نشرت وسائل إعلام جزائرية خبرا مفاده أن المصالح المختصة في وزارة الدفاع الوطني الجزائري أرسلت الأرقام التسلسلية الخاصة بصواريخ «ستينغر» الأمريكية التي حجزها الجيش الجزائري في عملية عسكرية قام بها في منطقة الوادي الجزائرية إلى وزارة الدفاع الأمريكية ، بهدف تحديد مصدر هذه الصواريخ ، و معرفة الجهة التي قد تكون سلمتها إلى الأوساط الإرهابية .
و قالت هذه المصادر إن الإدارة الأمريكية كانت مصرة على تعاون وزارة الدفاع الجزائرية معها في فك شفرات هذه العملية البالغة الخطورة، حيث أنه و لأول مرة يتم اكتشاف امتلاك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لصواريخ مضادة للطائرات . و أضافت هذه المصادر أن وزارة الدفاع الأمريكية توصلت فعلا بالأرقام التسلسلية للصواريخ المحجوزة من طرف الجيش الجزائري ،و أنها بصدد البحث فيها لمعرفة الدولة التي تسلمتها أول مرة من الولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم بتصنيع هذا النوع من الصواريخ المتطورة. وأضحت هذه المصادر أنه وطيلة الأربع و العشرين سنة الماضية من عمر المواجهات بين الأوساط الإرهابية و القوات العسكرية و الأمنية في الجزائر لم يسبق أن أعلن الجيش الجزائري صراحة عن امتلاك الأوساط الإرهابية في الجزائر لأسلحة مضادة للطائرات . و كانت المرة الوحيدة التي أعلن فيها عن وصول أسلحة مضادة للطائرات بطريقة غير شرعية إلى الجزائر ، كانت أثناء حجزها في الحدود الجزائرية – الليبية . و لذلك فإنه حينما يعلن اليوم عن حجز هذا النوع من الصواريخ التي يصل مداها التقريبي إلى 4500 متر و التي تطلق من الكتف فإن ذلك يعني حصول تطور خطير جدا خصوصا فيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة . ذلك أن الأوساط الإرهابية قد تستخدم هذه الصواريخ في ضرب الملاحة الجوية بالمنطقة خصوصا أثناء إقلاع و نزول الطائرات المدنية . و بذلك فإن رحلات شركات الطيران في المنطقة لم تعد آمنة . و لم تقدم المصادر الإعلامية أية تفاصيل أخرى في شأن هذه العملية و إن كانت جرائد جزائرية لم تتوان في التلميح في أن هذه الصواريخ تملكها دول في المنطقة العربية حليفة للولايات المتحدة الأمريكية .
المصدر: العلم نشر في العلم

