أشاد عامل إقليم بركان خلال اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية يوم 25/02/2016 بالمساهمة الفعالة للنسيج الجمعوي في النهوض بالتنمية المحلية، هذا النسيج المتمثل قي جمعيات وتعاونيات وشركات ذات منفعة خاصة وذلك من خلال تفعيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإرساء أجهزة الحكامة المكلفة بهذه المهمة، وما دامت المبادرة الوطنية للتنمية ورشا مفتوحا باستمرار، فإنها تخطط لشراكة أوسع وأقوى خلال هذه المرحلة الثالثة، مع ممثلي المجتمع المدني مع الأخذ بعين الاعتبار نقط القوة والضعف التي ميزت المرحلتين السابقتين.
و تفعيلا للإجراءات المواكبة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الصعيد المحلي وفق مقاربة تشاركية تتماشى وتوجهات وإستراتيجية عمل المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية، وذلك من خلال التواصل والتتبع المستمر والتقييم المرحلي لنتائج تنفيذ مضامين أهم المشاريع المنجزة والمبرمجة، تمحور هذا الاجتماع حول إعداد أرضية عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمرحلة الثالثة 2016-2020 ، و ذلك بحضور رئيس المجلس الإقليمي ، و الكاتب العام بالعمالة، و عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية و ممثلي المجتمع المدني . وقد أشار عامل الإقليم في كلمته الافتتاحية إلى أن المبادرة الوطنية أضحت نقطة تحول حقيقية في المسار التنموي لبلادنا، مما يستوجب معه ضرورة الوقوف على مكامن القوة وتحديد أنجع السبل الكفيلة لضمان استمراريتها وتطورها وإغنائها و تبادل الخبرات والتفكير في سبل تطوير أدوات تفعيل برامجها . و كعمل استباقي و احترازي من أجل التحضير الجيد لهذه المرحلة الثالثة، فإن أجهزة الحكامة لعمالة إقليم بركان عملت على إعداد مخططات عمل 2016-2018 خاص بالجماعات الترابية تروم التحضير الجيد للمشاريع المقترحة، و التمكن من سرعة إنجازها في ظروف جيدة في انتظار التوصل بالتأطير المالي و كدا المذكرة التوجيهية لتفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمرحلة الثالثة والتي تم تحديدها في خمسة برامج .. فبخصوص البرنامج الأفقي الذي تم إعداده بشكل يجعل منه برنامجا أكثر تكيفا مع مستجدات هذه المرحلة، بحيث يعتمد على مسطرة الإعلان عن طلب المشاريع التي تهم تقوية قدرات أجهزة الحكامة والدعم التقني والتواصل والتي كانت مدرجة في إطار برنامج التأهيل الترابي المتعلق بالمناطق و الدواوير والأحياء غير المستهدفة ضمن البرامج الأخرى، إضافة إلى الإعلان عن طلب المشاريع الخاص بمرحلة 2016-2018 تبعا لمساطر البرنامج الأفقي من 20 يناير إلى غاية 22 فبراير 2016 ، حيت تم توزيع أزيد من 200 ملف طلب تمويل مشروع، و قد توصل قسم العمل الاجتماعي لهده العمالة بحوالي 110 طلب مشروع ، التي سيتم دراستها في إطار اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية . و يتعلق البرنامج 2 بمحاربة الهشاشة والتهميش الذي يعد من البرامج الهيكلية التي تخدم كرامة الإنسان والمواطن في وضعية هشة، فبخصوص هذا البرنامج برسم الرحلة الثالثة 2016 – 2020 فقد تم تبني مقاربة تحافظ على الفئات التي تم استهدافها خلال المرحلتين الأوليتين، مع إدراج التلاميذ المعوزين وذوي القصور الكلوي ليصل بذلك عدد الفئات المستهدفة اثني عشر فئة خلال هذه الفترة 2016 – 2020، دون إغفال الأنشطة الرامية إلى إدماج هذه الشرائح المستهدفة والتكفل بها بناء على ”عقد – برنامج”(أو ما يسمى ب “contrat programme”) مع حاملي مشاريع برنامج الهشاشة خاصة تلك المتعلقة بمراكز الاستقبال في انتظار خضوعها للبرتوكول الذي سوف تصدره المنسيقية الوطنية للتنمية البشرية والخاص بدعم هذه الفئات .. أما البرنامج 3 فيكمن في مجال محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري الذي يهدف إلى تحسين مستوى عيش الساكنة الحضرية عن طريق تنمية الأحياء الناقصة التجهيز ومحاربة الفقر الأمية والعجز في البنيات السوسيو اقتصادية ثقافية رياضية .. ، فقد تم الأخذ بعين الاعتبار خلال هذه المرحلة الثالثة 2016 – 2020 جملة من المؤشرات لها علاقة بالانسجام الاجتماعي، الديمغرافية ، الصحة، التعليم والبنيات التحتية. كما تم تعميم الاستفادة لتشمل المدن التي يفوق عدد سكانها 10.000 نسمة وكذا المراكز الحضرية بالجماعات القروية، هذا بالإضافة إلى مواكبة الأحياء التي سبق استهدافها في إطار المرحلة الثانية من عمر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. و هناك بالإضافة لما ذكر، برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي حيث تمت برمجة المشاريع الخاصة بهذا البرنامج خلال هذه المرحلة باعتماد الدوار كوحدة ترابية مما سيمكن من استهداف المناطق النائية والجبلية التي تعاني نقصا حادا في البنيات التحتية الأساسية وذلك تماشيا مع التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.. و برنامج الأنشطة المدرة للدخل .
المصدر: محمد بلبشير نشر في العلم

