طالب مواطنون مغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ، من الدولة الجزائرية ، بضرورة إرجاع الممتلكات إلى كل المغاربة الذين تم طردهم تعسفا من الجزائر سنة 1975، وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، مع تقديم اعتذار علني من طرف الدولة الجزائرية عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في حق الضحايا المغاربة.
وأوضح هؤلاء الضحايا، خلال ندوة صحفية عقدتها كل من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية المغاربة المطرودين من الجزائر ، أن الدولة الجزائرية ارتكبت جريمة إنسانية من خلال طرد ما يزيد على 45.000 مغربي ومغربية، ضمنهم شيوخ وأطفال ونساء، في ظروف غير إنسانية وحاطة بالكرامة . وأكدوا، أنه تم تجريد كل الأسر المغربية من ممتلكاتهم، ولم يسمح لهم حتى بجمع أمتعتهم وملابسهم، والوثائق الإدارية والمدنية الخاصة بهويتهم، وهوية أطفالهم، وتزامن ذلك مع يوم عيد ديني هو عيد الأضحى. وتحدثت الجمعية والعصبة في تصريح صحفي مشترك، على أنه إلى حدود الساعة مازال ضحايا الطرد التعسفى يعانون من غياب مواكبة اجتماعية حقيقة من طرف المسؤولين المغاربة، وأضافت “فقد كان لزاما على الحكومات المتعاقبة التعريف بالقضية، وفضح الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في حق هؤلاء المواطنين المغاربة من طرف جنرالات العسكر الجزائري “. وتطالب جمعية الضحايا، بالتدخل لدى المؤسسات والآليات الأممية المختصة لاستصدار قرارات ملزمة ضد الدولة الجزائرية ، تعيد الاعتبار للمغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ، وجبر ضررهم الفردي، وأشارت إلى أن الدولة المغربية اليوم مطالبة باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لإنصافهم، وأن تضع الدبلوماسية المغربية هذا الملف من بين القضايا الاجتماعية والقنصلية العالقة ذات الأولوية، واستعمال جميع القنوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة، والتي يضمنها المجتمع الدولي، والمتعلقة باحترام حقوق الإنسان والقطع مع الممارسات الحاطة بالكرامة، وعدم الإفلات من العقاب بدل الاقتصار على آليات الحوار الثنائية التي تخضع للتوازنات السياسية.
المصدر: لكم نشر في لكم

