Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بالوجه المكشوف: “باك صاحبي”! بقلم // زكية حادوش

    بالوجه المكشوف: “باك صاحبي”! بقلم // زكية حادوش

    بواسطة دابا ماروك1 يوليو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لست كائناً فيسبوكياً، لكن ما يشد انتباهي في شبكات الاتصال (ولا أقول التواصل) الاجتماعي هي أنها مثل أي شبكة عنكبوتية افتراضية تسمح للملايين من الاختباء وراء أسماء مستعارة والتمويه على هويتهم وربما الخروج من شخصيتهم ليتقمصوا شخصيات أخرى أكثر إثارة، وأكثر جرأة. لذلك، تعجبني التعليقات الصادرة عن أبناء وبنات جلدتي خصوصاً عندما تذيِّل مادة منشورة في صحيفة إلكترونية أو تحت فيديو معين، لأن الرقابة الذاتية تغيب فيها بسبب الهوية المجهولة لصاحبها. وبالتالي تكون هذه التعليقات العفوية نوعاً من المؤشر الثقافي على العقلية السائدة.

    في متابعتي للتعليقات على إحدى فيديوهاتي المنشورة (ولن أذكر فحوى الفيديو حتى لا أتهم بإفشاء أسرار الدولة!)، أعجبني تعليق عني بدارجتنا المعبِّرة: “هادي بعدا باينة عليها باك صاحبي!”… صحيح، لن يعتبروني من “أولاد الشعب” حتى يروني واقفة مطأطئة الرأس أو مفترشة الأرض أمام “باب الجامع” أو “على باب الله” حسب تعبير المسلسلات المصرية. أصبحنا، والحمد لله، مواكبين لسرعة العصر، متخصصين بامتياز في إصدار الأحكام بسرعة البرق. وبدل البحث بعمق داخل ذواتنا وخارجها لتكوين قناعات نختار الطريق السهل، طريق الحكم على المظاهر والتفكير الخفيف” أو “الفاست ثينك” على وزن “الفاست فود”. ولا تستفزنا الدعايات الاستهلاكية الموجودة في كل مكان من صندوق العجب إلى الضوء الأحمر في الطريق والتي تدعونا إلى عدم التفكير (لا تفكروا، فنحن نفكر نيابة عنكم ونختار لكم الأفضل!). لذلك، فقناعاتنا ليست راسخة، ما هو راسخ هي الدوغمائيات والأحكام المسبقة والوصفات الجاهزة والتوجس من “الآخر” ومعاداة الاختلاف. الاتصال في وقتنا سواء كان مباشراً أو عبر وسائل الإعلام الحديثة زاخر بالارتياب إلى درجة افتراض سوء النية في الآخر. من جهة، هناك كل من “مسك عليه الله” ومن ثم هو حسب هذا المنطق البسيط والتبسيطي من زمرة “باك صاحبي” ومن جهة أخرى هناك “أولاد الشعب” مع كل ما يرافق الفئتين من نعوت قدحية وتبادل الاتهامات… الخ. من السهل أن ننصِّب أنفسنا من خلف أجهزتنا “الذكية ” قضاة افتراضيين مجهولين نحكم على الآخرين ونصَنِّفهم حسب مظهرهم إلى أبناء ذوات وأولاد شعب، كما لو أننا نلعب لعبة “رعاة البقر والهنود الحمر”. ولا نتموقع ولا نتموقف، أي لا نتخذ أي موقِف، ولا أقصد “الموقَف” الذي لا يقف فيه سوى أولاد الشعب حسب قضاتنا الافتراضيين، رغم أن الموقَف عدة أنواع وقد يقف فيه بعض علية القوم في انتظار ريع محتمل. أحب اللون الرمادي في مسار تكوين القناعات، فحقيقتي ليست بالضرورة حقيقة بالنسبة للآخر، لكني أكرهه في المواقف، لأن فيه درجات متعددة، أو حسب شريط سينمائي أثار الجدل هناك خمسون درجة من الرمادي. أما الأبيض والأسود في المواقف فيتطلب اختيارا واحدا وشجاعة تنقص الراقصين على أكثر من حبل. إن عدم اتخاذ أي موقف من قضية تهمنا يشبه إلى حد ما “وثنية” هذا الزمن. فبالعودة إلى التاريخ نجد أن الأصنام لم تكن واحداً بل متعددة وسبب التعدد هو خوف الإنسان التاريخي من الاختيار بينها… خوف في اللاوعي الجماعي يجعله يعتقد أن اختيار واحد منها قد يؤدي إلى غضب الآخر وبالتالي إلى “عقابه”. وحدها القناعة التي ينجم عنها اتخاذ موقف تحسم الأمر، والتعدد الصحي هو التعدد داخل الوحدة. كما أن التنوع هو التنوع الحقيقي البعيد كل البعد عما نعرفه اليوم من سطو ثقافي مسلح على الحضارة الإنسانية عبر تعميم نموذج واحد والسحق الثقافي لكل ما عداه… نموذج “الفاست فود” حتى في تكوين العقل. أن تكون ولد أو بنت الشعب ليس بالمظاهر بل بالقناعات والمواقف من أي قضية تهم الشعب، بكل كرامة وليس بالتسول (حتى وإن كان “كلاس”) الذي يحيلنا على الصور النمطية الملتصقة ب”أجمل بلد في العالم” من مناظر قلة ذات اليد المعروضة على السياح وفي الأشرطة الوثائقية والسينمائية الملغومة. أن تكون بنت أو ولد الشعب معناه أن تدخل في خانة “من تحسبهم أغنياء من التعفف”، وهم ينتمون إلى جميع الفئات الاجتماعية دون استثناء. وإذا كان لا بد من التبسيط المخل بالمعنى ولا مفر من التمييز، من الأفضل أن نستعمل مصطلحات الجدات والأجداد، ففي كل طبقة ببلادنا هناك “أولاد الخير” المتعففين حتى وإن كانوا بالكاد يوفرون قوت يومهم، وهناك “أولاد الجوع” المصابون بداء فقدان القناعة المكتسبة وقانا الله وإياكم من هذا الوباء الفتاك بالبلاد والعباد!

    المصدر: زكية حادوش نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter