أكد صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية السابق، اول امس الثلاثاء بمراكش٬ أن الجيل الجديد من الإصلاحات التي قام بها المغرب منذ سنة 2010، التي تعتبر ضرورية لمشروع الجهوية المتقدمة٬ مكنه من خلق الثروات وتحقيق تقدم مهم. وأضاف٬ في محاضرة ألقاها بالجامعة الخاصة لمراكش حول موضوع ” الاقتصاد والسياسة لدى الشباب” أن المغرب٬ بفضل سياسته الاستثمارية٬ مازال قادرا على خلق الثروات وتحقيق النمو المنشود والمستقر بالرغم من التحولات العميقة التي عرفها العالم والتي أفرزتها الأزمة الاقتصادية العالمية. وأوضح في هذا الصدد٬ أن المملكة استطاعت أن تحظى بثقة المستثمرين الأجانب وكبريات المؤسسات المالية الدولية٬ مما جعلها قادرة على رفع مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقال إن المرحلة التي يعيشها حاليا المغرب تتميز بالغنى ووفرة الامكانيات٬ مما يفتح آفاقا جديدة للتطور والتحول المجتمعي٬ مشيرا الى أن المملكة مطالبة اليوم ببذل المزيد من الجهود للمحافظة على المكتسبات الذي حققتها٬ والعمل على تعزيز الثقة لدى القطاع الخاص واستقطاب المزيد الاستثمارات الاجنبية٬ الشيء الذي لن يتسنى إلا بفضل تثمين المشاريع والبرامج التي انخرطت فيها المملكة. وقال صلاح الدين مزوار إن مستقبل المغرب يكمن في انفتاحه أكثر على السوق الافريقية والعمل على مواكبة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة في برامجها الهادفة الى اقتحام الأسواق الأجنبية٬ خاصة أمام الركود وتداعيات الأزمة التي تعاني منها اقتصادات الدول الأوربية. وأبرز رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أنه في ظل الدينامية التي تعرفها المملكة لا يمكن رفع التحديات إلا من خلال ادماج الشباب في العالم السياسي وتحفيزهم على خلق المقاولات من أجل المساهمة في الجهود المبذولة من قبل المملكة من أجل محاربة الفقر وتجاوز اشكالية الفوارق الكائنة بين المناطق المغربية عبر تثمين التنمية المتوازنة والإسراع بتفعيل مشروع الجهوية المتقدمة . وأشار الى أن هذه التحديات تستدعي٬ أيضا٬ اضطلاع الأحزاب٬ بدورها الكامل٬ عبر تعزيز مكانة الشباب وحثهم على الممارسة السياسية حتى يكون لهم دور إيجابي في بناء مغرب الغد٬ خاصة وأن الدستور الجديد عمل على تكريس مكانة الشباب في الحياة العامة٬ مضيفا أن مستقبل الشباب يبقى رهينا بمدى تفاعله مع القضايا السياسية الكبرى للمملكة .
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

