مشروع قانون الصحافة الجديد يمنح لضابط الشرطة حق الحجز والمنع
لكم. كوم – يسعى مشروع القانون الجديد للصحافة والنشر الذي أعدته وزارة الإتصال، التي يقودها مصطفى الخلفي، إلى تشريع المنع في الصحافة لأسباب أخلاقية، بعدما كان المنع في القانون الحالي يتم لأسباب سياسية بالدرجة الأولى تتعلق بالملكية والدين وقضية الوحدة الترابية للمغرب. ففي مشروع القانون الذي حصل موقع “لكم. كوم” على نسخة منه ينص في الفصل 40 على منع “كل مطبوع أو مكتوب أو رسم أو منقوش أو صورة أو أفلام تنشر الخلاعة والتي تحرض على الفساد والإجرام خاصة بسبب محتواها الإباحي”. وفي هذه الحالة فإن كل اللوحات أو المنحوتات بما فيها الأعمال الفنية الكلاسيكية التي تكشف تفاصيل الجسد البشري ستقع مستقبلا تحت طائلة العقوبات التي ينص عليها مشروع هذا القانون. الحجز من اختصاص ضباط الشرطة وبموجب هذه المادة يجيز مشروع القانون طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 41 بالمعاقبة على الجرائم المنصوص عليها في المادة 40 بغرامة تتراوح ما بين 50 ألف و 100 ألف درهم. كما تنص نفس المادة على أنه “يمكن لضباط الشرطة القضائية أن يحجزوا المطبوعات أو المكتوبات أو الرسوم أو المنقوشات أو الصور أو الأفلام المتضمنة للمواصفات المشار إليها في المادة السابقة، عند إستيرادها أو عرضها أو عند تقديمها على أنظار العموم وذلك فور اطلاعهم عليها وبعد إشعارهم وكيل الملك المختص”. وهو ما يعني أن السلطة التقديرية لضابط الشرطة القضائية هي التي ستحكم ما إذا كانت المادة المنشورة تسحق المنع أم لا. الملك من التقديس إلى التوقير رغم مشروع القانون خلا بصفة تامة من أية عقوبة حبسية، إلا أن ما يسمى ب “الخطوط الحمراء” القابلة لكل تأويل ظلت حاضرة بقوة. خاصة “مثلث بيرمودا” المتعلق بالمؤسسة الملكية والدين والصحراء. فالمادة 33 من مشروع القانون الجديد تعيد استنساخ الفصل 41 السئ الذكر من قانون الصحافة الجاري به العمل. فنجد أن المادة 33 من مشروع قانون الصحافة والنشر، تنص على “يجوز منع توزيع المطبوعات والمطبوعات الدورية الأجنبية وعرضها للبيع أو عرضها على أنظار العموم ومسكها قصد التوزيع والبيع أو العرض لأجل الدعاية، إذا كانت تتضمن مسا بالدين الإسلامي أو بالوحدة الترابية للمملكة أو بالنظام الملكي، أو تتضمن ما يخل بالتوقير والاحترام الواجب للملك أو لأعضاء الأسرة الملكية الشريفة أو ما يخل بالنظام العام أو ما يلحق أصرارا بالقاصرين”. “شيك على بياض” وبمقارنة سريعة نجد أن هذه المادة تكاد لا تختلف عن الفصل 41 من قانون الصحافة الجاري به العمل، مع ملاحظة واحدة وهي إلغائها لعقوبة الحبس، بنما ظل الحظر كما هو. ففي الفصل 41 نقرأ ما يلي:”يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات وبغرامة يتراوح قدرها بين 10.000 و100.000 درهم كل من أخل بالاحترام الواجب للملك وأصحاب السمو الملكي والأمراء والأميرات… وتطبق نفس العقوبة إذا كان نشر إحدى الجرائد أو النشرات قد مس بالدين الإسلامي أو بالمؤسسة الملكية أو بالوحدة الترابية…”. وبالنسبة للعقوبة المترتبة عن مخافة المادة 33، حدد المشروع عقوبات عبارة عن غرامات مادية محددة بالنسبة لكل “الجرائم” المنصوص عليها في الفصل ما عدت “جريمة” الإخلال بالاحترام الواجب للملك التي تركها المشروع مشرعة ووضع نقط فراغ فيما يتعلق بتقدير حجم العقوبة المادية للمشرع أو للقاضي في حالة عدم وضع المشرع لرقم محدد، مثل من يصرف “شيكا على بياض” وجاء التنصيص على هذه العقوبة في المادة 36 حيث نقرأ ما يلي “يعاقب بغرامة تتراوح ما بين … إلى … كل من أخل بالتوقير والإحترام الواجب للملك أو أعضاء الأسرة الملكية الشريفة”.
المصدر: لكم نشر في لكم

