وصفت مصادر إعلامية جزائرية وضعية الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالذل والعار، في غياب أدنى شروط العيش الكريم. وقالت المصادر استنادا إلى معطيات من داخل المخيمات، إن حالة الصحراويين المحتجزين بئيسة، حيث نسبة الأمية والبطالة وصلت إلى أرقام قياسية، إضافة إلى غياب بنية تحتية يمكن أن تساهم في تنمية حياة سكان مخيمات تندوف خصوصا المدارس والمستشفيات، ووجود نقص خطير في الموارد البشرية، بسبب رفض الأطر
الجزائرية
العمل في المخيمات لحساب الانفصاليين. وأفادت المصادر ذاتها في تقارير نشرت مباشرة بعد الزيارة التي قام بها وفد مؤسسة كينيدي، أن الصحراويين في مخيمات الذل والعار بتندوف يعيشون حياة البؤس القاتل، حيث تحولت المخيمات إلى معتقل واسع ومفتوح تمارس فيه القيادة الانفصالية كل أشكال القمع السياسي إلى جانب الفقر الاقتصادي والاجتماعي محذرة من ظهور أعراض سوء التغذية وسط السكان المحتجزين بسبب الأزمة الاقتصادية التي تضرب كثيرا من الدول الأوروبية، مما تسبب في نقص خطير في المساعدات الغذائية، التي كانت توجه إلى مخيمات تندوف. وتحدثت المعطيات نفسها عن غياب مقومات سكن يليق بالآدمِيِين ونقص خطير في الماء الصالح للشرب وعدم وجود الكهرباء وغياب مرافق صحية، كما أكدت المعطيات ذاتها وجود تأخر كبير في مجال التطبيب وانعدام أي فرص للشغل وعدم وجود تعليم، ولا تكوين يؤَهل الشباب لخوض غمار القرن الحادي والعشرين …موضحة أن الصحروايين المحتجزين يبحثون اليوم عن ضمان الحد الأدنى للعيش، حتى لا يموتوا جوعا، مشددة على أن حياة الرفاهية لا ينعم بها سوى قادة البوليساريو وأبنائهم ونسائهم المتنقلين بين المدن
الجزائرية
والإسبانية … وأضافت المصادر ذاتها أن الصحراويين يوجدون في وضعية اعتقال داخل المخيمات منذ 37 سنة في غياب أي محاكمة عادلة، مشيرة إلى أن أكثر المتضررين من الوضعية الراهنة هم النساء والأطفال والشيوخ، مؤكدة غياب أي معطيات رسمية عن وضعية المحتجزين ولا عددهم الحقيقي، حيث تفضل جبهة البوليساريو التكتم عن المعطيات الرسمية، حيث غالبا ما يتم النفخ في أرقام المحتجزين من أجل الحصول على مزيد من المساعدات الدولية التي يتم بيعها في موريتانيا وشمال مالي الذي تحكمه تنظيمات مرتبطة بتنظيم القاعدة. من جهة أخرى قالت المصادر ذاتها إن حكام
الجزائر
أصبحوا مهووسين بعقيدة البوليساريو، موضحة أن هذا الارتباط جر كل الشعب
الجزائري
إلى الهاوِيَة، حيث أصبحت حالة الشعب
الجزائري
مثل حالة الصحراويين المحتجزين في مخيمات الذل والعار بتندوف. وأوضحت المصادر وجود نوع من القمع الممنهج في إطار مؤسسة لها أركانها التي تنشط على الأرض في ظل وضعية اقتصادية واجتماعية جد مزرية. وأكدت المصادر ذاتها وجود حالة من الفقر والفاقة حيث أصبحت أحوال الشعب
الجزائري
تشبه كثيرا حالة الصحراويين المحتجزين في تندوف، حيث ينقطع الكهرباء ليلا ونهارا، ويكاد ينعدم الماء الصالح للشرب. في سياق آخر، قالت المصادر ذاتها إن “البوليساريو” أصبح جزءا من بنية النظام
الجزائري
. وذهبت المصادر إلى حد الحديث عن أزمة هوية ووجود فراغ عقائدي وخواء فكري يتم تعويضه بممارسة كل أشكال القمع، مع عزل المحتجزين عن العالم الخارجي بسبب غياب أي شكل من أشكال التواصل الحديثة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

