انتقد أمازيغيون ينتمون إلى الإئتلاف المدني الأمازيغي كل من وزارة العدل والحريات ووزارة الثقافة، موضحين في ندوة صحفية نظموها بالرباط يوم أمس الإثنين أن وزارة الرميد لم تهتم قط بالأمازيغية في مشروعها المتعلق بإصلاح منظومة العدالة، وكذا وزارة أمين الصبيحي التي قالوا إن الكيفية التي تشكلت بها اللجنة الخاصة بإعداد قانون تنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية لا تمت بصلة لثقافة المقاربة التشاركية.
وقال عبد الله بادو رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة وهي إحدى الجمعيات المؤسسة للإئتلاف المدني الأمازيغي، إن هذا الائتلاف يضم أزيد من 150 جمعية، مؤكدا على العمل المشترك بين كل مكونات هذا الائتلاف من أجل أن يكون قوة اقتراحية قوية. وأضاف بادو في الندوة ذاتها أن الأوان حان لصياغة مقترح مشترك بين الهيئات المكونة للإئتلاف من أجل الترافع لصالح الأمازيغية، معتبرا ذلك بمثابة آلية للعمل تنصب على تقييم السياسات العامة للدولة وصياغة مبادرات ومقترحات، وأعطى مثالا لذلك بضرورة خلق مركز للدراسات والأبحاث تكون الأمازيغية موضوعا لهذه الأبحاث لتتبع تنزيل الدستور. من جهته أكد رشيد الحاحي عن التنسيق الوطني الأمازيغي وهو أيضا هيئة مؤسسة للائتلاف أن الصيغة التي من خلالها تم تشكيل لجنة لإعداد القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية من طرف وزارة الثقافة غامضة. وأوضح الحاحي أن ذلك هو السبب الذي دفع بفعاليات أمازيغية إلى خلق دينامية سموها بدينامية 17 نونبر، وقال إن المشكل في لجنة وزارة الثقافة غير مرتبط بالمستوى العددي بل المقاربة التشاركية غائبة فيها. وأضاف أن الغموض واللبس يكتنف هذه اللجنة، وأن العديد من الأسئلة طرحت سواء متعلق بطبيعة هذه اللجنة هل هي حكومية أو شيء آخر وهل هي مكلفة بإعداد مشروع قانون أم مكلفة بتحديد السياسة اللغوية بالمغرب. وذكر أن الهيئات المشكلة للائتلاف المدني الأمازيغي تشتغل حاليا على مذكرة مشتركة خاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في حدود أبريل على أبعد تقدير وذلك مع بداية الدورة التشريعية المقبلة. وأكد عبد الله أصيري من منظمة تاماينوت أن من الملاحظات الأساسية الآن هي أنه مع نهاية الولاية التشريعية ليس هناك إرادة سياسية تطمئن لها الإطارات الأمازيغية، وأوضح أن الطريقة التي تشكلت بها لجنة الصبيحي بعيدة كل البعد عن روح التشاركية وفيها نوع من الاستهتار بالمجتمع المدني. وأضاف أن هناك ترددا كبيرا من طرف الحكومة في العديد من المجالات وهذا التردد يظهر بشكل كبير في مجال الأمازيغية، مشيرا إلى ما اعتبره غيابا لإرادة سياسية حقيقية للحكومة في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وقدم أعضاء هذا الائتلاف في هذه الندوة ميثاقا سموه بالميثاق المدني الأمازيغي بعنوان الأمازيغية لكل من يعمل من أجلها لتطوير الفعل الأمازيغي عبر العمل على تحقيق مغرب العدالة الاجتماعية ومغرب الحقوق والحريات المكرس للتعدد اللغوي والتنوع الثقافي والعمل على تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان.
المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

