Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قوس قزح الحياة: الأم بين نسمات الأوكسجين وسخاء الماء

    قوس قزح الحياة: الأم بين نسمات الأوكسجين وسخاء الماء

    بواسطة دابا ماروك28 مارس، 20243 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في متاهات الحياة نجد الأم ذلك الجسر العجيب الذي ينقلنا من شاطئ التعاسة والخذلان إلي شط السعادة والأمان، فهي تلك الكائنة الساحرة التي تمنحنا الحياة وتكون لنا ملاذًا في أوقاتنا الصعبة وفي ظروفنا القاسية. إنها كالأوكسجين الذي نستنشقه في كل نفس، وكالماء الذي يروي أرض القلب والروح. تمنحنا الحياة وتكون لنا ملاذًا في أوقات الحزن والفرح، تشبه في ذلك الأوكسجين الذي يملأ رئتينا بالهواء النقي والماء الذي يروي أرض القلب والروح.

    ونستمر في نسج رحلة المقارنات الجميلة، التي تحيلنا على مقارنة فريدة بين الأم وبين الأوكسجين والماء، حيث نجد في الأم ما يشبههما في كثير من الجوانب. فهي تمثل تضحيات وقوة جبارة تعبر عن تفانيها وحبها اللا متناهي، حيث تشبه الأم الأوكسجين في ضرورتها للحياة، وتشبه الماء في قدرتها على الرعاية والتغذية. من خلال قلبها الكبير وحنانها اللا متناهي، تروي عطش الحنان وتسقي بذور الأمل في أرض القلوب، مثلما يفعل الماء بالنباتات العطشى. وبقدرتها على احتواء وتوجيه أبنائها نحو النجاح وتشكيلهم تشكيلا صحيحا، فتمثل الأم قوة توجيهية ثابتة في حياتهم يتم العودة إليها في جميع أطوار الحياة في الصغر كما في الكبر. ففي ضوء الحقيقة العظيمة، تتجسد في الأم كل معاني الجمال والرحمة التي جعلها الله تعالى تألقاً في هذا الكون. فهي ليست مجرد مشابهة للأوكسجين والماء فحسب، بل هي بالفعل الجمال كله، والحنان كله، والعطاء كله. إذ في وجودها، نرى عبق الورد ولون السماء الصافي، نشعر بدفء الشمس ولطف الرياح، ونسمع نغمات الحياة والأمل. فهي الحنان الذي ليس كمثله شيء، والعطاء الذي لا ينضب، والجمال الذي يبعث على السعادة والانسجام. فتظل الأم دوما في قلوبنا رمزاً لكل ما هو جميل ونبيل، ومصدراً لكل ما هو صاف ونقي في هذا الكون. إنها ذلك الوجود الساحر الذي يمنح الحياة معنى ويضفي عليها بريق السعادة والأمل. لذا، في خضم رحلتنا البديعة هذه، نرفع أعظم التحيات والتقدير لجمالية الأم وعظمة وجودها في حياتنا. لتبقى الأم، سر جمال هذا الكون، ولتظل شعلة الحب والرحمة التي تنير دربنا في كل الأوقات والظروف. وفي لحظة الغسق، وعندما تغمرنا أشعة الشمس الأخيرة، نرى في عيني الأم بريق الأمل ودفء الحنان. فهي تعطينا أكثر مما نطلب وأكثر مما نستحق، بلا حدود وبلا تردد، حيث تحمل في طياتها سر الحياة وجوهر الحنان، فهي كلمة السر في لغة العطاء بلا حدود. تغمرنا بحنانها كالمطر في صحراء عطشى، وتضفي على حياتنا لوناً من الجمال والسعادة. إنه عالم الأمهات، حيث تتلاقى الأشياء الصغيرة لتشكل لوحة فنية رائعة، تحمل في طياتها أروع اللحظات وأعذب الذكريات. إنها الأم، الوجه الأكثر جمالاً في عالمنا، والقلب الذي ينبض بأعذب المشاعر وأصدق الأماني. ففي ظل وجودها، نشعر بالكمال والاكتمال، ونتذوق حلاوة الحياة بكل تفاصيلها. فلتظل الأم، رمزاً للجمال والعطاء، ونجمة تضيء سماء حياتنا بأنوار الحب والرحمة. وفي نهاية رحلتنا الفريدة البديعة دعونا نقف بكل امتنان أمام هذا الوجود الساحر العظيم، ونعبر عن حبنا وتقديرنا بأعذب العبارات وأصدق الأحاسيس. إنها الأم، رمز الجمال والعطاء، ولن تكون للحياة معنى دون وجودها.

    المصدر: هشام فرجي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أجواء تنظيمية مميزة خلال الانتخابات بمراكز قروية بضواحي طنجة

    23 سبتمبر، 2026

    في أجواء مُريحة.. انطلاق الانتخابات التشريعية في وجدة بخطوات واثقة

    23 سبتمبر، 2026

    عاجل: حريق مدمر في منطقة طنجة تيك الصناعية

    23 سبتمبر، 2026

    محكمة فرنسية تؤكد إحالة أشرف حكيمي على المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي

    23 سبتمبر، 2026

    مولاي حفيظ العلمي يُتوج بالدكتوراه الفخرية من جامعة شيربروك: إنجاز يرفع الراية المغربية

    23 سبتمبر، 2026

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026

    إقبال كبير على مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية بمدينة أكادير

    23 سبتمبر، 2026

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter