Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المَكَاسبْ تُخَصَصْ و الخَسَائرْ تُعَمَمْ

    المَكَاسبْ تُخَصَصْ و الخَسَائرْ تُعَمَمْ

    بواسطة دابا ماروك30 أبريل، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا حديث ولا نقاش اليوم في الاعلام وفي تصريحات وخرجات المسؤولين السياسيين ورجال المال والأعمال ، سوى الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد . انتهى ” الاستثناء الاقتصادي المغربي” عن الازمة الاقتصادية التي هزت عرش النظام الرأسمالي منذ العام 2008 يا سادة ، فشدوا احزمتكم كما قال بنكيران فانتم مقبلون على ايام سوداء اكثر سوادا من واقعكم . وإياكم ان تنسوا نموذج اخر ” للاستثناء السياسي الديمقراطي المغربي” عن ثورات التغيير الديمقراطي العربي، فسيأتي اليوم الذي نصارحكم بحقيقة هذا الاستثناء هو الاخر.

    الازمة الاقتصادية او للتلطيف الازمة المالية التي ضربت اقتصاديات الرأسمال العالمي منذ العام 2008 والتي كان عنوانها ازمة الرهن العقاري بأمريكا لا تزال تبعاتها و افرازتها ممتدة زمنيا وجغرافيا ، اخرها مشكلة فرض ضريبة على ودائع الزبائن المرتفعة في البنوك القبرصية، والتي تحولت الى ازمة سياسية في دول الاتحاد الأوربي وأضحت نقطة جديدة من نقط الصراع الجيوسياسي الامريكي / الروسي – الصيني. لا يمكن فهمها خارج وضعها في سياق الاطر المعرفية التفسيرية والتفكيكية للمنظومة الرأسمالية وهنا سأعرج على هذه الموضوعة بشكل سريع ومختصر وان كانت في الحقيقة تحتاج الى كتابات وافية ومعمقة نظرا لراهينيتها و اهميتها في الوقت الحاضر. فمنذ الكتابات الماركسية الاولى خاصة الكتاب الضخم والشهير لكارل ماركس ” راس المال “، كأحسن كتاب شرح وحلل المنظومة الرأسمالية وباعتراف حتى اشد أعدء الطرح الماركسي . مرت الرأسمالية ونتيجة للتناقضات البنيوية التي تحملها بداخلها ، من عديد ازمات ، ابرزها ازمة الخميس الاسود في العام 1929 حيث عم الكساد الاعظم اقتصاديات امريكا و اوروبا ، وما خلفه من افرازات كارثية على الشعوب خاصة في البلدان المستعمرة من مجاعة وفقر وأمراض كضريبة لجشع وإجرام النخب السياسية و الاقتصادية الرأسمالية . ورغم الاصلاحات وتبني لوصفات المدرسة الكينزية الاقتصادية التي ادخلت على اقتصاد السوق المتطرف ، حيث عاد مفهوم الدولة التدخلية في الاقتصاد وتم التراجع عن مفهوم الدولة الحارسة. إلا ان العام 1971 سيشهد اكبر واخطر عملية احتيال واغتيال اقتصادي للأمم في التاريخ ، حسب الاقتصادي الامريكي جون بريكنز في كتابه الشهير الصادر في العام 2004 ” الاغتيال الاقتصادي للأمم ، اعترافات قرصان اقتصادي ” . فأمام ظهور بوادر المنافسة الشديدة للاقتصاد الامريكي من قبل اقطاب رأسمالية اخرى اليابان و اوروبا ، اعلن الرئيس الامريكي وقتها ريتشارد نيكسون عن السياسة الامريكية الجديدة ، القاضية بحل اسس وضرب قواعد نظام ” بريتون و ودز ” المنظمة للاقتصاد العالمي ، وذلك برفع غطاء الذهب عن الدولار ، ونتيجة للتخلي عن هذه القواعد اصبح الاقتصاد العالمي ينمو ويسير بشكل عشوائي ، وحقق النظام المالي و الاقتصادي الامريكي ميزة كبيرة ، مكنته من اغراق السوق المالية بالعملة الامريكية الغير مغطاة بالذهب ، والتي لا تعكس الحجم الانتاجي الفعلي للاقتصاد للبلد . ومنذ ذلك الوقت والى يومنا اصبحت امريكا تعيش على كاهل شعوب البلدان الاخرى . وكما هو معروف في علم الجريمة، فان للمجرم ادوات ووسائل الجريمة، كما له شركاء علنيين او مخفيين. وهنا يأتي دور منظمات ( البنك الدولي ، صندوق النقد الدولي ، منظمة التجارة العالمية …) والنخب السياسية و الاقتصادية والإعلامية المسيطرة في بلدانها التي ارتضت الارتماء في احضان المنظومة الرأسمالية طوعا او قسرا ، في شد رقبة شعوبها كضحية وتقديمها للمجزرة . فعبر خبراء او قراصنة هذه المنظمات ومشاركة هذه النخب، وباسم مؤشرات ومفاهيم مغشوشة وخادعة ( نسبة نمو الاقتصاد ، تحرير التجارة ، الحكامة الاقتصادية…) يتم منح القروض مقابل شروط تخفيض الموازنة العامة و خصخصة الصحة والتعليم وخدمات الماء والكهرباء ، وإلغاء كل القيود الحمائية على التجارة الخارجية والمنتجات الوطنية . هذه السياسة الجديدة للولايات المتحدة الامريكية و حلفائها وزبانيتها والتي طبقت اوائل الثمانينات تحت مسمى برامج التقويم الهيكلي لاقتصاديات الدول ، وكان المغرب ولازال احد ضحايها، منحت امريكا لنفسها الحق لوحدها بتقديم القروض ، لان الدولار هو العملة الوحيدة للتبادل التجاري العالمي ، ولكم ان تتخيلوا وأمام غياب اي رقيب او حسيب لعملية اصدار الدولار، كم هي ارباحها وخسائر الاقتصاديات الاخرى المنافسة او التابعة . فهذه المنظمات المانحة للقروض و من خلفهم امريكا يدركون صعوبة سداد الديون بل هم في الحقيقة لا يريدون سدادها ، لان ذلك هو السبيل الى تحقيق اهداف الشركات والبنوك المتعددة الجنسية وكذلك السياسة الخارجية الامريكية ، من خلال مفاوضات اقتصادية، سياسية وعسكرية مع الدول المَدينَة، بموجبها يتم اسناد ومنح صفقات المشاريع والاستثمارات وعقود التسليح سبب هذه القروض لشركات امريكا و حلفائها الرأسماليين الاخريين . وبهذه الطريقة اموال القروض ترجع لأصحابها، وتبقى البلدان المَدينَة تلهث وراء سداد فائدة الدين المرتفعة، مع ما يشكله هذا من انهاك لميزانية الدولة ومن سياسات اقتصادية تفقيرية و تجويعية للشعوب مقابل الارباح الخيالية للشركات و البنوك . فحسب دراسة للمعهد العالي للتكنولوجيا بزيورخ السويسرية لعام 2010، هناك 147 شركة تتقاسم العالم اقواها 50 بنك وشركة تامين ، ودخل ما يقرب400 ملياردير في العالم يساوي دخل ما يقرب من 3 ملايير انسان . وبعد هذه الرحلة الزمانية والجغرافية المليئة بالكوابيس والتي ارجعتنا لبداية القرن الماضي، و حطت بنا في معقل الاجرام الاقتصادي و السياسي امريكا . نرجع الى مغربنا السعيد هذه الايام بزيارة الرئيس الفرنسي ومعه قراصنة الاقتصاد والمال من اصحاب الشراكات وخبراء الاستثمار. هاهو رئيس الحكومة وأمام الواقع الاقتصادي والاجتماعي و السياسي للبلاد العنيد والعصي عن التشويه ، قد اقْتَنَعَ او اُقْنعَ الامر سيان، ان تماسيحه وعفاريته المعرقلة لعملية الاصلاح و المستفيدة والحاضنة لاقتصاد الريع والمهددة للتجربة الديمقراطية المغربية ، لا يمكنها ان تكون الشركات و الابناك المنتشية بأرباحها الفلكية في عز الازمة ، بل هي موجودة في اوساط فئة متوسطة الدخل او طبقات شعبية مسحوقة ، فراح يهدد ويتوعد باجرات قادرة على تدمير مواقع التماسيح والعفاريت ( الزيادة في اسعار المحروقات ، التخلي عن صندوق المقاصة ، التقليص من نفقات الاستثمار ، الحد والتقليل من خلق فرص للشغل جديدة …) ، وهي لا يمكنها ان تسكن القصور و الفيلات الضخمة، بل هي تسكن في الجبال و الكهوف و المداشر و القرى وتتجول في شوارع الاحياء القصديرية و الشعبية، او ممكن ان تقطن حتى العمارات والمنازل العادية . كما انها مستحيل ان تركب الطيارات الخاصة و السيارات الفارهة ، بل هي تتنقل عبر الحافلات و الباصات المزدحمة او في احسن احوالها تركب سيارات مدفوعة التقسيط . كما ان ابناء التماسيح و العفاريت لا يمكنهم ان يكونوا موظفين اشباح او ولجوا بطريقة المال والجاه ، فهم يحملون شواهد من معاهد وجامعات اجنبية ، بل هم ابناء الفئة المتوسطة و الطبقات الفقيرة ، فهم خريجي الجامعات المغربية الغير مواكبة لسوق الشغل، هم في شوارع الرباط يحتجون يدعون انهم معطلون ، لقد قمت بالواجب باعتباري الحريص و المسؤول عن ارجاع هيبة الدولة وأرسلت لهم عناصر حماية النظام وأوقفت سياسة الريع المتمثلة في التوظيف المباشر، وفي السنة القادمة سأقضي حتى على مناصب الشغل التي منحتها هذه السنة . في الاخير اذا طرحت اسئلة بسيطة امام هذا الواقع و الارقام وما تشكله من اغتيال لأحلام وحياة الشعوب ، من قبيل: من المستفيد من هذا ؟؟ من يكسب ومن يخسر من وراء هذا ؟؟ يجيبونك بأسئلة فظة ويقولون، اليس لدينا نفس المصالح ؟؟ ألا نعيش في بلد ونركب قارب واحد ؟؟ وإذا شككت في هذا فأنت شخص تؤمن بالصراع الطبقي !! . ٭ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    المصدر: توفيق عبد الصادق٭ نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026

    «أحسن باتيسي» يجمع النجوم والهواة في موسم جديد بلمسة مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter