لا تستبعد مجلة ” التايم ” الأميركية أن تمنح لقب رجل السنة هذا العام إلى جوليان أسانج صاحب موقع “ويكيليكس” ، وهو اللقب الذي دأبت المجلة على منحه منذ عام 1927 لشخصيات سياسية وثقافية وعلمية تركت بصمتها في حياة الناس .
ومن المفاجئ أن يقع اختيار المجلة على هذا الرجل ، الذي زلزل البيت الأبيض بتسريبه ل251278 برقية سرية . ويخفي رجل ” ويكيليكس ” لحد الآن نواياه . ففي أول حوار أجراه منذ انفجار الفضيحة مع مدير تحرير مجلة ” التايم ” ، ريك ستانغل ، قال أسانج إنه أمام الإدارات والبعثات الدبلوماسية الأميركية خيارين ، فإما أن تغير سلوكياتها وتنشر النقاط التي تسجلها بكل شفافية في تقرير واضح ، أو تحكم قبضتها وتعزز نظام رقابتها لتحتفظ كل مراسلاتها بطابع السرية . من السابق لأوانه الحكم على القرارات التي اتخذتها السلطات الأميركية لإعادة كسب ثقة حلفائها وشركائها ، لكن الأكيد هو أن هذه التسريبات هي بمنزلة طعنات خنجر في العلاقات الدولية . والأشنع هو تلك الأوصاف التي أطلقها دبلوماسيون أميركيون على شخصيات دولية مثل نيكولا ساركوزي ” سريع الغضب ” وأنجيلا ميركل ” الضعيفة ” وبرلوسكوني ” المتعب جدا من سهراته المجنونة “. في العمق يبدو أن ” ويكيليكس ” يتجه نحو إضعاف الدول التي لا تنتمي إلى قائمة الدول الكبيرة في منظومة العلاقات الدولية كأعضاء مجموعة العشرين مثلا ، كما أن تسريباته تعنى يوما بعد يوم بالدول الديمقراطية ، فلم نقرأ شيئا عن الدكتاتوريات . ولهذا السبب بالذات من المؤسف حقا أن يتم اختيار أسانج رجل السنة ، وإن كانت مجلة ” التايم ” سبق أن توجت به هتلر عام 1938 وستالين عام 1939 والخميني في 1979 . – الدول القوية : فرنسا : أعلن ساركوزي صراحة أنه مهما كانت أسباب إبقاء تركيا خارج إطار الاتحاد ، فإنه يعارض إدخال أكثر من 70 مليون مسلم إلى الاتحاد . بريطانيا : وزير الدفاع البريطاني وليام فوكس وعد السفير الأميركي لويس ساسمان في دجنبر 2009 بشراء معدات عسكرية أميركية – الدول الضعيفة : المغرب : الملك محمد السادس لم يتقبل توقيف نجل صديقه رئيس السنغال في مطار الدار البيضاء ، من دون استشارته ولا علمه ، ليتقرر في ما بعد تبرئة الجناة ومعاقبة حماة القانون . أفغانستان : نفى كرزاي ما أوردته الوثائق عن فساد واسع النطاق في بلاده ، وانتقادات للرئيس من داخل حكومته ، لكن هذا كله لم يمنع وزير المالية عمر زاخيلوال من تقديم استقالته . * صحيفة ” لوبوان ” الفرنسية
المصدر: ميشال كولوماس نشر في مرايا برس

