سجلت السنة التي ودعناها والسنة الجارية تراجعات خطيرة في مجال ممارسة الصحف بالمغرب جعلته محط انتقادات وتنبيهات حادة من طرف المنظمات الحقوقية والمنظمات المختصة، ويأتي تقرير منظمة مراسلون بلا حدود ليؤكد هذه الوضعية التي تميزت على الخصوص بالعودة بالمغرب إلى زمن الرقابة والاضطهاد والغرامات في حق الصحفيين وطرد الأجانب مما جعل المغرب يتراجع في ترتيبه في هذا المجال من الرتبة 130 إلى الرتبة 131.
هذا في الوقت الذي عملت فيه الجهات الحكومية أقصى ما في وسعها لتلميع صورة المغرب في مجال حرية ممارسة الصحافة ببلادنا. وهي الصورة التي تتناقض كليا مع الواقع الذي شهدته بلادنا، والذي تميز على الخصوص باستمرار الاعتداء على الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم وأيضا إصدار العقوبات والغرامات في حق الصحافيين. لكن هذه السنة تميزت بتراجع كبير عندما أقدمت الدوائر الحكومية مجسدة في وزارة الداخلية على متابعة نقيب الصحافيين بالمغرب مع ما تحمله تلك المتابعة من رسائل وإشارات إلى باقي ممتهني حرفة الإعلام. وهذه المتابعة التي مازالت أطوارها جارية رغم عدم استنادها على وقائع وقرائن تسمح بها. ويأتي ترتيب المغرب في المرتبة 131 ضمن 180 بلد شملهم التقرير عبر العالم، وهي الوضعية التي ستجعل المغرب في المنطقة الحمراء التي توجد فيها حرية الإعلام وبما وصفته منظمة مراسلون بلا حدود بالوضعية الصعبة ومن المخجل حقا أن يكون المغرب وراء بلدان في محطيه الإقليمي حيث أن الجارة الموريتانية تتقدمه بنقط عديدة، إذ أنها تأتي في الرتبة 48 وتونس رغم حالة عدم الاستقرار التي تمر بها في المرتبة 96 والجزائر في المرتبة 129. أما على الصعيد الإفريقي فإن المغرب يأتي في المرتبة 36.
المصدر: العلم نشر في العلم

