عكس ما كان يتوقعه كثير من الملاحظين وكان يشغل بال المهنيين، وكان يلقي بأسئلة محرجة حول مصير قطاع السياحة في بلادنا، فإن قطاع الخمور في المغرب لم يعرف أي تراجع أو اضطراب في عهد حكومة الأستاذ عبد الإلاه بنكيران. فبعد إعلان نتائج انتخابات 2011 وإعلان فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى وتعيين الأستاذ عبد الإلاه بنكيران رئيسا للحكومة حتى بدأت الأسئلة تتناسل حول مصير قطاع الخمور في المغرب، حيث توقع عدد كبير من الناخبين الذين صوتوا لحزب العدالة والتنمية أن هذا الحزب ذو اللباس الإسلامي سيبادر بمنع بيع الخمور للمسلمين بصفة عملية وليس على الورق كما هو عليه الحال اليوم.
واليوم وبعد مرور أربع سنوات ونصف من عمر هذه الحكومة يتأكد أن هذه التطلعات لم تكن في محلها وأن حكومة العدالة والتنمية تعايشت مع إنتاج وتسويق الخمور، وهذا ما أكدته إحصائيات جديدة صادرة عن المنظمة الدولية للخمر (OIV) نشرتها مجلة (Financial Time) والتي أوضحت أن المغرب يحتل الرتبة الثانية بعد جنوب افريقيا في تصدير الخمور على المستوى الإفريقي حيث يقوم المغرب بتصدير ما مجموعه 52 ألف هكتولتر من أنواع النبيذ، بيد أنه ينتج 35 مليون قنينة خمر يوميا (قنينة لكل مواطن)، بيد أن قطاع الخمور في بلادنا يشغل 20 ألف من اليد العاملة. وقالت المنظمة الدولية للخمر إن النبيذ المغربي يحظى بتقدير خاص من طرف المستهلكين في الدول التي يصدر إليها بسبب جودة ظروف وشروط الإنتاج. وأضافت المنظمة أن قطاع الخمور في المغرب غير مدعم من طرف السلطات العمومية. وذكرت المنظمة أن أحد أكبر المستثمرين في هذا القطاع في المغرب السيد إبراهيم زنيبر كان قد استفاد من تفويت 1.100 هكتار من الأراضي الفلاحية الجيدة والتي مكنته فلاحتها في العنب لصناعة الخمور أن يجلس على أكبر عرش للخمور في المغرب.
المصدر: العلم نشر في العلم

