الكل تابع ليلة أمس الغزوة الحميرية التي قام بها الشيخ شباط في وسط العاصمة الرباط وفي عز غياب الملك عن البلاط ليضحك العالم فيه وفي كوادر حزبه الذين ارتضوا الاستعانة ب ” الكيادر ” للي ذراع بنكيران مفضلين بذلك ضرب تاريخ حزب يقال بأنه عريق في ” الزيرو ومسجلين سابقة في النضال المغربي تمثلت في جلب كل من هب ودب إلى شوارع العاصمة للنضال ضد نظام المقايسة .
شخصيا لست مع شباط ولست مع بنكيران ، ولست مع غيرهما ، بل إنني طلّقت من باب راحة البال كل أنواع الانتماء أو التعاطف مع أي حزب ينتمي لهذا الوطن ما دام همهم مصالح شخصية وما دامت قبلتهم مآرب ذاتية تنأى بشكل كلي عن هموم الوطن والمواطن ولا تستجيب إلا لتطلعات زوجات وأبناء وأقارب يخلفون ذويهم في الحزب كما في المنصب ، لكنني حين رأيت البارحة ” حمير شباط ” تناضل ضد سياسة بنكيران ، تأسفت لشيئ واحد هو عدم وجود جمعيات في بلدنا تدافع عن حقوق هذا الحيوان الخدوم وتدفع عنه كل استغلال شباطي مقيت . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنني حين رأيت ثلة من ” الشمكارا ” الذين أعرفهم وأعرف مدى تخبطهم في ” تاشمكاريت ” تساءلت مع نفسي ما الجدوى يا ترى من وجود هؤلاء وسط أحزاب تدعي التقدمية والتاريخية وتريد أن تقنعنا بأن بنكيران وزمرته فعلا طلعو في الراس كما طلع من قبل الفاسي الفهري وعباس . نعم تساءلت عن سر وجود الشمكارا رفقة الحمير مع شباط ، وحين أدركت المادة التي يستعملها الشمكارا للرفع من جرعة وحدة التبويقة ألفيت الجواب ، وقلت كمن سبق ” أوريكا أوريكا ..وجدتها وجدتها ” … إنها قرعة الديليو . الديليو يا سادة يعتبر ولا حاجة للبرهان على هذا الأمر من بين أهم المواد المحروقاتية التي يستهلكها الشمكارا في هذه البلاد التي تعج بهكذا نوع من البشر ، وإذا كان نظام المقايسة قد أتى بارتفاع في سعر المحروقات فإن قرعة الديليو بجميع أحجامها ستعرف لا محالة ارتفاعا في سعرها وبالتالي تضرر ” الشمكارا ” الذين نسأل لهم العفو والعافية من هذه الزيادة . ولأن شباط يعرف بحق الديليو ، ولأن قلبه على مصلحة الفقراء والمهمشين من الشعب ، فقد انتصر لهذه الفئة المحرومة وجيش جزءا منها لتكون في الواجهة حتى يتمكن من لي ذراع حكومة مشلولة ، فكان بذلك قد فمو قد ذراعو ونزل إلى الشارع وسجل عبارات نضالية تحسب له ، وكيف لا يكون كذلك وهو الذي غير قواميس التنديد والوعيد وجعلها تتحول في عشية واحدة من ” الشعب يريد …” إلى ” آرّا آرّا زيد ” ” آرّا زيدْ ” فين هو ” الديليو والفنيد ” . . تصبحون على وطن لا لوجود فيه لغبي أو بليد .
المصدر: محمد ملوك نشر في نيوز24

