تم إيداع عشر طلبات رخص لممارسة أنشطة متعلقة بالبنوك التشاركية لدى بنك المغرب، بحسب ما أعلن عنه مدي الإشراف البنكي ببنك المغرب، الحسن بنحليمة، الخميس 30 يونيو بالدار البيضاء .
وأضاف بنحليمة، خلال ندوة صحافية خصصت لتسليط الضوء على سير الأعمال التحضيرية لإطلاق البنوك التشاركية، أنه من المتوقع إطلاق هذا الورش قبل متم سنة 2016، مشيرا إلى أنه “تم إلى حدود يوم 29 يونيو 2016 إيداع عشر طلبات رخص بين بنوك مغربية ومجموعات مالية أجنبية”. وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الأمر يتعلق، بالنسبة للبنوك المغربية، بكل من القرض الفلاحي، والتجاري وفا بنك، والبنك المركزي الشعبي، والقرض العقاري والسياحي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، مضيفا أن هذه البنوك أبدت اهتمامها بشأن التمويل البديل، من خلال إيداع طلبات الرخص والتعاون مع البنك المركزي في إطار مقاربة تشاركية من أجل وضع إطار تشريعي. وبعد عرض أبرز الأحداث المرتبطة بمشروع التمويل التشاركي، أوضح المسؤول أن بنك المغرب انتقل إلى توجيه ملفات طلب الرخص، كما نظم خمس تجارب للأداء بين شهري فبراير ومايو 2016، مشيرا إلى أن تجارب أداء أخرى مرتقبة خلال الأسابيع القادمة. وقال بنحليمة إن افتحاص الدوريات التي أعدها بنك المغرب أبرزت وجود بعض حالات عدم الانسجام مع النصوص التشريعية الجاري بها العمل، حيث الحاجة إلى بعض نصوص القوانين، خاصة إطار الالتزامات والعقود، والقانون المرتبط بحماية المستهلك، والقانون المرتبط بالأمن الحقيقي، وقانون التجارة والقانون المكون لقانون تغطية التمويلات العمومية. وأشار، أيضا، إلى عدم المصادقة على إصلاح قانون التأمينات والإطار الجبائي، مؤكدا ضرورة وضع برنامج لبرامج شهادات “سكوك” القابلة للتفاوض حول السوق المحلية وتطوير آليات تدبير السيولة. وفي هذا الإطار، أضاف أن مجموعة عمل، بتنسيق مع المديرية العامة للضرائب والمالية الخارجية، انكبت على تحديد آليات تدبير السيولة التي سيتم وضعها بالمجلس العلمي الأعلى ليبدي رأيه بشأنها. وقال بنحليمة إن إطلاق نشاط البنوك البديلة سيمر عبر مقاربة تصاعدية وشاملة وتشاركية والتي تأخذ بعين الاعتبار السياق الاجتماعي-الثقافي، كما تستخلص العبر من تجارب باقي الدول. وفي ما يتعلق بالعوامل الرئيسية التي شجعت على وضع إطار موجه للبنوك التشاركية بالمغرب، أشار المسؤول إلى نضج النظام المالي المغربي، وتطوير السوق المالية لبورصة الدار البيضاء كقطب مالي ، وآفاق الاستثمار وتعبئة الادخار الناتج عن هذه الصناعة الجديدة وكذا الرضا الذي أبدته شريحة مهمة من السكان التي ترغب في التوفر على بديل للبنوك التقليدية.
المصدر: ي ش نشر في نون بريس

