لم يهتم أمازيغ الجزائر بالمشروع التمهيدي لمراجعة الدستور الجزائري واعتبروا ما جاءت به هذه المسودة بخصوص الأمازيغية عسلا فيه سم.
وقال خضير سكوتي الناشط الأمازيغي المزابي اللاجئ بالمغرب، إن المسودة التي راجت وتداولتها وسائل الإعلام بخصوص مراجعة الدستور الجزائري ناقصة وتقر بكل وضوح إقصاء ممنهجا للأمازيغ بالجزائر ، موضحا أنها لم تعكس قط الانتظارات الأساسية للشعب الجزائري وكذلك انتظارات إمازيغن. وأضاف خضير أن الشعب الجزائري شعب متسامح تعايشت فيه عبر التاريخ العديد من الديانات والأعراق، لكن مسودة الدستور أقصت جميع الأجناس التي تعايشت فيما بينها على الأرض الجزائرية من يهود ومسيحيين وإسبان وغيرهم، وما عملت هذه المسودة سوى إقصاء للتنوع الثقافي والديني للمجتمع الجزائري . وذكر الناشط الأمازيغي أن ترسيم الأمازيغية في الدستور الجزائري بالنسبة للأمازيغ سواء في مزاب أو القبايْل مرحلة متجاوزة بالنسبة لهم، موضحا أن القبايل يطالبون الآن بالانفصال والمزاب بالحكم الذاتي. وأشار إلى ديباجة هذه المسودة التي نقول في إحدى فقراتها «الجزائر أرض الإسلام وجزء لا يتجزأ من المغرب العربي الكبير، وأرض عربية وبلاد متوسطية وإفريقية تعتز باشعاع ثورتها، ثورة أول نونبر…». وقال إنه يتضح أن هناك إقصاء لكل ما تزخر به الجزائر من تنوع، وفي صدارة هذا التنوع الأمازيغية، وفي هذه الدباجة هناك إقصاء وحيف تجاه الأمازيغ واعتبارهم لا يشكلون أي شيء في الجزائر . وبخصوص الأمازيغية، جاء في المادة 3 مكرر: «تمازيغت هي كذلك لغة وطنية ورسمية. تعمل الدولة لترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني.. يحدث مجمع جزائري للغة يوضع لدى رئيس الجمهورية. يستند المجمع إلى أشغال الخبراء، ويكلف بتوفير الشروط اللازمة لترقية تمازيغت قصد تجسيد وضعها كلغة رسمية فيما بعد. تجدد كيفيات تطبيق هذه المادة بموجب قانون عضوي». وقال خضير إن هذه المادة ضربة قاضية للأمازيغية في الجزائر وآلية قانونية حتى وإن اعتمد هذا الدستور بهذه الكيفية التكبيل التضييق والتحكم أيضا، لأنها مادة تضع الأمازيغية قانونيا في يد رئيس الجمهورية.
المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

