Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ما يبرئ حكومة بنكيران إلا أعمى العميان

    ما يبرئ حكومة بنكيران إلا أعمى العميان

    بواسطة دابا ماروك27 أبريل، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعدما جرب مكونان سياسيان أساسيان حظهما في تدبير شؤون البلاد بين يدي مخالب التماسيح المخزنية منذ الاستقلال، جاء دور حزب العدالة و التنمية ليدلي بدلوه في مرحلة عصيبة من تاريخ الأمة العربية و الإسلامية عامة و تاريخ هذا البلد المنكوب خصوصا.

    . تجربة حزب الاستقلال: بعد رحيل عساكر الاحتلال الفرنسي كانت الهيئة السياسية الأكثر تأهيلا لخوض تجربة الحكم آنذاك في ظل الملكية العلوية هي حزب الاستقلال، لما له من مساهمة في قيادة المقاومة السياسية المطالبة بالحرية و جلاء جيش “الحماية”، لكن الحزب لم يعبر بالبلاد إلى شاطئ الأمان الاقتصادي و التنموي و التعليمي، في الوقت الذي أقلعت فيه بلدان و قطعت أشواطا جبارة في الميادين الصناعية و الفلاحية و التكنولوجية، بالرغم من انطلاقها من ظروف مشابهة لظروف المغرب يومذاك، لسنا هنا بصدد الغوص في الأسباب الحقيقية و الخفية لهذا الفشل الذريع، لكن الساحة السياسية قد خلت للقصر بعد تردي معنويات مكون سياسي عتيد كان يحظى إلى وقت قريب بسمات البطولية في نظر الشعب المغربي المجاهد، و لم يبرح البلد مرتبة “الذيلية” المخجلة في التصنيفات الدولية و مؤشرات التنمية العالمية لعقود من الزمان. . و جاء دور الاتحاد الاشتراكي: بدأت شوكة اليسار تتعاظم على أرضية أوضاع اقتصادية و اجتماعية مزرية، و تتغلغل إيديولوجيته في أوساط الشباب اليائس الناقم، و باتت تشكل حرجا ينغص طمأنينة القصر، ليس من السهل التنبؤ بما سينتهي إليه الصراع بين القصر المؤيَّد من طرف المعسكر الغربي و بين اليسار الذي لا يزال يجد آذانا صاغية لدى فئات المواطنين المحرومين بالرغم من بداية العد العكسي للاشتراكية العالمية، حتى إذا تجاثى الطرفان المتخاصمان على الرُّكب، و ظهرت قوة اجتماعية شعبية تكتسح مواقع الفريقين معا، خاصة في الجامعات، هي الحركة الإسلامية الصاعدة، أرغم ذلك خصوم الأمس على التحالف، فولد هذا التحالف ما سمي بعهد التناوب، حيث ترأس المناضل عبد الرحمان اليوسفي حكومة يسارية في إطار صفقة مع القصر، و هو القادم من منفاه بفرنسا، و الذي سبق أن صدر في حقه حكم بالإعدام ! يقال ليس في المجال السياسي صداقة دائمة و لا عداوة دائمة لكن هناك مصالح دائمة، أجل في غياب المبادئ العليا فكل المتناقضات ممكنة، مصالح العدوين اللدودين بالأمس حولتهما إلى صديقين متناغمين اليوم في و جه عدو مشترك جديد وجب التصدي له بلا هوادة، و يستمر تردي البلاد على جميع الواجهات لسنين طويلة أخرى، تم خلالها استبدال وجوه حكومية كالحة بوجوه أخرى أشد قتامة. . الربيع العربي يأتي بالعدالة و التنمية: و تشاء الأقدار الإلهية أن تبلغ أوضاع المغرب مرحلة عنق الزجاجة تزامنا مع انطلاق أحداث الربيع العربي، فأقدم النظام على أمر لم يكن ليقبله لولا ضغوطات المرحلة، و هو القبول بما أضحى يحلو للبعض أن يصطلح عليه بالحكومة الملتحية، و ذلك على إثر “السماح” بفوز حزب العدالة و التنمية بالانتخابات الأخيرة التي أعقبت دستور 2011 الممنوح، و تكليف رئيس الحزب عبد الإله بنكيران بتشكيل حكومة ائتلافية، للحزب الفائز فيها النصيب الأوفر بطبيعة الحال، انتخابات قاطعتها الأغلبية الشعبية، و تعتبر جماعة العدل و الإحسان الإسلامية من أبرز المكونات السياسية المقاطعة و أكبرها حجما و أكثرها تأثيرا في المشهد السياسي المغربي. كانت الوعود المنثورة على رؤوس الأشهاد من طرف قادة حزب العدالة و التنمية جذابة لفئات عريضة من الشعب المسكين، و بالمقابل صدع أهل العدل و الإحسان بالنصح الخالص لإخوة تجمعهم بهم نفس المرجعية الإسلامية، مفاده أن لا أمل في تغيير جوهري إيجابي يرجى في ظل النظام القائم الذي يشد بالخيوط الأساسية للسلطة و المال، و التحذير من جعل الحزب شماعة جديدة يعلق عليها النظام كل فشل جديد محتوم، فيؤول مصيره إلى مصير شبيه بمصير الاستقلاليين و الاشتراكيين من قبل، غير أن الحزب أصر على ” التغيير” و التماس الإصلاح من داخل عباءة المخزن و ضمن إطاره و قواعده، خيار يحترم على كل حال. . ما الذي تغير في عهد العدالة و التنمية؟ ها قد مرت فترة لا يستهان بها من عمر الحكومة الجديدة ، فما الجديد؟ الجديد القديم هو استفحال حال الفساد و الاستبداد، الجديد هو الإقرار ضمنيا بوجود تماسيح الخفاء المقاومة لكل إصلاح حقيقي، الجديد هو زيادة الأسعار و التفكير في رفع الدعم عن بعض المواد، بل و التفكير في خفض الأجور، هذه قضايا يتم تداولها في الكواليس، يقول المثل الأمازيغي “إن سعف النخيل لا يتحرك بدون رياح”، التعليم يزداد ترديا، الرشوة في الميدان الصحي و غيره تزداد تفاقما، و الدالة المعبرة عن البطالة تزايدية بلغة الرياضيات، فيا ليتها كانت ثابثة على الأقل، بالخصوص في أوساط حملة الشواهد، أين نحن من سد العجز التجاري؟ أين نحن من أداء الدين الخارجي؟ أين نحن من التحرر من التبعية؟ أي نجاح تم تحصيله في السياسة الخارجية، ماذا حققنا لمصلحة الشعب في ملف الصيد البحري، حيث يتم استنزاف خيراتنا و يحرم منها غالبية أهل البلد إلا بأثمان باهضة، هل تم إنجاز تقدم في فك معضلة الصحراء لمصلحة المغرب الذي أنفق الملايير من أرزاق البلاد و العباد لأجل القضية؟ هل عَرَفت الحكومةُ المنتخبةُ و عرَّفت بالذين يعبثون بمداخيل الفوسفاط و غيره من المعادن و الثروات البحرية و الفلاحية و غيرها، و هل حاسبت اللصوصَ و المفسدين الذين كان ترفُهم سببا في البطالة و الفقر المدقع لفئات عريضة من هذا الشعب المظلوم؟ أليست محاربة الفساد من أبرز شعارات الحزب أثناء الدعاية الانتخابية؟ فإن عجز على الوفاء بالعهد، أليس من الأجدر به تقديم الاستقالة و تعرية الواقع و كشف خفافيش الظلام على مرآى و مسمع من الشعب الذي صوت عليه أكثر من غيره من الأحزاب؟ المحاسبة على الثروات و الخيرات الموجودة مقدَّمة على وضع أسس متينة لبناء الثروة الجديدة ، المتمثلة في إعداد “الرأسمال البشري” عبر ضمان الكرامة و العدالة الاجتماعية، و توفير تعليم ناجع و العناية بالصحة النفسية و الجسدية للشعب، و التوعية و التربية على مقتضيات المواطنة الفاعلة الناهضة البانية. ما الذي يمكن أن يحسب لصالح الحكومة الجديدة في المعضلات الحقوقية بالبلد خاصة ما يتعلق بمظلومية جماعة و العدل و الإحسان؟ بيوت مشمعة، محاكمات جائرة، مزيد من الاعتقالات و المتابعات و المضايقات في عهد ” الإخوة في الله” ! الإنجاز الحقوقي “البطولي” الجديد هو اقتحام الحرم الجامعي و ضرب الطلبة و إتلاف ممتلكاتهم أثناء تنظيم الملتقى السنوي لمنظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، هذا الفعل الشنيع يحدث لأول مرة، في سابقة لم تجرأ عليها وزارة الداخلية في عهد أي من الحكومات السابقة ! و ما نقموا من هؤلاء الطلبة إلا لأنهم صوتوا لصالح فصيل طلبة العدل و الإحسان و وضعوا فيه ثقتهم للدفاع عن حقوقهم! . هل من موقف شجاع؟ من المسؤول عن كل ما تمت الإشارة إليه غير الحكومة ممثلة في رئيسها عبد الإله بنكيران، لذلك فلم يعد بالإمكان بعد كل الذي حصل التماس العذر له و لا لحكومته و لا لحزبه فيما آلت إليه أوضاع البلاد و العباد، فإذا لم يكن يملك الجرأة على كشف الأغلال التي قيدت مشاريعه و صدت طموحاته و حالت دون الوفاء بوعوده للمواطنين، ولم يستطع فضح من يتجاوزون حدودهم في إطار وزارة الداخلية و وزارة العدل و يصدرون تعليمات استبدادية راح ضحيتها الكثير من أحرار البلد، و لم يستطع استخلاص الملفات التي يفترض أن تكون من اختصاصات الحكومة على مستوى الخارجية و الاقتصاد و غيرها من أيدي هيئات- أشباح تتصرف فيها كيفما تشاء دون علم و لا إذن ممن انتخبهم الشعب، إذا استعصى عليه الإقدام الشجاع على مثل هذه المبادرات لإبراء الذمة و أداء الأمانة، فليقدم استقالته و يستغفر ربه بين يدي من استأمنه من هذا الشعب الكريم المكلوم، و إلا فلا عذر و لا براءة للحكومة و رئيسها أمام التاريخ، و الأمر مسؤولية جسيمة بين يدي الله تعالى، و لله الأمر من قبل و من بعد، و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل. تم بحمد الله يوم 16 أبريل 2013

    المصدر: أحمد حسيسو نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter