Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في الحاجة لتجريم التكفير.

    في الحاجة لتجريم التكفير.

    بواسطة دابا ماروك12 مايو، 20133 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قبل عدة أيام انضم السيد عبد الإلاه بنكيران إلى النقاش الذي أججته التصريحات الأخيرة لأحمد عصيد بشأن بعض المضامين الدراسية التي توجه للتلميذ في مادة التربية الإسلامية، وبالرغم من أنه حرص على الحديث بشكل عام وعابر وبدون ذكر إسم المعني بالأمر في الكلمة التي القاها أمام المؤتمر الوطني الخامس لشبيبة ” العدالة والتنمية” ببوزنيقة، فإن الأمين العام لحزب المصباح الذي يقود الحكومة تحدث في الموضوع قائلا: ” ليس من المعقول التعريض لرسول الله سيد الخلق، ليس من المعقول ولا نقبل بهذا.”، وقبل ذلك، وفي إشارة إلى ردود الفعل العنيفة التي أعقبت تصريحات عصيد، قال بنكيران:” إذا أراد الناس أن لا يسمعوا كلاما قاسيا، عليهم أن يحترموا عقيدة الأمة.”.

    مثل هذا الكلام مألوف وعادي جدا، وهو مقبول، بل ومرحب به من كل مسلم يحب دينه ويحترم مقدساته. إذ لا أحد يقبل الإساءة إلى عقيدته. لكن السياق الذي جاءت فيه تصريحات رئيس الحكومة تفرض علينا وقفة حازمة. ذلك أن هذه الهجمة التي يتعرض لها عصيد ليس لها ما يبررها إطلاقا. وهي لا تعدو أن تكون مجرد ” جعجعة بدون طحين”… وعندما يبادر السيد بنكيران إلى الإدلاء بموقفه في هذه ” القضية”، فهذا يعني أنه لا يعبر عن رأي شخصي فحسب، بل يفترض فيه أنه يتحدث عن موقف رسمي بصفته رئيسا للحكومة. والكلام الذي صدر عنه لا يحتاج إلى كثير من التحليل والنباهة، لأنه يحمل معنى واضحا مفاده أن ” البادئ أظلم”. وهو منطق ينتهي في مقامنا هذا إلى تحويل المجني عليه إلى جاني ومذنب. وهذا ليس بغريب عن ثقافتنا الإجتماعية التي علمتنا مثلا أن نتجاوز عن سلوك المتحرشين، ونحمل مسؤولية التحرش للضحية… وارتباطا بموضوعنا فإن كلام بنكيران بهذا المعنى يحمل عصيد كامل المسؤولية عن كل حملات التشهير والتكفير التي يطلقها في حقه أولئك الذين اختاروا أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على هذا الدين بدون سند قانوني. لقد كان على السيد بنكيران أن يتحمل مسؤوليته من موقعه الحكومي، ويذكر الغافلين والمتغافلين بأننا نعيش في بلد ينبغي أن نحتكم فيه إلى القانون، لأنه ليس لأي أحد الحق في تكميم أفواه الآخرين أو تهديد حق المواطنين في الحياة. فعبارات التكفير والإتهامات الجاهزة التي يطلقها البعض بمناسبة أو بدونها تستوجب الردع والمتابعة القضائية وفق مقتضيات القانون طبعا. أما أن نحاول تسويغ وتبرير سلوك التكفير بهذه الطريقة، فذلك يعني أن خطره سيزداد استفحالا، لأننا نمنحه المشروعية ونهيئ له أسباب التعاظم والإنتشار. والسيد رئيس الحكومة يعلم جيدا أن التكفير في ثقافتنا الإجتماعية ليس ” كلاما قاسيا” فحسب، بل هو صك اتهام صريح تصبح معه حياة المعني بالأمر مهددة. وفي هذا السياق ينبغي على الحكومة أن تحمي المواطنين من تنامي هذا الخطر الذي يمثل تهديدا للحريات ويحمل إساءة للوجه الحضاري لهذا الدين الحنيف. وقد طالعتنا المواقع الإلكترونية على ملمح خطير من مظاهر لغة التحريض التي بلغ بها الأمر إلى استغلال منابر صلاة الجمعة لبث خطابات التكفير والتخوين ضد الناشط الأمازيغي أحمد عصيد. هكذا يراد تحويل المساجد من موقعها كأماكن للعبادة ومجالس للذكر والتقرب إلى الله والتربية على أخلاق الإسلام إلى منصات لإطلاق سموم التحريض وصناعة التطرف والتشدد. وهنا تحضر مسؤولية وزارة الأوقاف التي تنظم الشأن الديني في بلدنا. إذ لا يعقل أن يتم استغلال مؤسسة المسجد لتمرير خطابات من هذا القبيل، لأن الحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة يقتضي تجريم كل أشكال التطرف عبر خلق قوانين واضحة بهذا الشأن. كما يفرض مجهودات جبارة على المستويين التوعوي والتربوي حتى تنتصر ثقافة التسامح وقبول الرأي الآخر على الإنغلاق و” الأنا وحدية”. وعلينا أن ندرك جميعا أن أي تفهم أو تبرير لسلوك التكفيريين سواء عن قصد أو بدونه لن يؤدي إلا إلى مزيد من النكوص والإبتعاد عن قيم الحداثة والديموقراطية والتعددية والإختلاف.

    المصدر: محمد مغوتي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter