Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الساسي : المقاربة ‘البنكيرانية’ مستعدة لتأجيل الإصلاح من أجل البقاء في الحكومة

    الساسي : المقاربة ‘البنكيرانية’ مستعدة لتأجيل الإصلاح من أجل البقاء في الحكومة

    بواسطة دابا ماروك10 أغسطس، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    – من كثرة ثبات وحكمة مواقفه الخارجة عن الإجماع، هناك إجماع من الأتباع والخصوم على تقديره واحترامه.. محمد الساسي رجل من الزمن الجميل للنضال، فرغم تقلبات المشهد السياسي واستسلام بعض رفاق الأمس لإغراءات المناصب والسلطة، ظل متشبثا باستقلاليته الفكرية وبأخلاق الحوار السياسي، ووفيا لمبادئ وقيم اليسار. فيما يلي نص الحوار مع محمد الساسي:

    لما طالبت في حوار صحفي بملكية برلمانية في بداية العهد الجديد، اعتُبرت خارج الإجماع وأحرجت حزب الاتحاد الاشتراكي وتم توقيف الصحفي الذي استجوبك.. اليوم أصبح هذا المطلب شعبيا ويتبناه الكثير من الفرقاء، ما تعليقك؟ الملكية البرلمانية هي صيغة التوفيق الوحيدة بين الطابع الوراثي للنظام الملكي وقواعد الديمقراطية. لقد سبق أن عبر الاتحاد الاشتراكي في مؤتمره الثالث عام 1978 عن تبني اختيار الملكية البرلمانية بوضوح كاف، ولكن مذكرات الأحزاب حول المراجعة الدستورية الأخيرة في 2011 لم تقدم مقترحات تصب في اتجاه إرساء أسس النظام الملكي البرلماني، لأن أغلب الأحزاب تترك للحكم أن يقرر نفسه “القسط” من الديمقراطية المقبول في المرحلة الراهنة. هناك أحزاب كانت تريد الديمقراطية ولكنها اليوم تخاف منها وترى أنها لم تعد في صالحها. الشارع بعد 20 فبراير أنصف المناضلين فعلاً من أجل الملكية البرلمانية، وقطاع واسع من المجتمع المدني عبَّر عن نفس التوجه. ومذكرة الحزب الاشتراكي الموحد هي الوحيدة التي عرضت أسس الملكية البرلمانية بنوع من التفصيل والتدقيق الوافيين، وهذا هو اتجاه التاريخ. المحافظون يعتبرون أن الوقت لم يحن بعد، وحراك الربيع في المنطقة يؤكد أن الوقت حان، فقط أغلب النخب هي التي ليست في الموعد. حين أطلق شباب 20 فبراير نداءهم للخروج إلى الشارع للمطالبة بالديمقراطية، قلت في ندوة لهذه الجريدة بأنك الآن يمكنك أن تموت مرتاحا بوجود هؤلاء الشباب.. هل لازال لديك نفس الاطمئنان والارتياح؟ كان هناك من يروج لمقولة أن الشباب، وخاصة في المغرب، يعيش حالة طلاق بائن مع السياسة، وأنها آخر المُفَكَّرِ فيه، وأن المجتمع المغربي حصَّنَ نفسه ضد فيروس الديمقراطية، وأنه ينزع نحو المحافظة واستمراء الاستبداد، وكنا نقول العكس. بعد بروز حركة 20 فبراير، رأيت أصدقاء من جيلي يبكون، لم يصدقوا الأمر، صمودنا لم يذهب سدى، لم نكن مجانين إذن، الحمد لله الشارع أعد لنا وأهدانا مفاجأة سعيدة، ولم نعد نظهر ككائنات من كوكب آخر. هناك نخب جديدة من قلب المجتمع قيد التشكل ومستعدة لكي تحمل المشعل. الأمر لا يتعلق فقط ب 20 فبراير، بل أيضاً بجمعيات مدنية حداثية تجمع كفاءات ذات روح مقدامة وبعد نظر كبير. هل تعتبر محطة 20 فبراير فرصة تاريخية أخرى ضائعة من أجل الانتقال للديمقراطية؟ لم تستطع حركة 20 فبراير تجميع “الكتلة الحرجة” التي تتحول، من خلالها، إلى حركة جماهيرية واسعة. الطبقات المتوسطة انقسمت على نفسها ولم تحدد موقفاً موحدا من الحركة، وانتظر بعضها تطور الأوضاع، وانخرط البعض الآخر في مساندة خيار الإصلاح من خلال حزب العدالة والتنمية ودعمه انتخابياً خلف شعار الإصلاح في إطار الاستقرار. اليوم هذا البعض يرى كيف أن المقاربة “البنكيرانية” مستعدة لتأجيل الإصلاح من أجل البقاء في الحكومة، وأنها تحمل تصوراً محافظاً لهذا الإصلاح نفسه. في البداية قدمت النواة الأصلية للحركة مشروعاً واضحاً من خلال وثائقها التأسيسية، لكن بعد التحاق التيارات السياسية انطلق مسلسل المزايدة والغموض.. لكنها مع ذلك زلزلت المشهد السياسي وشكلت انتفاضة تاريخية ضد المحافظة، وأبانت عن طاقات نضالية وخبرات شبابية واعدة. اليوم نحن في حاجة إلى عرض سياسي جديد، يتبلور من خلال عملية شاملة لإعادة البناء من تحت، والحراك مستمر.. من يعيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي في المغرب، ومن ليست له مصلحة في ذلك؟ أكبر إعاقة هي طبيعة النخب التي أُدمج أغلبها وفقد استقلاله وأصبحنا عملياً أمام حزب واحد رغم تعدد التسميات.. فالطبقات المتوسطة تحمل تصورات مختلفة عن الطريق إلى التغيير وليس لها ثقة كاملة في بدائل الطريق الإسلامي وتخشى أن تُخْذَل ثانية، لهذا يختار كثير من المواطنين موقف الانتظار والترقب. الإدارة تقاوم الإصلاح والتغيير، وشروط قيام توافق تاريخي بين الفرقاء من أجل الديمقراطية لم تجتمع بعد. وآثار التجهيل والأمية ماثلة للعيان، والهشاشة الاجتماعية لكتلة الناخبين الفعلية تضفي مزيدًا من التعقيد على مسار الانتقال الحقيقي. كيف نتجاوز هذه الإعاقات ؟ يمكن بناء نواة الانتقال من قاعدة المجتمع المدني وامتدادات حركة 20 فبراير الشبابية والأحزاب اليسارية التي لازالت تحافظ على استقلالها، وصنع تحالف حي ودينامي يبشر بثقافة الانتقال ويتجاوز منطق الجمود والانتظار والسكون السياسي ويطرح مبادرات جديدة في الساحة بالحجم القادر على خلق رجة مطلوبة اليوم. ألا ترى بأن تعثر التجربة الحكومية في بدايتها، وصعوبة تنزيل الدستور دليل على عدم أهليتنا للديمقراطية وغياب نخب في مستوى ذلك؟ هناك سعي من طرف البعض لتقديم مشكلة “تنزيل الدستور” على أنها مشكلة الحكومة وحدها، هذا الطرح يعفي الدولة العميقة من المسؤولية، ويحاول الإيحاء بأن الجميع مع التنزيل الديمقراطي للدستور باستثناء بنكيران. وهذا ليس صحيحًا، فهناك أيضا من يعتبر أن الدستور الجديد -رغم محدودية المكاسب الديمقراطية الواردة به- أصبح يمثل عبئًا وحكومة بنكيران تمثل عبئًا، وأن الدستور قُدمت فيه تنازلات أكثر مما يجب، لهذا يتعين، اليوم بعد تراجع حركة 20 فبراير، العودة إلى الأعراف، هذه العودة تُلاَحَظُ يوميًا من خلال القاموس المستعمل في الإعلام الرسمي. صحيح أن بنكيران يحتج ويصرخ ويخلف ضجيجًا لكنه ينتهي بالاستسلام في انتظار الفرج. يجب أن تنبع اليوم من القاعدة معارضة جديدة لا تحابي المخزن ولا تحابي بنكيران وتقدم بدائل وتكون قادرة على استثمار الطاقات التي فجرها حراك الربيع. كصوت ديمقراطي تقدمي، قُرأ موقفك من سقوط مرسي بأنه متناقض مع مبادئك وخارج الإجماع الديمقراطي حين اعتبرت ذلك ثورة وليس انقلابا عسكريا؟ لا أبداً، ليس هذا هو الموقف الذي عبرت عنه. في نظري، هناك مشروع ثورة انطلاقاً من لحظة 30 يونيو واستناداً إلى (الحق في الثورة)، وهناك مشروع انقلاب انطلاقاً من لحظة 3 يوليوز ومن طبيعة القرارات التي تلت تلك اللحظة. هل توضح أكثر؟ الإسلاميون عموماً قالوا إن ما وقع في مصر هو انقلاب، هكذا بكل بساطة وبلا أي مجهود في تفكيك مفاصل مشهد معقد.. فمرسي يمثل الشعب ويمثل الشرعية والآخرون انقلابيون يرفضون نتائج الصناديق. ولكن لماذا لا يعترفون بأخطاء مرسي، فهل هو في نظرهم معصوم من الخطأ؟ ولماذا يتغاضون عن قيمة وجوهرية حركة 30 يونيو ويدعوننا لنسيانها وغض الطرف عنها؟ مثلاً البيان الأخير لحركة التوحيد والإصلاح، عندنا في المغرب، أغفل الإشارة إلى مظاهرات 30 يونيو التي اعتبرها بعض المراقبين أكبر احتشاد بشري في التاريخ. وحسب منطق البيان، فإن معتصمي رابعة العدوية هم الشعب المصري أما معتصمي التحرير فليسوا جزءاً من هذا الشعب، سيظل أكثر الإسلاميين يقولون إن هناك انقلابا على الشرعية ولو خرج الشعب كله مطالبا باستقالة رئيسه. إذن تعتبر المطالبة باستقالة رئيس منتخب سلوكا ديموقراطيا مشروعا؟ من حق الناس أن يتظاهروا للمطالبة برحيل رئيس منتخب قبل إكمال مدة ولايته، هذا مبدأ معروف في الديمقراطيات الحديثة بل حتى في نشأتها بأثينا. الإسلاميون يقولون أن الرئيس المنتخب لا يمكن المطالبة بتغييره إلا عند حلول الموعد الانتخابي. لنتأمل مثلاً كم من الانتخابات السابقة لأوانها جرت في دول ديمقراطية عريقة في العقد الأخير. إن موقف أُنصر أخاك الإسلامي ظالماً أو مظلوما يعبر عن ضيق أفق وعصبية إيديولوجية. هذا الحق الشعبي في إقالة الرئيس، هل يبرر تدخل الجيش؟ هناك تحريف لمسار لحظة 30 يونيو البهية، وهناك مشروع انقلاب حَوَّلَ الثورة الثانية بمصر من لحظة مطالبة باستكمال المسلسل الثوري ل 25 يناير وإنجاح الانتقال الديمقراطي، إلى مطية لتحقيق أهداف السيطرة والتحكم العسكريين وتصفية الحساب مع فصيل سياسي ارتكب أخطاء فادحة في حق الوطن وحق الثورة ولكنه ضروري لصياغة الانتقال بصورة مشتركة.. لهذا أعتبر بأن الذين يتغاضون عن التدابير القمعية المتخذة من طرف الجيش يرتكبون نفس الخطأ. كيف نقبل مثلاً حكاية “التفويض” المثير للسخرية، وكيف نقبل حجز مرسي واتهامه بالتخابر مع حماس واعتقال قادة الإخوان وإغلاق القنوات التلفزية وقتل المتظاهرين وإراقة الدماء وتحكم الجيش في مجمل المبادرات المتخذة وتدخله كطرف في الصراع السياسي وإصدار أحكام قيمة على فصيل بعينه؟. مشروع العسكريين يتقدم على الأرض، لكن يمكن لمشروع الثورة الثانية أن يوقف زحفه. كيف يمكن إيقاف هذا الزحف؟ في مثل هذه الظرفية يلعب المعتدلون دوراً أساسياً لحمل الفريقين الأساسيين في الحالة المصرية (الإسلاميون والعلمانيون) على بذل تنازلات، وترتيب المسار الانتقالي بما يرضي الطرفين وبما يتوافق مع الديمقراطية. ما هي أغلى ضريبة دفعها محمد الساسي بسبب آرائه الخارجة عن الإجماع الرسمي؟ عندما نستحضر التضحيات التي بذلها الذين سبقونا أو التي تبذلها فئات من مناضلين لا نعرفهم، تبدو الضرائب التي دفعناها أو التي ندفعها بسيطة للغاية ولا تستحق الذكر، دعيني فقط أذكرك بأن إحدى أمَرِّ لحظات حياتي كانت هي لحظة مغادرة الحزب الذي تربيت في كنفه وناضلت في إطاره لمدى ثلاثة عقود، وتعلمت داخله الشيء الكثير، ثم اضْطُرِرْتُ إلى الخروج منه. – يومية (أخبار اليوم) غشت 2013

    المصدر: فاطمة الإفريقي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026

    عاش قبل 165 مليون سنة.. اكتشاف نوع جديد من الزواحف المفترسة في إقليم فكيك المغربي

    12 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يشرع في انتخاب رئيس جديد: آليات انتخابية وتوازنات سياسية معقدة تشغل الساحة المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يعتقل شابا مُبحوثا عنه في 30 قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات

    12 أكتوبر، 2026

    اعتقال 61 مغربيا في الجزائر: النظام لا يكافح «المخزن» بل يستهدف الهوية المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني للمسرح يستقطب عشاق الفن الرابع في تطوان

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter