Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حالة الإنقاذ… هل دقت ساعتها؟ بقلم // محمد أديب السلاوي

    حالة الإنقاذ… هل دقت ساعتها؟ بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك5 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعيش المغرب منذ عدة سنوات، على إيقاع أخبار فضائح الفساد المالي والإداري وفضائح الفساد الأخلاقي، أي الفساد المتعدد الصفات، الذي عصف بالعديد من الرؤوس الكبيرة، ومن الصناديق والمؤسسات الضخمة، حيث نشطت الصحافة والمنظمات الحقوقية والجمعيات المختصة، في إبراز آثاره التي مست بجنونها، القطاعات والمؤسسات بلا هوادة… وبلا رحمة.

    ويبدو أن الفساد المالي/ الإداري/ الأخلاقي، المتشابك والمترابط، قد تحول خلال العقود الأخيرة إلى “منظومة” محبوكة، امتدت “فاعليتها” عبر الحياة الإدارية والمالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بعد ما كونت لنفسها “ثقافة” و”أدوات” ومفاهيم خاصة لشؤون المغرب والمغاربة، وهو ما جعلها لا تكتفي بالاعتداء على المال العام نهبا واختلاسا، ولكنها عمقت نفسها وثقافتها وأدواتها في مراكز القرار، حيث عملت بهدوء على احتكار السلطة، ومصادرة الحريات، وفساد الانتخابات وإضعاف المشاركة السياسية، كما عملت على تغييب المساءلة والمراقبة، وإلغاء دور الأحزاب والمجتمع المدني. ومن خلال ما تداولته وسائل الإعلام عن هذه المنظومة، يبدو أن “منظومة الفساد” قد استطاعت خلال العقود الأخيرة، استقطاب جيش من المفسدين الذين وظفوا مراكزهم الإدارية، و”مواهبهم” لتركيز ثقافة الرشوة والارتشاء، ودعم تهريب المخدرات وتبييض أموالها وتعميق ثقافة الابتزاز والزبونية والمحسوبية في الإدارة العمومية، وإعطاء “المشروعية” للفساد الانتخابي والاغتناء اللامشروع. وهو الجيش نفسه الذي أغرق المغرب في سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، التي عطلت/ وتعطل انتقاله الديمقرطي، بكل الوسائل والأسلحة. إن “الثقافة المخزنية” التي تناسلت قيمها بقوة في عهد الاستقلال، أوجدت شبكة سلطوية متداخلة مع شبكات الفساد، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى إفساد الحياة السياسية/ المالية/ الاقتصادية، وتأهيل السلطة وأجهزتها، إلى بناء “نظام” تؤطره شبكات ومصالح وقوى نافذة، على حساب سلطة المؤسسات ببنياتها القانونية والدستورية والسياسية. ولعل أبرز المنجزات التي أنتجتها شبكة السلطة، (خاصة في عهدي الجنرال محمد أفقير وإدريس البصري) تلك المتصلة ب”النخب الجديدية” التي أوجدتها ودعمتها وزارة الداخلية، ماليا وسياسيا واقتصاديا وإداريا، والتي منحتها الامتيازات التي جعلت منها قوة يحسب لها الحساب. ففي علاقتها بهذه النخب، استطاعت “شبكة السلطة” ممارسة تزوير الانتخابات واصطناع الأحزاب والمقاولات وتشويه الخرائط السياسية والمخططات الاقتصادية، وقطع الطريق أمام كل قوى ديمقراطية، لا تدين للسلطة ولزبانيتها بالتبعية والولاء، وهو ما أدى إلى تحويل “منظومة الفساد” في العقود الأخيرة، إلى امبراطورية متعددة السلطات على الخارطة. استطاعت السلطة تحويل العديد من المؤسسات المالية والسياسية والاقتصادية إلى “امبراطوريات مالية خاصة” بعيدة عن المحاسبة والمراقبة والمساءلة، ولكن ذلك لم يمنع المجتمع المدني والصحافة، من فضح ممارسات هذه الإمبراطوريات، والتنديد بممارساتها والدفع بها للقضاء إلى احتوائها. في تسعينيات القرن الماضي، حيث كانت سلطات إدريس البصري/ وزير الدولة في الداخلية، تحكم أنفاس المغاربة، انفجرت أخبار الفساد في العديد من المؤسسات والمقاولات والشركات الكبرى، في مقدمتها الخطوط الملكية المغربية، التي اعتبر ملفها شهادة حية على علاقة السلطة بالفساد المالي الذي عرفه المغرب، خلال تلك الفترة. وفي تسعينيات القرن الماضي أيضا، يتعرف المغاربة لأول مرة على شهادات البنك الدولي، عن علاقة السلطة بالفساد في بلادهم، ويتأكدون بالأرقام والحقائق الدامغة، أن الفساد يعيب إدارتهم واقتصادهم وماليتهم العامة، وأن المفسدين يشكلون جيشا ينخر عمودهم الفقري بشكل منهجي محكم، وأن السلوكات الإقطاعية لأرباب السلطة والمقاولات والشركات والصناديق المالية، حولت العديد من الأسماء الوازنة، إلى وحوش لا هوية لها. وعندما انتقل المغرب إلى “محطة التناوب” كانت السلطة حتى ذلك الوقت، تتجاوز بنفوذها وسلطاتها المفتوحة كل التقاليد وكل مفاهيم الديمقراطية ومفاهيم حقوق الإنسان، وكل القوانين المرتبطة بهما، وكانت بقوة سلطاتها اللامحدودة، تتحكم في الاستشارات الانتخابية، وفي تركيبة المجالس البلدية والقروية، وفي تشكيل البرلمان بغرفتيه بأشكال متعددة الأبعاد، كما كانت تطبع سيطرتها على الصناديق المالية والبنوك والمؤسسات الاستثمارية والمكاتب الوطنية، لتجعل هذه المؤسسات آلة طيعة في يد وزارة الداخلية، مما جعل غالبية هذه المؤسسات/ الدستورية والمالية، تنغمس في متاهات التدبير والتسيير المشوب بالخلل، انطلاقا من سياسة الزبونية وسياسات شراء الذمم والرشوة. في سنة 1998، جاءت حكومة التناوب (حكومة السيد عبد الرحمن اليوسفي) من أجل الإصلاح وإنقاذ المغرب من أزمة “السكتة القلبية”، ولكن وصولها إلى الحقائق المتصلة بالاختلالات التي ضربت الاقتصاد الوطني والمؤسسات المالية خلال السنوات الماضية… كانت نتائجها مفزعة. وجعلت الشيء المؤكد أمامها، أن التحقيق في بعض ملفات الفساد، يعصف بالعديد من الرؤوس، ويفضح العديد من الممارسات ويجعل قضية الفساد في الاهتمام الشعبي المباشر، وهي نتائج لا يمكن التقليل من أهميتها، ولكنها في النهاية ترحل، لتترك دار لقمان على حالها. ردود فعل المجتمع المدني، تجاه “المبادرات” التي اتخذتها حكومة التناوب ضد الفساد المالي، كانت مبادرات محتشمة، لا تضرب في عمق إشكالية هذا الفساد، ولا تمس “بقادته ورموزه”. الملفات التي أحيلت على محكمة العدل الخاصة أو على لجان التحقيق بالبرلمان أو التي تداولتها أجهزة الإعلام، كانت ملفات محدودة بالنظر إلى حجم الفساد المستشري في عروق الإدارة والمقاولات والصناديق والشركات وفي أجهزة العدل والأمن والجمارك وغيرها من الدواليب العميقة، مما جعل حكومة اليوسفي في مأزق لا تحسد عليه، فقد كانت المعطيات الأولية للملفات المعروضة على القضاء، أو التي أعلنت وزارة العدل عن انشغالها بتجهيزها وإعدادها للمحاسبة القضائية، تعبر بشفافية ووضوح عن هول الكارثة التي دبرتها “منظومة الفساد” ضد البلاد والعباد… ولكنها بقيت حتى الآن بدون تفاصيل. إن البرلمان بمجلسيه، طالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الفساد الذي ضرب بعض المؤسسات المالية، لكن الفساد كان أكبر وأوسع وأشمل من ذلك بكثير، أنه يتعلق بوضعية شاملة، تتداخل على ساحتها، ممارسات وقضايا وأسماء وحالات ومليارات، يمكنها أن تقلب معادلة الفقر، إذا أعيدت إلى خزائن الدولة ووظفت بصدقية في مشاريع التنمية البشرية. الخبراء يؤكدون، أن المغرب تجاوز أزمة ” السكتة القلبية” سنة 1998، ولكنه في سنة 2008، وصل مرحلة “السكتة الدماغية”. وهو ما يعني أن حالة الإنقاذ المستعجل، تفرض نفسها اليوم بقوة، على المغرب والمغاربة. أفلا تدركون؟

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter