أطاح سيناريو مفبرك لتهديد إرهابي باستعمال قنينات غاز برجل أمن برتبة مقدم كان يعمل بولاية أمن الرباط ، بعدما وجهت إليه تهم التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، والوشاية الكاذبة وإهانة الضابطة القضائية.
وخضع الشرطي لبحث قضائي بعد أن ادعى، وفق بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، أنه ارتكب حادثة سير بأضرار مادية طفيفة، بعدما اصطدمت سيارته الخاصة بدراجة نارية من الحجم الكبير لشخصين يشتبه في أنهما يعدان لعمل إرهابي. وأفاد الشرطي أن الدارجة النارية كان على متنها شخصان أحدهما يلبس النقاب، وأنهما تعمدا الفرار عندما شاهدا زيه النظامي، مخلفين وراءهما بمكان الحادثة حقيبة تضم قنينتي غاز من الحجم الصغير وبطاريتين وغلافا خاصا ببندقية، توحي وكأنها مواد موجهة لارتكاب عمل تخريبي. وتم التعامل في البداية مع تصريحات رجل الأمن بالجدية اللازمة، في الوقت الذي خضعت المحجوزات للفحص لرفع البصمات وكافة القرائن التي قد تساعد على فك لغز هذه القضية، قبل أن يتم الوقوف على عدة تناقضات في تصريحات الشرطي، الذي بدا عليه الارتباك بعد تضييق الخناق عليه بأسئلة دقيقة، مما جعل الشكوك تراود المحققين في صحة روايته، ليتم إخضاعه لبحث من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية أسفر عن كشف حقيقة روايته. ووفق بلاغ المديرية، فإن الأبحاث والتحريات الأمنية المنجزة بشأن هذه الادعاءات والمواد المحجوزة، أكدت أنها مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة، وأنها فقط تصريحات زائفة اختلقها المعني بالأمر بهدف الحصول على امتياز وظيفي عبارة عن ترقية، فتم الاحتفاظ به تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
المصدر: نون بريس نشر في نون بريس

