Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تداعيات أزمة العفو.

    تداعيات أزمة العفو.

    بواسطة دابا ماروك18 أغسطس، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يمكن القول أن قضية العفو عن الإسباني ” دانييل غالفان”، وما تلاها من تداعيات، قد أسست لمرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة والشعب. ذلك أن موجة الغضب والإحتجاج- التي شهدتها عدد من المدن المغربية- الرافضة لقرار العفو الملكي عن هذا المجرم الإسباني أعادت الروح للشارع المغربي، وأكدت أن شعلة 20 فبراير مازالت متقدة، وإن خفت وهجها كثيرا خلال السنتين الأخيرتين. وبالرغم من أن أسباب الإحتجاج هذه المرة تختلف عن ظروف خرجة الفبرايريين، فإن رد فعل المؤسسة الملكية كان متشابها، بالنظر إلى دور الشارع في التأثير على صناعة القرار في الحالتين معا. حيث كان خطاب 09 مارس 2011 الذي أعلن عن التعديل الدستوري بمثابة استجابة مباشرة لضغط الشارع ومطالبه الإصلاحية، وهو ما تكرر خلال الأيام الأخيرة بتراجع الملك عن قرار العفو بعد عودة المغاربة إلى الشارع مرة أخرى.

    لقد نجحت خطوة الإعلان عن التعديل الدستوري( وإن لم تكن في مستوى التطلعات) في منع رياح الربيع الثوري التي هبت على عدد من بلدان المنطقة من الوصول إلى المغرب، لكنها لم تنجح في إخماد الحركات الإحتجاجية التي تصاعدت بشكل ملفت منذ تنصيب الحكومة الحالية، وكان لافتا ذلك الارتفاع في جرعة الجرأة التي ميزت الحراك الشعبي المغربي الذي اكتسب ثقافة احتجاجية جديدة تجاوزت- ولو باحتشام- بعض الطابوهات والخطوط الحمراء. وقد كانت مناسبة العفو الملكي عن المجرم “دانييل” اختبارا حقيقيا لهذه الجرأة، خصوصا وأن قرارات الملك وتعليماته ظلت تحاط باستمرار بكثير من الاحترام إلى الحد الذي أصبحت معه غير قابلة للنقاش. غير أن ردود الفعل الشعبية الغاضبة والمنددة بقرار العفو أثبتت أن الشارع المغربي تجاوز حاجز الخوف، وبات مستعدا للقيام بوظيفة الرقابة التي تخلت عنها القوى الحزبية الممثلة في البرلمان بمختلف مشاربها. وهو بذلك يبعث برسالة لمن يهمه الأمر يؤكد فيها أنه أكثر تقدما وفاعلية من هذه الطبقة الحزبية التي تؤثث المشهد السياسي المغربي سواء كانت في الحكومة أو المعارضة. وقد بدا ذلك واضحا من خلال الصمت ( بل التأييد أحيانا) الذي ميز مواقف القيادات الحزبية من العفو الملكي. وفي هذا الصدد كان موقف العدالة والتنمية في هذا الملف مخزيا (استنادا إلى مسؤوليته في الحكومة) بالرغم من أن القرار صدر عن الملك. خسائر حزب المصباح ومعه حليفيه في الحكومة تجلت في مستويين: أولهما كشف عنه بيان وزارة العدل الذي اعتبر أن العفو عن المجرم الإسباني اقتضته المصلحة الوطنية للبلاد، ليتم بعد ذلك ضرب هذا البيان عرض الحائط بعد صدور بلاغ الديوان الملكي الذي برأ الملك من أية مسؤولية في هذه القضية، وما تلا ذلك من تدارك توج بفتح تحقيق في القضية ظهرت نتائجه على عجل، وانتهى بالتراجع عن قرار العفو. وهو ما أوقع الحكومة في حرج شديد، لأنه كشف عن تناقض صارخ يبرز ارتجالية العمل الحكومي وتخبطه، ويؤكد على تحييد دور الحكومة في كثير من القرارات والتدابير التي تكون بشأنها في مقام آخر من يعلم. وقد كان بلاغ الديوان الملكي كافيا ليتقدم وزير العدل باستقالته لو كانت هذه الحكومة تحترم نفسها وتحترم المغاربة. أما المستوى الثاني فيتجلى في التعاطي الأمني الذي واجهت به وزارة الداخلية جموع المحتجين، فقد كانت القوة مرة أخرى شاهدة على استمرار السلوك المخزني الذي دأب على تكميم الأفواه. والعجيب في الأمر أن حزب العدالة والتنمية الذي أقام الدنيا ولم يقعدها عندما تعرض أحد نوابه البرلمانيين للضرب من طرف قوات الأمن قبل عدة شهور، لم يكلف نفسه هذه المرة- كغيرها من المرات- عناء الحديث عن الموضوع، بالرغم من المسؤولية المباشرة التي يتحملها في ما حدث من قمع للمحتجين باعتبار موقعه في الحكومة. والآن، وبعد إلغاء الملك لقرار العفو، استطاعت المؤسسة الملكية أن تمتص الغضب الشعبي إلى حد كبير، فبالرغم من أن خروج المغاربة إلى الشارع ضدا على قرار ملكي شكل سابقة في عهد محمد السادس، فإن تراجع عاهل البلاد عن منح العفو لدانييل بعد تلك الفورة الشعبية منحه امتيازا جديدا وقدمه من جديد للرأي العام كملك منصت لشعبه ومحترم لمشاعره، لكنه كرس لدى المغاربة ذلك الموقف السلبي من الدائرة الضيقة للمحيط الملكي التي ينظر إليها كعائق أمام الإصلاح والتطوير. وكانت هدفا أساسيا للاحتجاج خلال الحراك الشعبي الذي دشنته حركة 20 فبراير قبل أكثر من سنتين. أما الشارع فقد بدا أكثر نضجا من النخبة السياسية التي مازالت مشدودة إلى منطق التعليمات، وغير قادرة على تحقيق الإستقلالية في صياغة مواقفها والتعبير عنها

    المصدر: محمد مغوتي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026

    باك كبير فالمشاريع!.. العد العكسي لإنهاء أشغال تأهيل الطريق بين أحفير والسعيدية بنسبة إنجاز 90٪

    20 سبتمبر، 2026

    شفشاون تستعد لموسم الشتاء وتطلق مشروع تجديد الطرق المتضررة في المنطقة

    20 سبتمبر، 2026

    سلا تستعد لإنجاز مشروع توسيع وتأهيل الطريق الساحلي لتعزيز السياحة والتنمية المحلية

    20 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيفية دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    أسعار الكراء في أكادير تشعل غيض طلبة جامعة ابن زهر بوصولها إلى 2000 درهم للغرفة

    20 سبتمبر، 2026

    إطلاق مشروع «نومون» لفتح آفاق الإبداع الرقمي أمام شباب المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    بنعلي تكشف عن آفاق 2026 في بركان وتطلق مبادرة مجتمعية لدعم الفئات الضعيفة

    20 سبتمبر، 2026

    اعمارة يشدد على ضرورة تعزيز دور إفريقيا في الريادة العالمية في مجالات الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي

    19 سبتمبر، 2026

    فيديو جديد يغير مجرى التحقيق في وفاة المغربي عبد الرحيم فقير بإيطاليا

    19 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: حزب الاستقلال يستقطب الطبقة المتوسطة لحسم تحدي «دائرة الموت» في الرباط

    19 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة بسطات تشرع في تحقيق حول تسجيل صوتي يهدد نزاهة الانتخابات المغربية

    19 سبتمبر، 2026

    لقجع من تزنيت: شروطنا للمستثمرين واضحة – الالتزام بالقانون، تشغيل الشباب، وأداء الضرائب

    19 سبتمبر، 2026

    تحقيق قضائي في واقعة تحرش بأستاذ بفاس تؤدي إلى توقيف مفتش التعليم وإحالته على المجلس التأديبي

    19 سبتمبر، 2026

    نقابة تحذر من «الاختلالات» في مستشفيات الرباط وتطالب رئيس المجموعة الصحية باتخاذ تدابير عاجلة

    19 سبتمبر، 2026

    المغرب يودع «الساعة الإضافية»: نهاية قرن من الارتباك الزمني بعد زوال «أسطورة توفير الطاقة»

    19 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter