Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الامازيغية ومغالطات العروبيين

    الامازيغية ومغالطات العروبيين

    بواسطة دابا ماروك3 مارس، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عرفت الامازيغية في السنوات الاخيرة، خاصة بعد ترسيمها الدستوري،هجوما غير مسبوق من طرف بعض الكتاب العروبيين والذين تترجم كتاباتهم مواقف عدائية غير مبررة اتجاهها. فهناك نوع من الكتاب يتعمدون الرجوع بهذه القضية العادلة الى الوراء لتعطيل مسيرتها، وهناك نوع آخرلبس قناع الدفاع عنها ليظهر عكس مايضمر، وهناك نوع ثالث استيقظ متأخرا وأخذ يلوك نقاشات متجاوزة تحررت منها الامازيغية بفضل المعارك الفكرية التي خاضها مناضلوها ومثقفوها.

    فاذا كان النوع الاول يسعى الى العودة بالنقاش حول الامازيغية الى نقطة الصفر لكي يتمكن من اعادة ترتيب الاوراق حسب توجهاته واهدافه الاديولوجية ومواقفه النكوصية رغبة منه في إلغاء أو تحجيم المكتسبات التي تحققت في غفلة منه، فإن النوع الثاني يختفي وراء جبة الدفاع عنها والغيرة عليها ليسهل عليه اختراقها وتمييع النقاش حولها استعدادا لتفجيرها من الداخل. في حين استسلم النوع الثالث لسبات عميق في كهف العروبة ممنيا نفسه بأحلامه الوردية حول الوحدة المعلومة من المحيط الى الخليج ليستيقظ بعد ذلك ويجد نفسة امام كابوس تمازيغت المزعج ويأخذ بندقيته المهترئة ويصوبها مذعورا في كل الاتجاهات قبل ان يعود الى اجترارنفس الافكاروتكريس نفس الصورالنمطية القديمة حولها معتقدا،كما وقع لأهل الكهف، بان الشعب هو نفسه الشعب الذي تركه قبل أن يغرق في أحلامه القومية العنصرية. واذا كنا نتفهم المغالطات والهرطقات التي يطلقها بعض السياسيين الشعبويين الذين يسعون الى تهييج عواطف الجماهيرخدمة لأجندتهم السياسية، فاننا لانفهم كيف لبعض الكتاب الذين يقدمون انفسهم كمثقفين ومتخصصين وأكاديميين وباحثين ومترجمين ان يعودوا الى اجترارنفس المغالطات، في الوقت الذي يفترض فيهم مخاطبة عقل المتلقي بدل استهداف عواطفه وما يستوجب ذلك من التحري الموضوعي عن الحقيقة ومتابعة أشواط المعارك الفكرية التي خاضتها الامازيغية ومعرفة مسار النقاش حولها قبل ان يدلوا بدلوهم في الموضوع. فالبحث عن الحقيقة يبدأ بطرح الاسئلة والتشكيك في بعض المسلمات والبحث في الميدان والعودة الى المراجع المتخصصة وقراءة النصوص المؤسسة والتبرير بالحجج العلمية والموضوعية والتحلي بالشجاعة الفكرية. في هذا المقال سنتوقف عند بعض هذه المغالطات والاساطيرالتي يمررها بعض ضحايا سنوات التعريب الطويلة. 1- نظرية المؤامرة: هناك من لا يمل من تكرارأسطوانة الاستقواء بالخارج ونظرية المؤامرة دون ان يعطي دليلا واحدا على ما يدعيه، متناسيا أن الامازيغ هم الذين تعرضوا لمؤامرات الداخل عندما كانوا يحاولون صدّ مؤامرة الاستعمار الخارجي. فالذين طلبوا حماية فرنسا – حماية من ممن؟- ليضربوا الكفاربالفجارويخرجوا سالمين غانمين هم أنفسهم الذين انتظروا ازيد من عشرين سنة حتى تنكسر شوكة الامازيغ من طرف الاستعمارليبدؤوا في نسج مسلسل من المؤامرات ضدهم. أين كان هؤلاء عندما كانت المقاومة الامازيغية المسلحة في الجبال والسهول والصحاري على أشدها مند بداية القرن العشرين؟ ولماذا انتظروا حتى بداية الثلاثينيات ليختلقوا اسطورة “الظهير البربري” ويبدؤوا في “مقاومة” فرنسا واسبانيا بالشفوي والخطب والاشعار؟. فلم يعد يخفى على احد حجم مؤامراتهم الدنيئة وتواطئهم المكشوف مع الاستعمارخاصة في “مفاوضات” إكس ليبان التي نتج عنها استقلال جزئي ومغشوش للمغرب، ليهرولوا بعد ذلك الى تقسيم الغنيمة/الوطن فيما بينهم والامساك بزمام السلطة والاقتصاد والمال قبل ان يلعق “البربر” جراحهم المتخنة ويطالبوا بإعمال الشرعية والانصاف. فمحميو فرنسا هم الذين كان لديهم الوقت الكافي للدراسة في المدارس الكولونيالية وكتابة وثائق المطالبة بالاصلاحات والاستقلال وهم الذين قام الاستعمار بتوظيفهم لمقاومة المقاومة المسلحة الامازيغية والتآمرعلى قياديي جيش التحرير. فالمعروف أن الاستقلال ينتزع ولا تتم المطالبة به إلا من طرف الخونة والجبناء وعملاء الاستعمار. فإذا كان الاستقلال يأتي بالوثائق والقصائد الشعرية، فليحرروا بها فلسطين . كما ان العروبيين في المغرب يستقوون بالدولة نفسها لانها تتبنى افكارالقومية العربية و تمررها يوميا، بشكل مباشرأو غير مباشر، في اجهزتها ومؤسساتها وتعليمها وإعلامها. فسياسة التعريب التي جعلتها الدولة من مبادها العامة بعد الاستقلال خلقت نوعا من الحماية العروبية لأبناء وأحفاد المحميين لكي “يفترسوا” الامازيغية دون الخوف من العقاب . ولعشرات السنين، فعل المحميون الجدد كل ما في وسعهم لوأد الامازيغية في عقر دارها بلا حسيب ولا رقيب. ولولا يقظة وكفاح الحركة الامازيغية، لقضي على ثقافة عريقة حاربت أعتى الامبراطوريات في التاريخ وصمدت حية لآلاف السنين. 2- الظهير” البربري”: هناك من يبحث في ارشيفات الثلاثينيات عن أسطورة “الظهير البربري” لتجريم الامازيغية مكتفيا بتكراربعض”مسلمات” مايسمى بالحركة الوطنية والتاريخ الرسمي دون أن يكلف نفسه عناء الاطلاع على نص هذا الظهيرودراسة بنوده. فقد جعل “الوطنيون” من هذا الظهيرالاستعماري نوعا من “الخطيئة” التي فرض على الامازيغ التكفير عليها بالسكوت على كل الجرائم والمؤامرات التي تحاك ضد ارضهم ولغتهم ووثقافتهم وتاريخهم. فالاستغلال المغرض لهذه الوثيقة جعل من تجريم الامازيغية نوعا من الوطنية والكفاح البطولي، مما سهل على القوميين والعملاء والانتهازيين إقصاءها من المؤسسات ومحاولة القضاء عليها. فالخيط الاول لمعرفة حقيقة هذه الوثيقة الاستعمارية، التي تحولت الى فيتو يشهر في وجه الامازيغية، هو طرح الاسئلة حول تسميتها ومضمونها والجهة التي أصدرتها. فكيف للأمازيغ أن يتحملوا وزر ظهير لم يصدروه ولم يوقعوا عليه ولم يكونوا يعلمون حتى بوجوده آنذاك لأنهم كانوا في ساحة الحرب ضد الفرنسيين والاسبان الذين نكلوا بهم وشردوا أبناءهم واغتصبوا بناتهم وانتزعوا اراضيهم بظهائراستعمارية مجحفة وخطيرة لا زالت سارية المفعول الى اليوم. كما نتحدى بالمناسبة وطنيي اللطيف ان يدلونا على واحد منهم قاد معركة مسلحة ضد الاستعمارين الفرنسي أوالاسباني. فيكفي الرجوع الى نص ظهير 16 ماي 1930 الذي اصدرته السلطات الاستعمارية ووقع عليه سلطان المغرب انذاك، ليكتشف الباحث عن الحقيقة بأن هذا الظهيرلاعلاقة له بالامازيغ وان من نعته بالبربري هم من نصبوا انفسهم أوصياء على الشعب والوطنية وان مضمونه كان يتعلق بتنظيم سير المحاكم العرفية في المغرب ولا علاقة له بالتفرقة بين “العرب” والامازيغ إلا في عقلية من في قلوبهم مرض. وفي استغلال مجحف للورقة الدينية، ادعى اشباه الوطنيين بان نفس الظهيركان يسعى الى تنصير “البربر” وعزلهم عن محاكم “الشريعة الاسلامية”. فهل طبق “الوطنيون” الشريعة الاسلامية بعد الاستقلال حينما بسطوا سيطرتهم على الدولة؟. فالكل كان ضحية نصب وافتراء نخبة من أصحاب اللطيف الذين عملوا على تاويل وإسقاط نواياهم الخبيثة على هذه الوثيقة ليستعملوها بشكل “اجرامي” لتشكل بعد ذلك شهادة ميلادهم بعد عقود طويلة من الصمت والتواطؤ تحت حماية الاستعمار الفرنسي. 3- أصل الامازيغ: هناك من أضناه البحث عن أصل الأمازيغ ومن أين جاؤوا إلى موطنهم بشمال افريقيا. ولم يطرح على ذاته نفس الاسئلة عن اصل العرب ومن اين جاؤوا الى شبه حزيرتهم، بل من اين جاءت كل شعوب الدنيا الى مواطنها الاصلية. ولماذا البحث عن اصل الامازيغ بالذات؟. ففي تاريخ المغرب هناك حقيقتان مؤكدتان يتفق عليها كل المؤرخون وعلماء الإناسة والآثار، فالأولى هي أن الامازيغ كانوا يسكنون في المغرب منذ فجر التاريخ وعلى من يدعي العكس أن يثبت ذلك بالأدلة العلمية أو يدلنا عن الشعب الذي سكن شمال افريقيا قبل الامازيغ وماهي لغته وثقافته، آنذاك سندله نحن كذلك عن الشعب الذي سكن صحراء نجد قبل مجيء العرب إليها. والحقيقة التاريخية الثانية هي أن بعض قبائل العربان هي التي جاءت من صحراء شبه الجزيرة الى شمال افريقيا، كما وفد قبلها الفينيقيون والرومان. ومع ذلك لم يقل أحد ان المغرب فينيقي أو روماني بل قيل إنه “عربي”. وللتوضيح، فحكاية الاصل والعرق والشرف لم تكن أبدا عند الامازيغ معيارا للهوية والانتماء والوطنية. ولم يثبت تاريخيا ان الامازيغ كانوا يخطون شجرات الانساب لإثبات اصلهم او نقاء عرقهم. لذلك كانت ارضهم مفتوحة امام كل الوافدين عكس العرب الذين كانوا ولازالوا متعصبين لعرقهم واصلهم كما تشهد على ذلك عشرات الالاف من شجرات الانساب التي يحتفظ بها “الشرفاء” ويقدسونها. بل اكثر من هذا، كان بعضهم، بما فيهم “مثقفوهم”، يستفيدون من بعض الامتيازات والبطاقات البيضاء – كارط بلانش- باعتبارهم “عرقا شريفا”- كذا- يستوجب الاحترام والمهابة. وكان إشهارهذه البطاقات الشريفة في وجه أي مواطن-“غير شريف”- كافيا ليجعل الرعب يدب في اوصاله . فهل هناك عنصرية بعد هذه؟. الحقيقة أن هناك جانب نفسي يؤرق العروبيين في اسطورة الاصل وهي الرغبة الجامحة في التخفيف عن ذلك الاغتراب الوجودي والهوياتي الذي يعانونه عندما يصرون على ان “اصلهم” البعيد او القريب هو من القارة الاسيوية، لذلك يحاولون ان يجعلوا من كل سكان المغرب شعوبا وافدة حتى يرتاحوا و يخففوا من وطأة هذا الانفصام التراجيدي. فاذا عمت هانت كما يقول المثل. نعود لنؤكد أن هذه الكتابات تهدف كلها الى عرقلة ترسيم الامازيغية واحتوائها وشدها الى الوراء عبر نقاشات عقيمة تجاوزتها الحركة الامازيغية وردت عليها في حينها. ويظهر أن أغلب “المثقفين” الذين اكتشفوا الامازيغية بعد فوات الاوان لم يكلفوا انفسهم عناء البحث عن الحقيقة والرجوع الى المصادرمن اجل استقرائها، بل اكتفوا بترديد الافكارالجاهزة والنمطية حولها كما روجها القوميون والدعويون ومررتها الدولة عبرسياسة التعريب.

    المصدر: احسيني لحسن نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter