Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حديث الجمعة: سياسة المحاور والاستقطاب تهدد الأمة الإسلامية تجاه التحديات الراهنة…؟ بقلم // ذ. محمد السوسي

    حديث الجمعة: سياسة المحاور والاستقطاب تهدد الأمة الإسلامية تجاه التحديات الراهنة…؟ بقلم // ذ. محمد السوسي

    بواسطة دابا ماروك8 يناير، 201613 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تتطور الأحداث في العالم الإسلامي بما فيه البلاد العربية كل يوم تطورا خطيرا إذا استمر على نفس الوثيرة ونفس النهج ستكون له عواقب وخيمة على مستقبل ومصير الأرض والشعوب في هذه المنطقة الجغرافية الممتدة من طنجة إلى جاكارطا حسب تعبير مالك بن نبي أو من أقصى الغرب الإسلامي إلى أقصى الشرق، وذلك لأن القادة والمسؤولين الرسميين والشعبيين في هذه البلاد الإسلامية لم يتعظوا ولم يستوعبوا الأحداث التي مرت بهذه البلدان في مختلف مراحل وجودها وانتمائها إلى الإسلام والحضارة الإسلامية، لقد كانت الفرقة والتكالب على السلطة والتحكم في رقاب الناس على رأس ما أدى إلى تلك المحن والأهوال التي عرفتها الشعوب الإسلامية والعربية وعرفها معهم من تضمهم معهم هذه الأرض من مواطنين غير مسلمين فالعبرة في الحديث عن هذا الموضوع هو من كان بيدهم الأمر ومن كان يؤول إليهم الحكم وتصريف شؤون الناس.

    والعودة إلى الاقتتال بين الأسر والطوائف أو الأحزاب يعيدنا إلى الفتنة أو ما عرف في تاريخ الدولة الإسلامية بالدول المستقلة عن الخلافة، وما عرفته من أحداث والاستعانة بالأجنبي وبالأعداء على الخصوص فإن صيرورة الأمور في القرنين الأخيرين كفيلة بتنبيه الغافل، وإيقاظ النائم، ويمكن إيجاز أصل البلاء فيما أصاب الناس من ويلات الاستعمار، وفقدان الحرية والكرامة إلى عاملين اثنين عامل الاستبداد، وعامل التفرقة والانقسام والصراع سواء كان مذهبيا أو عرقيا وهو دائما وابدا المآل فيه إلى السلطة وامتلاك الرقاب أي الاستبداد، وهذا ما جعل الرواد في التاريخ الإسلامي يركزون على محاربة هذين الأمرين، وذلك لأن القرآن منذ البداية أرشد الأمة وأمرها بالشورى والتداول في الأمر بين الناس ونفذ الرسول ذلك بطريقة واضحة والممكنة في تلك المرحلة، ونهى القرآن عن التفرق والشقاق، فقال ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم». ونحن اليوم وبعد عقود من التحرر من الحكم الأجنبي عدنا إلى ممارسة الاستبداد والطغيان فيما بيننا وإزهاق الأرواح بغير حق والى النزاع والفرقة والصراع، والأشد خطرا أن من يسعى لإصلاح ذات البين فيما بين المسلمين عدوهم المتربص أو المفترض على الأقل أن يكون كذلك. وعلى أي حال فإن النزاع يتطور بشكل مخيف بين المسلمين وعملية الاستقطاب والمحاور بين الدول الإسلامية تنذر بالاسوء، والأمر يوجب أن يتحرك العقلاء من المسؤولين وقادة الرأي في الأمة للعمل على درء الخطر المحدق والقادم، لا قدر الله ولاشك أن الكل يدرك دقة المرحلة وصعوبتها، وفي سياق ما تعودنا عليه في هذه الأحاديث من التزام مسلك ما بال أقوام فإننا لن ندخل في متاهات التفاصيل وإصدار الأحكام، ولكننا نذكر بمسار صراع الأمة الدائم مع خصومها مؤكدين على أن الإسلام حق وملك للجميع وقد كان موضوع من يتحدث باسم الإسلام- مجال استفتاء شمل أزيد من مليار مسلم وضمن صاحبه نتائجه في كتاب سبق لنا الحديث حوله ولكن لضرورة طرح السؤال من جديد عدنا إليه مرة أخرى. ************ قوة الغد في عام 1939 ألف كاتب ألماني كتابا بعنوان: (الإسلام قوة الغد العالمية) والمؤلف هو (باول شميتز) وترجم الكتاب إلى العربية الدكتور (محمد شامة) وقدمه إلى قراء العربية الدكتور (محمد البهي) رحمه الله. ولسنا اليوم بصدد الحديث عن الكتاب ولكن أريد فقط أن أنقل في مفتتح (حديث اليوم ما جاء في الفقرة الأخيرة من الكتاب: «يبدو أن ما أشار إليه (hilaire) يشير إلى احد الكتاب المهتمين بالشأن الإسلامي من أن الإسلام سوف يعوض ما فاته في مجال العلوم الهندسية وشيك الوقوع فقد استقلت دول في العالم الإسلامي واعتمدت على نفسها في بناء هيكلها السياسي وتأسيس نهضتها العلمية، وهكذا أصبح تكوين الدول في منطقة وحدة مصير العالم الإسلامي ذا أهمية مضاعفة إذا انضمت هذه الدول التي قامت في الشرق على أسس قومية –إلى جبهة القوى التي تثور على الرجل الأبيض، وتكافح ضده في أجزاء الأرض الثلاثة. وصارت هذه القوة ومركزها الاستراتيجي من الأمور المسلم بها –والمعترف- بها في هذه الجبهة على الرغم من أن الأساطيل القوية والأعداد الهائلة من القنابل والأسلحة الفتاكة لا زالت تضمن للغرب تفوقه الاستراتيجي. إن انتفاضة العالم الإسلامي صوت نذير لأوروبا وهتاف يجوب آفاقها يدعو إلى التجمع والتساند الأوروبي لمواجهة هذا العملاق الذي بدأ يصحو وينفض النوم عن عينيه.(ا.ه) نداء إن هذا النداء الذي وجهه هذا الكاتب لأوروبا لتتحد في مواجهة صحوة العالم الإسلامي، والعالم مقبل على حرب عالمية مدمرة، ليس مجرد خاطر خطر في لحظة من لحظات لباحث صرف همه في كتابة كتاب قام فيه باستقصاء أحوال وواقع العالم الإسلامي الذي كانت أغلب أجزائه حتى تلك اللحظة مستعمرات تحت النفوذ الأوروبي ولكنه نداء من باحث يستقرئ التاريخ ويؤمن بصيرورته، ويؤمن كغيره من أبناء الثقافة الغربية أن الخطر على الاستغلال والاستعمار واحتقار الشعوب غير الأوروبية لا يمكنه أن يصمد أمام يقظة الضمير المسلم المشبع حقيقة بروح إنسانية عالية، وبثقافة التسامح غير المصطنعة ولكنها مبنية على قاعدة من الإيمان الراسخ بأن الأخوة الإنسانية أمر لا يمكن تجاوزه. تحجيم..؟ ولا نستغرب إذن عندما نجد الغرب اليوم يواصل مسيرته في تحجيم دور العالم الإسلامي ومكانة الحضارة الإسلامية في العالم فيقرر تدمير ما تمكن المسلمون من بنائه خلال العقود الأخيرة رغم الاستبداد ورغم فساد النخبة المتحكمة، ورغم خيانة البعض هنا أو هناك ولكن كل ذلك لم يمنع من وجود بنية تحتية صالحة للنهضة المنشودة فكان من الضروري بالعودة بالأمة إلى نقطة الصفر من فعل ما يجب فعله وأول ما يجب في هذا السياق وهو شيء تقرر منذ القديم وهو منع ذوي التوجه الإسلامي من الوصول إلى الحكم وهذا شيء يراه الناس ولكن لا يعونه حق وعيه ويكفي إلقاء نظرة على من تولى المسؤولية بعد تحرير البلدان الإسلامية من الاستعمار لقد تم إبعاد مؤسسي الحركة ودعاة الاستقلال المتشبعين بالروح الإسلامية التحررية وإحلال محلهم من يقبل أنصاف الحلول. الخوف واليوم وقد وضعت الشعوب الإسلامية في بعض الأقطار الإسلامية التي جرت فيها انتخابات حرة ونزيهة أو قريبة من الحرية والنزاهة وثقتها في تيارات إسلامية وصفت بأنها معتدلة ولكن هذا الاعتدال لم يشفع لها في التصدي لها ووضع كل العراقيل في طريقها لإفشالها في خطة مدروسة ومضبوطة عن علم منفذها أو عن جهلهم، وفصول هذه الخطة تتوالى عنها الانقلاب على الشرعية كما في مصر عن طريق الجيش وبتغطية من عناصر لم تتورع في التصريح بعلاقتها المشبوهة في تسويق المؤامرة والإقناع بها. ومنها ما يجري في ليبيا والعراق ولم يكن ما يحدث في تونس بعيدا عن ذلك كما يصرح الفاعلون السياسيون هناك وان كانوا من عناصر غير محسوبة على التوجهات الإسلامية. الدس متواصل واليوم تتوالى الفصول المؤامرة فاليمن دمرت أو كادت والطبول تضرب للإيقاع بين إيران ودول الخليج وغيرهما وهكذا يستمر المخطط ولا يدري أحد أين سيقف إلا الله ومهما يكن فهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. فكانت ثورة مضادة بكل المقاييس لإظهار فشل “الإسلام السياسي” كما قال أحد الرؤساء الذي قُتِل من شعبه لحد الآن مآت الألوف والذي يتعرض بدوره لنفس المؤامرة بأسلوب مختلف وطريقة مغايرة ولكنها تلتقي في العودة بالجميع إلى العصر الحجري كما قيل عند مهاجمة العراق . سياق الصراع ولذلك فإن الصراع مستمر وما عرفته العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الواحد والعشرين ونصف العقد الثاني من تطورات متلاحقة في الصراع المحتدم والقديم بين الإسلام ممثلا في كل القوى الفاعلة في المجتمعات الإسلامية بقطع النظر عن مسافة بعدها أو اقترابها من تطبيق مقتضيات أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، ذلك أن الغرب لم يكن في أي وقت من الأوقات ينظر إلى الأمر خارج الصراع الحضاري، فهو منذ اليوم الأول يطرح المسألة في سياق الدور الذي لعبه الإسلام وحضارته خلال ألف وأربعمائة سنة أي منذ جاء الإسلام وبنى الحضارة العظيمة في التاريخ والتي كانت قواعدها وأسسها ما جاء به الإسلام من مبادئ سامية، وتعاليم إنسانية، وقيم البناء الحضاري المتكامل الذي لا يغفل جانبا من جوانب الحياة الإنسانية دون أن يوفيه حقه. فالإنسان لبدنه عليه حق ولأهله عليه حق ولمجتمعه عليه حق. المقاصد الأساس ولأن الأساس هو تلك المقاصد الكبرى التي حملها الإسلام إلى الناس وكانت هي المقاصد التي جاءت بها الديانات السماوية السابقة فغطى عليها ما ابتدعه الأحبار والرهبان خدمة لمصالحهم الخاصة وأطماعهم ونزواتهم. استمرار البناء ولم تكن هذه الحضارة الإسلامية لتغفل وتتجاهل البناء الحضاري الإنساني السابق عليها سواء تعلق الأمر بالجانب الثقافي الفكري منه أو تعلق بالجانب العمراني، فلم يثبت في التاريخ أن هذه الحضارة المبنية على التوحيد توجهت إلى المآثر العمرانية والحضارية التي تركها الأولون في ما بين النهرين أو في وادي النيل و بلاد الفرس أو الهند لتهدمها لأنها ترمز إلى أشياء منافية لما جاء به الإسلام ولكنها انتفعت بكل ما يصلح للانتفاع به وغضت الطرف عن غيره. حضارة جامعة ولم تكن كذلك لتتجاهل التراث الفكري والفلسفي للحضارات السابقة ولكنها انتفعت بكل ما وجدته من ذلك التراث وصار جزء من تراثها وحضارتها. وهكذا كانت الحضارة الإسلامية حضارة إنسانية جامعة ولم تكن حضارة مبنية على الإقصاء والإبعاد، ولكنها كانت تجادل وتناقش وتغريل وتترك للناس ما ينفعهم والميزان هو (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض). دور يتحدى الجحود ولا حاجة للعودة والإشارة إلى الدور الذي لعبته هذه الحضارة في تأهيل الحضارة الحديثة عقب ما اقتبسه الغرب من الأندلس ومن المغرب ومن المشرق وبصفة خاصة عقب الحروب الصليبية، فهذا أمر معروف وكتب فيه الكثيرون ورغم كل محاولات الإنكار فقد بقي دور هذه الحضارة الإسلامية بارزا للعيان متحديا كل نكران أو جحود. محاولة التجاوز ولذلك فإنه من نافلة القول أن نؤكد أن الصراع هو بين هذه الحضارة العظيمة وبين الحضارة الغربية المبنية على مركزية الغرب وحضارته وأنظمته، ولم ينكر مؤرخوا الغرب وعلماء تاريخ الحضارات فيه هذا الصراع إذ كتب الكثيرون فيه. وكان أحد السباقين إلى الكتابة في موضوع صراع الحضارات المفكر الفرنسي المسلم (روجي كارودي) وهو لا يزال على ماركسيته حيث أسس مركزا في داكار عاصمة السنيغال في السبعينات من القرن الماضي وصدر عنه كتاب: (صراع الحضارات) وترجمته العربية صدرت عن دار عويدات في لبنان . الصحوة والصراع ولكن هذا الصراع أخذ بعدا ايديلوجيا عندما اشتد تأثير تطورات الصحوة الإسلامية في العقود الأخيرة وانهار (جدار برلين )وانهار معه ما كان يعرف (بالستار الحديدي)، والذي كان للجهاد الإسلامي في أفغانستان دور في التعجيل بهذا الانهيار، وانتقل مصدر الخطر والتهديد للاستعمار والامبريالية ولمعسكر نهب ثروات الشعوب واستعبادها إلى الإسلام والحضارة الإسلامية وصدر ما عرف بنظرية “صمويل هنتيجنون” صراع الحضارات وابرز فيه خطر الحضارة الإسلامية لأنها حضارة متميزة وذات جذور تاريخية ومواقع إستراتيجية وإمكانيات اقتصادية هائلة. العولمة والاستغلال وكان أمر هذه المقولة مصحوبا بنهاية التاريخ وانتصار الإمبريالية وحل محل هذه المقولة مقولة العولمة و ويلاتها الاقتصادية على الشعوب التي قضت أربعة عقود تبني مؤسسات اقتصادية وصناعية وتجارية بعرق الشعوب وإمكانياتها ليتم السطو عليها في غفلة من الشعوب في خضم الهرج والمرج بين مقولة العولمة والخوصصة. الغبن المزدوج وهكذا شعر العالم الإسلامي بالغبن مرتين الأولى وصف حضارته ودينه بالإرهاب والظلامية والثانية بنهب خيراته وعودة الاستعمار الاقتصادي بكل فظائعه إلى أرض الإسلام بأبشع الصور. ولم يعدم هذا الواقع المخيف من ينبرى لتوضيح الرؤية وكشف المخبأ وراء المقولات التي تتردد، والتي تستهدف الحضارة وأصحابها، وبالأحرى أسسها العقدية الإسلام بالذات. ضمائر حية مما لاشك فيه أن الغرب رغم كل شيء يوجد من بين مجتمعاته أناس تأبى عليهم ضمائرهم أن يسايروا الظلم وطمس معالم الحقيقة وتجاوزها وكان من بين أبرز من تصدى لهذا الزيف وكشفه كاتب وأستاذ حاذق ومتمكن وأكثر من ذلك كان يملك الشجاعة الأدبية وأعني بذلك الدكتور (جون اسبوزيتو) مدير مركز حوار الحضارات بالولايات المتحدة الأمريكية ، وله في هذا الصدد أكثر من كتاب ولعل أهمها «الخطر الإسلامي حقيقة أم خرافة» ولكننا في هذا الحديث سنعتمد على كتابه القيم أيضا والمؤلف بمشاركة: داليا مجاهد وترجمة: د. عزت شعلان والذي يحمل عنوان: «من يتحدث باسم الإسلام؟». كيف يفكر حقا مليار مسلم؟ وقدم لترجمة العربية الأستاذ: “فهمي هويدي” المفكر المصري المعروف والذي عرف بشجاعته أيضا ووقوفه في وجه المتحاملين على الصحوة الإسلامية واتهامها بالإرهاب. عودة للمربع الأول وسنحاول في هذا الحديث والأوضاع في العالم الإسلامي نعود إلى المربع الأول إثر الثورة المضادة التي عرفتها مصر خلال الانقلاب الأخير على الشرعية الدستورية والفوضى التي تعيشها بقية دول ما عرف بالربيع العربي هذا الربيع الذي لم اعتز به شخصيا منذ اليوم الأول لأنني كنت اعتبره الفجر الكاذب للحرية وأن فجرها الصادق لا يزال في طي الغيب ولكنه آت لا ريب فيه لأنه مرتبط بسنن الله في الكون، عندما قال في شأن المظلوم ولا نصرتك بعد حين وهو وعد للرسل حتى (إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا) والكتاب هو تحليل لاستطلاع للرأي قامت به مؤسسة جالوب الأمريكية وشمل مليار وثلاثمائة مليون مسلم في مختلف القارات والدول وجاء الكتاب في خمسة فصول مع مقدمات للمترجم ولفهمي هويدي وللمؤلف وخلاصة للأسئلة وخاتمة، أما الفصول فهي: وتمت معالجة هذه النتائج في خمسة فصول: الفصل الأول: من هم المسلمون. الفصل الثاني: الديمقراطية أو الثيوقراطية الفصل الثالث: ما الذي يصنع الراديكالي؟ الفصل الرابع: ما الذي تريده النساء الفصل الخامس: صدام أم تعايش؟ واما الخلاصة فهي جاءت كما يلي: الاستطلاع شكل 90 % من المسلمين في العالم اي مليار وثلاثة مائة ألف من الناس. وخلاصة الاستطلاع من يتحدث باسم الغرب؟ لا يعتبر المسلمون حول العالم أن الغرب وحدة واحدة. وهم ينقدون البلاد أو يرفعون من قدرها بناء على سياستها، وليس بناء على ثقافتها أو ديانتها. وظائف الأحلام: عند سؤال المسلمين أن يصفوا أحلامهم في المستقبل، فإنهم لم يصفوا الحرب في الجهاد، وإنما الحصول على وظيفة أفضل. الرفض الراديكالي: المسلمون والأمريكيون على قدم المساواة أحرى أن يرفضوا الهجمات على المدنيين، باعتبارها غير مبررة من الناحية الأخلاقية. المعتدلون المتدينون: إن أولئك المؤيدين للأعمال الإرهابية أقلية، وليس احتمال تدينهم أكثر من بقية السكان. الإعجاب بالغرب: إن أشد ما يدعو إلى إعجاب المسلمين حول العالم حسب قولهم هو التكنية والديمقراطية، وهما أعلى الاستجابات لدى الأمريكيين عند تقديم السؤال نفسه إليهم. نقد الغرب: إن أدنى ما يدعو المسلمين حول العالم إلى الإعجاب بالغرب فيما يقولون هو ما يتصورونه عن الانحلال الأخلاقي وانهيار القيم التقليدية، وهي الاستجابات نفسها التي قدمها الأمريكيون عند تقديم السؤال نفسه إليهم. العدالة بين الجنسين: تريد النساء المسلمات مساواة في الحقوق والدين في مجتمعاتهن. الاحترام: يقول المسلمون حول العالم إن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله الغرب لتحسين العلاقات مع مجتمعاتهم هو تعديل آراء الغربيين حول المسلمين، واحترام الإسلام. رجال الدين والدساتير: يريد أغلب أولئك المشاركين في المسح إلا يكون للزعماء الدينيين دور مباشر في وضع الدستور، وهم مع ذلك يؤيدون الشريعة الدينية باعتبارها مصدر للتشريع. ها هنا نظرة عامة على الموضوعات الرئيسة التي يتناولها هذا الكتاب. من هم المسلمون؟ عندما تتحدث وسائل الإعلام الغربية عن الإسلام والثقافة الإسلامية فإن المناقشة تميل إلى التركيز على التطرف الديني والإرهاب العالمي، فيما عدا بضعة استثناءات. كم عدد المسلمين الذين يدعمون التطرف والإرهاب؟ ما القول في دين الإسلام والمسلمين الذي أنتج التطرف والإرهاب؟ ما الذي يمكن عمله لمقاومة واستئصال التطرف الديني والإرهاب العالمي؟ هل هناك أمل في التطور الإسلامي؟ هذه أسئلة مهمة، وسوف نجيب عنها في الصفحات التالية. ولكن من أجل تقدير النتائج المعقدة والفوراق الدقيقة المقدمة في هذا الكتاب، فمن اللازم أن نتحرك إلى ما هو أبعد من العناوين المثيرة والصور العنيفة، وهي غالبا ما تؤثر على التصورات عن الإسلام، وذلك حتى نفهم المسلمين بصورة متكاملة. ما الذي يعتقدونه؟ ما الذي تدعوهم عقيدتهم إلى فعله؟ ما هي آمالهم وأحلامهم؟ لعل من دواعي المساعدة بصفة خاصة، تقديم إجابات عن هذه الأسئلة للأمريكيين، الذين لا يجد كثيرون منهم في الوقت الراهن شيئا كثيرا يستخلصونه عن الإسلام والمجتمع الإسلامي. وفي ديسمبر من عام 2005 بين استفتاء أجراه “جالوب” للسكان الأمريكيين في منازلهم، عند سؤال الأمريكيين عن أقصى ما يعجبهم في المجتمعات الإسلامية، أن أغلب استجابة في الاستفتاء كانت: “لا شيء”. وكانت أغلب استجابة تالية هي “لا أدري”. ومثلت كلتا هاتين الاستجابتين أغلب المشاركين الأمريكيين في الاستفتاء. (58%). المسلمون في العالم: تحت هذا العنوان يتساءل الكاتبان: هل يناسب الجميع مقاس واحد؟ بينما يتحدث الناس عادة عن الإسلام والمسلمين في تعبيرات شاملة فضفاضة، فإن هناك تفسيرات عديدة للإسلام، ومسلمين كثيرين مختلفين. ينحدر المسلمون من قوميات مختلفة، وجماعات عرقية وقبلية وثقافية، كما يتحدثون لغات عديدة، ويمارسون عادات متميزة. ويعيش أغلب المسلمين في العالم في آسيا وإفريقيا، لا في العالم العربي. وتبلغ نسبة العرب المسلمين نحو واحد من خمسة في العالم. كما توجد أغلب المجتمعات الإسلامية في أندونسيا وبنجلاديش وباكستان والهند ونيجيريا، أكثر مما توجد في العربية السعودية أو مصر أو إيران .

    المصدر: محمد السوسي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter