أوقفت مصالح الأمن سعد الدين المعتصم، نجل جامع المعتصم القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس ديوان عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، يوم 27 غشت الجاري وهو في حالة سكر طافح وعلى متن دراجة نارية حيث كان يسير قبل توقيفه بسرعة جنونية خلقت الرعب في نفوس الساكنة والراجلين وكاد يدهس البعض ممن صادفهم في طريقه. وقد تم تقديمه يوم 28 من الشهر نفسه أمام النيابة العامة حيث تم إطلاق سراحه بكفالة، ولم تجد المكالمات الهاتفية رفيعة المستوى في طي الملف دون فضيحة، لأن سعد الدين المعتصم معروف بعربدته في الحي الذي يقطن به. وتم اعتقال سعد الدين المعتصم في وقت كان والده جامع المعتصم عائدا من حملة وطنية نظمتها شبيبة الحزب حول الفضيلة، مما دفع البعض إلى نصيحة المعتصم لو اهتم بأولاده أولا لأن الأخلاق والتربية الأخلاقية تبدأ من البيت “وأنذر عشيرتك الأقربين”. ويؤكد هذا النموذج والنماذج التي سبقته ما قلناه أكثر من مرة ألا وهو أن العدالة والتنمية ومجموع الإسلاميين يهتمون بتدين الآخرين وأخلاقياتهم وسلوكياتهم وينسون أنفسهم وهو ما ورد في قوله تعالى “أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون”. إن ما يقدمه الحزب من نماذج ومن سلوكات رهيبة يدل دلالات عميقة على انهيار الخطاب الأخلاقي للحزب الإسلامي الذي بنا كل مشروعه على هذا الخطاب ولو تخلى عنه لبارت سلعته وانهارت أسهمه في بورصة الانتخابات، وهو الذي يقود الحملات تلو الأخرى حول الأخلاق والفضيلة ومحاربة المهرجانات بدعوى أنها تفسد السلوك، وهلم جرا من كلام يدغدغ عواطف المواطن العادي المرتبط بدينه أصالة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

