في مخالفة صريحة لقانون التعمير الذي يمنع البناء فوق الأماكن المخصصة للحدائق ، تم الترخيص من طرف الجهات المعنية لإنجاز مشروع تجاري يخص محلا للفحص التقني للسيارات، وقد فوجئ سكان حي الياقوت و شارع الخليل بتراب عمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء ، بجرف حديقة عمومية بأشجارها ونباتاتها ، والتي تعتبر جزءا من الشريط الأخضر الذي يوجد في مخطط الجماعة ، لكي يتم بناء مركز للفحص التقني، والذي يرتفع وحيدا في المكان كبناء شاذ لا يوافق التخطيط العمراني للمنطقة، بل الأكثر من ذلك ، أنه يمر على طول الشريط الأخضر أنبوب للمياه الصالحة للشرب أم الربيع، والذي يعتبر الأكبر من نوعه في شمال إفريقيا وأنه بحكم قدمه فهو مهدد بالإنفجار تحت أي ضغط كان و خصوصا بالبناء فوقه أو بجانبه .
وفي بلاغ توصلت به الجريدة ، موقع من طرف 12 جمعية محلية ، تمثل سكان حي الياقوت وحي مولاي عبد الله وساكنة عين الشق عموما ، تم إرسال عدة شكايات باسم الجمعيات الموقعة إلى كل من المقاطعة المحلية لعين الشق ،مجلس مدينة الدار البيضاء ، جهة الدار البيضاء سطات ،عمالة عين الشق،ولاية الدار البيضاء ، وزارة النقل ، الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ، وزارة البيئة ، الأمانة العامة للحكومة ، الوكالة الحضرية بالدار البيضاء ، المحكمة الإدارية بالدار البيضاء ، المكتب الوطني للماء والكهرباء، ديوان المظالم بالقصر الملكي .. وطالبت جمعيات المجتمع المدني المذكورة من الجهات المعنية ، بوقف بعض المتابعات القضائية الكيدية ضد بعض النشطاء الجمعويين من الساكنة ، والعمل على الإيقاف الفوري للأشغال ، وإعادة الحديقة كما كانت ، ونقل المشروع إلى خارج الأحياء السكنية ، و العمل على تحرير الملك العمومي و نقل شركات البناء من الشريط الأخضر الذي وهو حديقة عمومية في شارع الخليل والذي يوجد على طوله مخازن لبيع مواد البناء ، هذه المخازن التي تم وضعها مؤقتا على المساحة الخضراء الخاصة بسكان عين الشق استمرت لما يزيد عن أربعين سنة ،علما بأنه يمر على طول الشريط الأخضر أنبوب للمياه الصالحة للشرب من وادي أم الربيع. واعتبر بلاغ الجمعيات ، أن إزالة حديقة عمومية بشكل يخالف القانون ، يعتبر ضربة إستباقية ضد تنظيم المغرب لمؤتمر المناخ الذي يستعد لاستقباله بمدينة مراكش في شهر نونبر2016 .
المصدر: شعيب ل نشر في العلم

