Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإستقالة البطيئة لوزراء حزب الإستقلال

    الإستقالة البطيئة لوزراء حزب الإستقلال

    بواسطة دابا ماروك23 يوليو، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إستقالة وزراء حزب الاستقلال، بطيئة باردة وكأنها تموت عبر الزمن، وها قد مرت على قرار الحزب باتخاذها يوم11ماي2013 شهران وتقترب من إتمام شهرها الثالث، فقضت حوالي شهر، وهي تنتظر عودة الملك، وشهرا بعد عودة الملك، وبدأت تنتظر قرار بنكيران بإحالتها على الملك بعد توصله بها، وليس له أجل محدد لرفعها ولا للجواب عنها، وسوف تنتظر زمنا آخر ليجيب عنها الملك، وليس له بدوره أجل لقبولها أو رفضها.

    ويضاف إلى عوامل تماطل تنفيذ الاستقالة عنصر آخر هو زيارة الملك خوان كارلوس للمغرب، وغدا سوف يزور المغرب رئيس دولة أخرى لتتأخر الاستقالة إلى أجل غير مسمى…وهي على كل حال استقالة جزئية ، مبتورة ينقصها محمد الوفا، والخمسة الآخرون غير متحمسين لتنفيذها، وقد سبق أن ذكرنا لمن يتذكر أن وزراء الحزب تابعين للمخزن وليس للحزب ، والأحزاب المخزنية كلها تعيش على نفس المنوال. وللتذكير فقط بحالة تاريخية سابقة كانت هي استقالة المرحوم محمد بن حسن الوزاني رئيس حزب الشورى والاستقلال من منصبه كوزير الخارجية أيام السلطان محمد الخامس ،وهي أول استقالة نفذت من طرف صاحبها من حكومة مغربية بعد إلغاء عقد الحماية الفرنسية، وكان المرحوم عائدا من مهمة بالخارج، ونزل بالمطار وذهب إلى بيته ولم يعد بعد إعلانه للاستقالة إلى الوزارة ،وهو الخصم التاريخي لحزب الاستقلال منذ سنة 1936. أما محمد الوفا فهو يكرر تجربة عز الدين العراقي الذي كان وزيرا للتربية الوطنية وهو قيادي مثل الوفا في حزب الاستقلال ، رفض الانضباط لقرار حزبه بمغادرة الحكومة، أيام رئاسة الحزب من طرف محمد بوستة، وجازاه الحسن الثاني مقابل عدم طاعة حزبه في الانسحاب بتعيينه كوزير أول، ولم يطرد حزب الاستقلال في ذلك الزمان وزيره عز الدين العراقي من الحزب، ولا قدمه للمحاسبة كما ينوي أن يفعل الآن مع محمد الوفا الذي يراهن على تجربة عز الدين العراقي الذي يجلس على كرسيه في الوزارة ، ويتمسك بالإله والملك ليقررا مصيره على مقعد الوزارة. منذ سنة 1956 والمغاربة يتساءلون “حزب الاستقلال عن ماذا؟” وكان التاريخ القريب يجيب بأن الاستقلال يعنى الاستقلال عن فرنسا واسبانيا، وهو استقلال انتهى ولو شكليا،ويبدو أن محاولة المجلس الوطني للحزب بعد قراره استقالة وزرائه من الحكومة هي محاولة لإعطاء الحزب فرصة جديدة لتجديد هوية “الاستقلال “،وهي الاستقلال عن المخزن، ليصبح أول حزب يحاول أن يجرب قدرته على خلخلة انضباط أعضائه بشكل عميق لسلطة سياسية فوق سياسة الحزب، ولكنه فشل نسبيا حتى الآن، ويعاني من صدمة الوفا. وللحزب الفضل والأجر في المحاولة التي لم يقدم عليها أي حزب سياسي من قبل،وللتاريخ أيضا نذكر لمن يتذكر تجربة محاولة فريق الاتحاد الاشتراكي الانسحاب من البرلمان بعد رفضهم لباس القب lqobوالطربوش والجلباب والسلهام الأبيض ككسوة مخزنية أمام الملك الحسن الثاني عند افتتاحه لدورة البرلمان، فهددهم بتلطيخ أبواب بيوتهم بماسماه في خطابه بالدارجة “العضيرة حاشاكم” إن لم يعودوا إلى مقاعدهم بالبرلمان، وخضعوا قبل طلوع شمس الغد، وعادوا ونسوا ماجرى، وكان من بينهم من هو مثل الوفا ينتظر الإله والملك لينقذه من الانسحاب، ولم يعد شباب الاتحاديين يتذكر هذه الاهانة التاريخية، مثل ما سيتذكر شباب حزب الاستقلال هذا التماطل العجيب في تنفيذ قرار مجلسهم الوطني، والصدمة السياسية التي سيخلقها فشل الاستقالة في قلوبهم ، وكذلك فقدانهم لأحد قياديي الحزب فجأة، وهو محمد الوفا. إن الاستقالة تعني بالنسبة للسياسة العادية أن ينسحب الحزب من الحكومة وينتمي إلى المعارضة، لكن أن يكون الحزب معارضا أو مواليا يجد نفسه أيضا غير حر في الانتماء إلى المعارضة، فهو ليس حرا في المعارضة ولا في الانتماء، لأن المخزن التقليدي ونخبه الحاكمة بعائلاتها وإخطبوطها السياسي، تحدد خريطة الولاء والمعارضة للأحزاب السياسية. وكان الحسن الثاني وإدريس البصري كمثال صريحين أكثر من النخب المخزنية اليوم في تسميتها بمعارضتنا، يعني صنيعتهم،وقد ذهب حزب الاستقلال بعيدا في قراراته السياسية الجريئة بمحاولته أن ينتمي إلى المعارضة كملجأ بعد الاستقالة وذهب يطرق باب أناس ليسوا من المعارضة أبدا من أجل أن يتحالف معهم،وإنما يلعبون بالمعارضة ألعابا ناريةFire work وهي تجربة سياسية أيضا قد تنجح أو لاتنجح ولكنها عملية سياسية متقدمة تحاول تكريس معنى الاستقلال الحزبي، واختيار الموقع السياسي من طرف المجتمع السياسي، وليس من املاءات فوقية سلطوية، قد يصطدم ماقلناه مع مايكرره بعض المتتبعين للشأن السياسي من كون حزب الاستقلال يمارس ما يملى عليه،ولكن من المؤكد أن قيادة حزب الاستقلال الحالية تصطدم في الواقع السياسي مع النخب العائلية المخزنية، وليس فقط مع حزب العدالة والتنمية ،لأن شباط والكيحل والبقالي وحمدي ولد الرشيد وأقيوح مثلا ليسوا من الإخطبوط العائلي المخزني المعروف مثل ماكان ينتمي اليه محمد بوستة وعباس الفاسي الذين يرتبطون بشبكة عائلية تمتد إلى الدكتور الخطيب واليازغي وعبد الواحد الراضي والغزاوي وعزيز اخنوش وللاسلمى والسليماني .. (عن هذا الإخطبوط أنظر جريدة الأيام عدد336-يوليو-شتنبر2008) ومن المحتمل أن تلتقي سياسة هؤلاء مع وضعية الاتحاد الاشتراكي بقيادة إدريس لشكر الذي يشترك مع هؤلاء في عدم انتمائه إلى ألإخطبوط العائلي التقليدي للمخزن، هو ومجموع أعضاء مكتبه السياسي الحالي ،المنحدرين من عائلات لاترتبط بمصاهرات مخزنية قديمة ولاحديثة. وأخيرا فإن موضوع قرارات حزب الاستقلال الحالية تتطلب إعادة تحليل الواقع السياسي المغربي بمناهج جديدة بدل الاشتغال بالإشاعات التي لاتنور الفكر السياسي، ولاتهئ الشباب المغربي لفهم مستقبل بلادهم السياسي وخاصة مايروجه بعض أشباه الكتاب الذين يفسرون كل مايجري بالصراع مع الإسلاميين، وخاصة مع حزب العدالة والتنمية، ويجعلون الموضوع مجرد خصومات ومناوشات لفظية لاقيمة لها.

    المصدر: أحمد الدغرني نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter