها ،طبقا لما تنص عليه القوانين والاتفاقيات الموقعة في هذا الجانب .
وقد أكد مجموعة من المواطنين لجريدة »العلم » أن ظاهرة استغلال الأطفال في التسول تطورت وتفاقمت في الآونة الأخيرة ،الأمر الذي بات يؤثر سلبا على مستقبل الأطفال ويعرضهم للخطر جراء الأوضاع المزرية التي يعيشونها من وراء تسولهم ،حيث يجدون أنفسهم خارج المدارس يتسكعون في الشوارع الشيء الذي يعرضهم إلى استعمال المخدرات بجميع أنواعها والسرقة وغيرها من الجرائم التي من شأنها أن تحطم معنوياتهم ومستقبلهم وأحلامهم. والغريب في الأمر أن بعض المتسولين جعلوا من أبواب المساجد مكانا آمنا لهم لمزاولة نشاطهم ، ضاربين حصارا خانقا على المصلين الذين يجدون صعوبة كبيرة أثناء الدخول والخروج من المسجد ،مما جعلهم يستنكرون وينددون بهذا السلوك الأرعن في غياب الجهات المختصة التي يبدوا أنها تعيش نفس الاحساس والشعور بالضيق خصوصا يوم الجمعة بالذات الذي تمتلأ فيه المساجد عن آخرها دون أن تحرك ساكنا. إن الضرورة أصبحت جد ملحة لتصدي المسؤولين المحليين والاقليميين لهذه الظاهرة المشينة وقيامهم بواجبهم لمحاربتها أو التخفيف من حدتها، إنها صيحة نوجهها باسم المواطن السطاتي نتمنى أن تجد الآذان الصاغية..!
المصدر: محمد جنان نشر في العلم

