يطالب الأستاذ إسماعيل الإكاسي وزير التربية الوطنية بالإفراج عن مستحقاته الخاصة بالمغادرة الطوعية بعد مضي 3 سنوات ، “فقد طال الانتظار ، و ثلاث سنوات من عمر الإنسان تساوي الشيء الكثير في المجتمعات التي تحترم في الإنسان زمانه و مكانه”، كما جاء في رسالة بعثها بها المعني للجريدة
تقول الرسالة المذكورة أن عشرون سنة أمضاها الأستاذ الإكاسي ، أمام تلاميذه كأستاذ للغة العربية بثانوية محمد الخامس بتارودانت ثم ثانوية الحسن الثاني بتزنيت .بعدها تقدم بطلب المغادرة الطوعية للعمل ، بعد أن أحس بالملل و اللاجدوى و اتسعت في دواخله كما يقول دائرة القلق الوجودي ، فأدرك استحالة الاستمرار في المهنة النبيلة التي عشقها حتى النخاع ، عشق ترجمته الحيوية الفائقة التي كان يتمتع بها بين زملائه الأساتذة و تعلق تلامذته به. لم ينفعه انخراطه في الأنشطة الثقافية و الفنية داخل الثانوية و خارجها ، وتطوعه بلا حدود في إعطاء دروس الدعم و التقوية للتلاميذ المتعثرين ، كما لم تنفعه رسائل الشكر و التنويه التي يعتز بها كثيرا ، لكنه يقول إن عبارات الشكر و الامتنان ، والتمنيات له بالصحة وطول العمر ، الواردة في الرسالة الوزارية التي تخبره بالموافقة على طلب المغادرة الطوعية يقول هي عبارات فقدت طعمها و معناها حين لم تبادر الوزارة إلى إيجاد حل فوري لمشكلته ، و تسليمه مستحقاته في أقرب وقت . ثلاث سنوات من الانتظار مسافة طويلة و الأستاذ إسماعيل الإكاسي كما يقول و بحكم سنه لم يعد قادرا علي الجري في مسافة طويلة كهذه بين تارودانت والرباط. وختم كتابه بكون لم يطالب بحفل تكريم ، يودع فيه زملاء العمل و يودعونه كما كان يتمنى و لا طالب الوزارة الوصية بأمر خارج عن قدرتها ، يطالب فقط بحل فوري لمشكلته ، و الإفراج عن مستحقاته ، فقد طال الانتظار ، و ثلاث سنوات من عمر الإنسان تساوي الشيء الكثير في المجتمعات التي تحترم في الإنسان زمانه و مكانه .
المصدر: الحسن باكريم نشر في هبة سوس

