مازالت الخدمات الصحية بإقليم سطات لن ترقى الى طموحات وتطلعات السكان ، بل الأحرى من ذلك أصبحت تنتظر من يعالجها بعدما أصابها الاهمال وطالها النسيان في غياب رؤية واضحة واستراتيجية محكمة لدى الوزارة المعنية، وفي هذا الاطار فقد انضاف الى قائمة المحتجين على الوضع الصحي بالإقليم سكان جماعة الثوالث قيادة بني يكرين الذين خرجوا عن صمتهم يوم: الاثنين 4 أبريل الجاري الذي يتزامن مع انعقاد السوق الأسبوعي للمنطقة للتعبير عن تذمرهم واستيائهم من غياب الطبيب المداوم والحيف والاهمال والنسيان الذي طال هذا المركز اليتيم بالمنطقة وأضحى بناية بدون روح رغم توفره على دور سكنية ومؤهلات بنيوية تجعله قادر على تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب ،إلا أن انعدام الأدوية والموارد البشرية أثر سلبا على المرضى وذويهم الذين يضطرون مكرهين لتحمل عناء السفر وقطع مسافات كبيرة للوصول الى أقرب مركز صحي آخر يتواجد بإحدى الجماعات القروية التابعة للقيادة سالكين طرقات ومسالك محفوفة بالمخاطر، للاستفادة من أبسط العلاجات الصحية كتلقيح الأطفال مثلا مما يجعل حياتهم وحياة أمهاتهم في خطر دائم.
هذا الوضع جعل السكان المؤازرين بإحدى الجمعيات النشيطة بالمنطقة يصدحون يوم السوق الأسبوعي أمام المركز المذكور بحناجرهم رافعين شكايات شفوية الى المسؤول الأول عن قطاع الصحة بالإقليم والجهة يلتمسون منه التدخل العاجل لإعادة الروح الى هذا المركز الذي لا يحمل من الصحة سوى الاسم المكتوب على اليافطة المعلقة على بابه الرئيسي في مشهد أضحى هاجسا يقض مضجع السكان الذين دقوا ناقوس الخطر منبهين عبر شكايتهم المسؤولين الى ما آلت اليه الأوضاع الصحية داخل الجماعة خصوصا مع فصلي الشتاء الممطر والصيف الذي يعرف انتشارا كبيرا لسموم العقارب والأفاعي المتواجدة بكثرة في هذه المنطقة ،مطالبين في نفس الوقت بإلحاق طبيب رسمي وتعيين سائق لسيارة الاسعاف مع الوقوف على خروقات العاملين بهذا المركز والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى وتوفير اللوجستيك والموارد البشرية الكافية . فهل ستتدخل الوزارة المعنية لتقوم بواجبها في حل هذا المشكل رحمة بالسكان ومرضاهم ؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها وسيظل المركز الصحي الجماعي بناية دون فائدة وستبقى معه الساكنة تحمل أوجاعها وآلامها الى مراكز صحية أخرى تبعد عن المنطقة بعشرات الكيلومترات وإن توفرت فيها هي الأخرى العلاجات الضرورية اللازمة ،أو توجيههم الى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات الذي يبعد هو الآخر عن الجماعة المذكورة بحوالي 30 كيلومترا إنه نداء نوجهه باسم المحتجين المتضررين من أبناء هذا الوطن ،نتمنى أن يجد الآدان الصاغية.
المصدر: محمد جنان نشر في العلم

