Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصحراء الغربية من “حديقة;” رمال إلى مشتل ثورة

    الصحراء الغربية من “حديقة;” رمال إلى مشتل ثورة

    بواسطة دابا ماروك25 أكتوبر، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تَعَلَّمَ كلُّ مَن خَبَرَ الطبيعة الصحراوية أن كثبانها لا تنام إلا لتُعد ليقظة هوجاء: زوابع رملية تقتلع أو تدفن كل ما يعترض هبوبها. وسوء العاقبة للغافلين.

    إنها وصفة طريق مَن قصد جادا التوغل في واحد من أكثر أسرار الطبيعة غموضا وعمقا، على كوكب الأرض. وإذا كان هذا بديهيا في عُرف المُستكشفين وطُلاَّب العِلم بمكامن الحياة السرمدية، فإنه ليس كذلك في عُرف مُراهقي المُغامرة، ومُتاجري السياسة. الحدث موضوع هذا الإستهلال ما يعتمل حاليا في الصحراء الغربية ، وصُلبُه أن زهاء عشرة آلاف صحراوي، والعدد لا يفتر يتزايد، نزحوا من مُستقرهم الحضري بمدينة العيون إلى العراء الرملي، دافِعهم أنهم لم يجدوا ما يُقيم أودهم وذويهم، ونصبوا مُخيما كما كان اجدادهم منذ آلاف السنين، أطلقوا عليه اسم “مخيم العزة والكرامة;” والرسالة واضحة جدا. النازحون لم يتركوا غموضا في موقفهم، حينما جرَّدوه من كل إحالات ساسية، إذ رفع مُنظمو عملية النزوح، مطالب اجتماعية واقتصادية من قبيل، الشغل والسكن.. أي أدنى شروط حياة المُواطنة، في المُجتمعات المُعاصرة حقا لا ادعاء. لكن مَنْ قال أن الخُبز والسكن ليسا من صلب السياسة؟ ! لنقرأ الظرفية السياسية الحالية، للقضية، ونعرج على بعض شروطها القديمة/ الجديدة ، حتى يتبين هذا “الزواج;” الدرامي بين الخبز والسياسة، سيما في رقعة رملية مُلتهبة. يقوم “كريستوفر روس;” مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في قضية الصحراء، منذ تعيينه في هذا المنصب، وإلى غاية هذه الأيام، بزيارات مكوكية (أشبه بتلك التي امتهنها “فيليب حبيب;” في الشرق الأوسط سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، دون جدوى) جعلته – أي كريستوفر روس – يُطعِّم نُطقه اللغة العربية بالطريقة الشامية فقط، باللهجات المغربية والصحراوية والجزائرية ، لكن هذا التحسن في المَلَكَةَ اللغوية للرجل، لم يُواكبه تطور قيد أنملة في الموضوع الأساس الذي جاء من أجله: البحث عن تسوية سياسية لنزاع الصحراء المُقيم منذ خمسة وثلاثين عاما ! ففي الرباط يسمع هذه اللازمة: لا لوضع شرط الإستفتاء على طاولة المُفاوضات مع جبهة البوليساريو، يجب أن يكون أساسها (المفاوضات) مُقترح الحكم الذاتي المُوسع وفي تندوف: استفتاء تقرير المصير هو الأساس والباقي مجرد تفاصيل للإستئناس. أما في الجزائر فيقولون له: المشكلة هي بين المغرب وجبهة البوليساريو، ومن حق الشعب الصحراوي تقرير مصيره، إنها إديولوجية اشتراكية أساسية في بلد المليون شهيد، كما تعلم يا حضرة السيد “روس;” ! غني عن البيان أنه حوار طُرشان لا يُفيد في شىء، ولو قضى روس عُمره كله يستهلك عشرات الآلاف من الرحلات المكوكية، إذن؟ أعتقد أن “كرستوفر روس;” سينتهي به المطاف كما أسلافه في هذه المهمة “العبثية;” إلى تقديم تقرير يضع عليه هذا العنوان: “قضية الصحراء مُستحيلة على الحل;”. للمفارقة انتبه أطراف النزاع في “تواركَة;” و “المرادية;” و;”خيمة تندوف الكبرى;” منذ عهد “الحسن الثاني;” و;”بومدين;” وقادة البوليساريو الأوائل، أن الحل الأمثل لقضية الصحراء هو اللاحل، فهو يخذم الجميع، وهذا يطول شرحه. حينما وطأت قدما الحسن الثاني رمال الصحراء، فهم أن لفحها ليس بالأمر المُحتمل، نظرا لخصوصيتها العرقية (الإنسان الصحراوي ليس هو نظيره في عبدة أو دكالة أو الشاوية..) فاهتدى إلى فكرة تصدير الخصوصية الشمالية إلى عُمق الجنوب، وهي سياسة علوية قديمة منذ قدماء السلاطين العلويين، وإذا كانت هذه الوصفة تنجح غالبا في خلط أوراق الواقع الإجتماعي والإقتصادي، وبالتالي السياسي، فإنها تحمل في طياتها نقمة حرق طاولة اللعب على المدى الطويل، وذلك حينما تستعر المتناقضات، سيما حينما يكون الملف موضوعا (بطلب من الحسن الثاني نفسه) على طاولة الأمم المتحدة ، التي وضعت القضية ضمن ملفات النزاعات الإقليمية المُعلقة، وبالتالي ضرورة حل بطريقة “يا أسود يا أبيض;” أي الإستقلال أو الإنضمام، واعتبرت أي خلط للأوراق المحلية وضعا مؤقتا، ولو دام خمسة وثلاثين عاما. وكانت تلك واحدا من أخطاء الحسن الثاني نبَّه إليه رجل دولة حقيقي هو عبد الرحيم بوعبيد، فكان جزاءه السجن عامين في “ميسور;”. وللمفارقة فإن وصفة خلط الأوراق أتت “أكلها;” معكوسا، حيث إن النموذج المغربي “القح;” المُصذَر إلى الصحراء، انتهى به الأمر إلى كشف تناقضاته الدرامية، وما حدث “مخيم العزة والكرامة;” إلا واحدا من عناوينه الفرعية، لكنه حدث يأتي في الوقت غير المُناسب تماما، كيف؟ سيتساءل المضطلعون أُمميا بالبحث عن حل لقضية الصحراء: كيف يصح القول ب “حسن النية;” في اقتراح حكم ذاتي مُوسع، بينما الواقع يمنح هذه الصورة الصارخة: جحافل الناس في الصحراء ضجت من الفساد في التدبير والتسيير، وعزَّ في حياتهم الشغل والسكن، أليس مقترحكم مجرد كلام لا يسنده الواقع الغليظ؟ ! بطبيعة الحال سيكون جواب المسؤولين المغاربة: إن لذينا مشروعا للجهوية الموسعة ما تزال تدرسه لجنة ملكية. لا تعليق ! المُشكلة أن المسؤولين المغاربة، منذ الحسن الثاني وإدريس البصري، اعتبروا أن أفضل “مُسَكّن;” للأوجاع السياسية والإجتاعية هو رشوة المجتمع، أي امنحه قوته مجانا (إغراق التجمعات السكنية العشوائية في الصحراء بالمواد الغذائية “فابور;”) واصنع نُخبة محلية مُوالية مستنسخة من النوذج المخزني الموجود في عبدة ودكالة والشاوية ورديغة .. إلخ، “أوسوكَ البشر مثل الجِمال;” ! وكما سبقت الإشارة فإن الإنسان الصحراوي ليس هو نظيره في باقي مناطق المغرب، فالخصوصيات الإجتاعية والثقافية عمَّرت آلاف السنين، وما خمسة وثلاثين سنة إلا رمشة عين حُيالها، فحتى الجَمَل إن لم تُحسن قيادته يطرحُك من عِلِّ سنمه ويتركك في عراء الصحراء الرهيب. المُتوقع ألاَّ يخرج الحل المخزني لأزمة “مخيم العزة والكرامة;” عن أحد أمرين: الرضوخ لمطالب النازحين، وفي ذلك اعتراف بسوء تدبير وتسيير شؤون الساكنة الصحراوية، وبالضرورة فتح شهيات مُماثلة مُتناسلة. أو عسكرة وبَوْلَسَةُ المسألة بقمع النازحين، وهو ما يُغرق مقترح الحكم الذاتي في مستنقع اللامصداقية. لم يكذب أبدا أولئك (على قلتهم) اللذين جهروا: الديموقراطية هي الحل! بيد أنه ;” لقد أسمعت لو ناديت حياً ***ولكن لا حياة لمن تنادي ! http://mhairane.wordpress.com/ http://mhairane.wordpress.com/

    المصدر: مصطفى حيران نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استئنافية طنجة تنطلق في التحقيق الشامل مع المتهمين في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: السجن يحضر بذاكرة تبون وبوعلام… والدموع تنهمر

    8 أكتوبر، 2026

    الشرطة في العيون تقبض على مشتبه به في جريمة قتل شابة

    8 أكتوبر، 2026

    الإنتاج الوطني للتفاح في المغرب يُتوقع أن يحقق حوالي مليون طن في السنة الحالية

    8 أكتوبر، 2026

    إيطاليا.. وصول 114 مهاجرا إلى شواطئ جنوب سردينيا: قصة تلاشٍ وراء الأمل

    8 أكتوبر، 2026

    أمن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء يعتقل فرنسياً من أصول جزائرية مطلوباً لدى «الأنتربول» في قضايا المخدرات

    8 أكتوبر، 2026

    ملف التعليم الأولي يعود للواجهة: لماذا يُطالب أساتذة الحضانات بالعدالة المهنية؟

    8 أكتوبر، 2026

    مطالب سائقي الطاكسيات بالدار البيضاء: تسعيرة الرحلات، الغازوال، والتغطية الصحية تخرج للواجهة

    8 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس غداً الجمعة انطلاق الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    تسجيل 11 حالة مؤكدة والوفاة واحدة بسبب الدفتيريا: كيف يواجه المغرب تحديات انتشار هذا الوباء؟

    8 أكتوبر، 2026

    موظفو الصيد البحري في العيون يطالبون بالاستفادة من التمديد بعد بلوغ سن التقاعد

    8 أكتوبر، 2026

    فاس: توقيف شخص مُتعامل مع السوابق بتهمة التشهير الإلكتروني ونشر صور خاصة من دون إذن

    8 أكتوبر، 2026

    أين وصلت عملية نقل “لافيراي السالمية” أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا؟

    8 أكتوبر، 2026

    الدار البيضاء تأسر قلوب المسافرين من كندا وأمريكا وتحقق قفزة مذهلة بـ99 مركزا في ترتيب الوجهات العالمية للسفر

    8 أكتوبر، 2026

    بمناسبة الدورة الثامنة.. دار الشعر بمراكش تحتفل بإبداعات شعراء مغاربة

    8 أكتوبر، 2026

    حصري: هوليوود تستقر في طنجة.. تصوير الجزء الرابع من «المومياء» يحول عروس الشمال إلى «استوديو» عالمي

    8 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس ليوم الخميس: ماذا ينتظرنا في أجوائنا المغربية؟

    8 أكتوبر، 2026

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter