عبر العديد من المتتبعين للانتخابات المتعلقة بالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية المزمع تنظيمها في 26 أبريل الجاري عن عدم الاطمئنان إلى ما تقوم به الحكومة في هذا الإطار.
ودق العديد من النقابيين ناقوس الخطر وراسلوا وزراء الداخلية والوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والوالي المدير العام للجماعات الترابية وأخبروهم بعدم توصل مئات الناخبين بأظرفة التصويت، علما أن وزارة محمد مبدع قد حددت في منشورها المرتبط بهذا الاقتراع والمؤرخ في 13 فبراير 2016 يوم الجمعة فاتح أبريل 2016 كأبعد تقدير لتسليم الأظرفة للمديرية العامة للجماعات الترابية. وقال يوسف علاكوش الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وعضو الكتابة الدائمة للاتحاد إن السؤال المطروح حول التعامل الانتقائي للحكومة مع المجالس، موضحا في تصريح لجريدة «العلم» أن هناك مجالس تعطى للنقابات فيما صفة تمثيلية ومجالس أخرى والتي لها طبيعة تقريرية وليست استشارية تلزم الحكومة النقابات بخوض انتخابات للحصول على التمثيلية. وأضاف علاكوش أن ذلك هو السبب الذي يجعل تركيبة العديد من المجالس غير منسجمة، وأن حضور النقابات من عدمه واكتمال النصاب من أجل التصويت على القرارات الحاسمة لا يؤثر على السير العادي للمجلس نظرا للتركيبة غير المنسجمة. وذكر الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن تجليات هذه التمثيلية لا ترقى لطموحات الموظفين، مؤكدا أن الحكومة قامت بتنزيل النظام الأساسي للوظيفة العمومية بشكل مجزأ عبر مراسيم حكومية من قبيل مرسوم الحركية وأيضا الاقتطاع من الأجر بسبب الإضراب. وأكد أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يشارك في انتخاب المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، رغم وجود هذه الاختلالات للمحافظة فقط على الصوت الصادق والحر داخل المجلس، وللدفاع عن عموم طبقة الموظفين. يذكر أن هناك نقابات تحفظت عن هذه الانتخابات، ويروج أن هناك مقاطعة لها، وأيضا فتورا في الانخراط في هذه العملية لأن أهم آلية للتفاوض والتي هي الحوار الاجتماعي معطلة لأزيد من سنتين.
المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

