Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » غزة على أعتاب شهر رمضان

    غزة على أعتاب شهر رمضان

    بواسطة دابا ماروك11 أغسطس، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يستقبل سكان قطاع غزة ، حالهم حال كل المسلمين في العالم، شهر رمضان الفضيل، بالزينة والفرح ومظاهر الاستعداد لشهرٍ طويلٍ من الصبر والصيام، فلا يختلف سكان غزة عن غيرهم من المسلمين لجهة الابتهاج بقدوم شهر القرآن العظيم، إذ يستعدون لصيام نهاره، وقيام ليله، والإكثار من عمل الخير، ومساعدة المحتاج، وإطعام الفقراء والمساكين، ولا يمنعهم عن صيام نهاره الجوع والفاقة، ولا يردهم عن الصيام الشمس الحارقة، ولا لهيب الحرارة المتقدة، ولا انقطاع التيار الكهربائي الذي يحرمهم من نسمة الهواء الباردة، أو اتقاء لفحات الهواء الساخنة، والذي يحرمهم من استخدام الكهرباء في تحضير وجبات إفطارهم، أو الاستمتاع بمشاهدة ما أنتجته الفضائيات العربية من مسلسلاتٍ خاصة بشهر رمضان، اعتاد الناس بعد إفطارهم، أو وهم حول مائدة الافطار، أن يستمتعوا بمشاهدة بعض ما أبدعته المخيلات الفنية العربية، ولكن سكان قطاع غزة محرومون من كل هذه المتع، ويعانون من أشكالٍ كثيرة من الحرمان، فموائدهم غير عامرة، وطعامهم غير وفير، وبيوتهم مهدمة الجدارن، لا سقف فيها يقيهم حر الشمس، ولا لهيب السماء، فقد عاث الإسرائيليون في أرضهم قبل عامين خراباً وفساداً، فلم يبق الاحتلال على بيتٍ عامر، ولا على سقفٍ مرفوع، ولا جدارٍ قائم، ولكن أتت آلته العسكرية المدمرة على كل معالم الحياة في قطاع غزة ، وقضت على كل بارقة أملٍ في البناء والرخاء والازدهار.

    بيوتٌ كثيرة في غزة قد غاب معيلوها، وفقدوا السند فيها، فإما أبٌ أو أخٌ شهيد أو أسير، وإما جريحٌ مقعدٌ أو مشلول، أو مريضٌ متعبٌ قد أثخنته الجراح والأمراض، أو عمالٌ لا عمل لهم، ولا دخل لديهم، ليس في جيوبهم ما يلبون به حاجة أسرهم، ولا مطالب وحاجات أطفالهم، أو أسرٌ كثيرة لا دخل لها إلا ما يصلها من مساعداتٍ ومعونات، تنتظر الفرج، وتسأل الله الرحمة، وتتطلع بعيون الأمل إلى غدٍ آخر، لا غولٌ فيه ولا حاجة، ولا فقرٌ فيه ولا فاقة، وبيوتٌ أخرى خرج أبناؤها مرابطين على تخوم قطاع غزة ، يحرسون الحدود، ويدافعون عن الوطن، فيبيتون في الأنفاق والخنادق، ولا يبالون بدباباتِ العدو التي تنتظرهم، ولا قناصة جنوده الذين يتصيدونهم، فقد حملوا أراوحهم على أكفهم، دفاعاً عن قطاعهم الصغير، الذي أبلى دوماً ابناؤه بلاءاً منقطع النظير دفاعاً عنه، وحالوا كثيراً دون محاولات العدو الصهيوني لاجتياحه أو التوغل في عمقه أو على أطرافه، فلا يضعف عزيمتهم أطفالٌ صغارٌ في بيوتهم يتطلعون إلى لقمة العيش، ولا أمهاتٌ أو آباءٌ كبار قد نال من أجسادهم الزمن، ولم تنل من عزيمتهم ولا قوة إيمانهم بحقهم في الأرض والوطن غول الأيام، واعتداءات العدوان. أهل غزة يستقبلون شهر رمضان المعظم، وهم يدركون أنه شهر الرحمة، وأنه الشهر الذي حمل انتصارات الأمة، وفيه حقق المسلمون أعظم انتصاراتهم، وخاضوا أشد المعارك، وصنعوا فيه أكبر الانتصارات، ويعلمون يقيناً أنه الشهر الذي شهد مجد الإسلام وعزة المسلمين، ففيه كانت نجوم العرب والمسلمين تعلو وتوصوص في كبد السماء، منذ أن بدأ الصيام وحتى هذه الأيام، يتذكر الغزيون كيف خاضوا في الانتفاضتين المباركتين خلال شهر رمضان أشد المواجهات مع العدو الصهيوني، ويذكرون كيف أن العدو الصهيوني كان يخشى شهر رمضان، ويحسب لدخوله ألف حساب، وهو يعلم أن عزم الفلسطينيين في شهر رمضان يزداد، ورغبتهم في المواجهة تتعاظم، وتطلعهم إلى الشهادة يتنامى، ويعلم أنه لا شئ يقوى على الصمود في وجههم، أو كسر إرادتهم، أياً كانت الآلة العسكرية التي تتحداهم، فالجوع الذي يقرص بنابه بطونهم يدفعهم نحو المواجهة أكثر، والعطش الذي يجفف وييبس شفاهم، يحرك فيهم الأمل واليقين بغدٍ حرٍ عزيز. في شهر رمضان الفضيل، يتطلع أهل غزة إلى مسلمي العالم وأحراره، ليدركوا حجم المعاناة التي يحياها أهل غزة ، والشظف الذي يلاقونه في حياتهم، والحرمان الذي يقاسونه من الاحتلال، ويأملون في قلوبٍ عربية حاضنة، جارةٍ قريبة، وبعيدةٍ أقرب، وأفئدةٍ إسلاميةٍ داعية، أن تهب لنصرة سكان القطاع، وأن تدفع باتجاه رفع الحصار عنهم، وتبديد الظلام الذي تفرضه توقف محطات التوليد عن العمل، لحاجتها إلى الوقود، فنحن أيها العرب أولى بنفطٍ ووقودٍ يشغل محطاتنا ومعاملنا ومصانعنا من العدو الذي يسرق خيراتنا، ونهب ثرواتنا، ويفرض شروطه علينا ليستفيد من مكنونات أرضنا، فيضيئ شوارعه، وينير بيوته، ويشغل مصانعه ومعامله، ويستمتع وشعبه بنعم الطاقة الكهربائية المتعددة، بينما أهل غزة الذي هم أولى بنفط العرب ووقوده، محرومين من هذا الحق، وممنوعين من الاستفادة من خيرات الأرض. ولكن أهل غزة رغم قسوة الحرمان، وألم أسلاك بعض الأنظمة العربية الشائكة، التي تشارك في حصار القطاع، وتلتف بقسوةٍ حول البطن والمعصم، فتجرح وتقتل، سيصومون شهر رمضان الكريم، وسيبذلون أقصى ما يملكون للدفاع عن أرضهم، والتمسك بحقوقهم، والثبات على مواقفهم، ولن يفرطوا في شيءٍ مما هو لهم، مهما عظمت التضحيات، واشتدت المحن والابتلاءات، وسيبتهلون إلى الله في شهر القرآن، أن يفرج كربهم، وأن يوحد صفهم، وأن يعيد الهيبة إلى مقاومتهم، وأن يلهم قادتهم الحكمة والرشاد، وأن يوفقهم لما فيه خير دينهم ودنياهم، بما يحفظ أرضهم ووطنهم وسلامة قضيتهم، وسيسألون الله الكريم في شهر رمضان الفضيل، أن تخلو السجون من المقاومين والمناضلين، وأن يعود المجاهدون والمناضلون من السجون والمعتقلات إلى أسرهم وذويهم، ليلتفوا مع أطفالهم ووالديهم حول موائد الإفطار، وألا يكون هناك قيدٌ ولا أسرٌ لفلسطيني في سجنٍ فلسطيني، في غزة أو رام الله ، على خلفية انتماءٍ حزبي، أو موقفٍ سياسي، وأن تتوقف كل حالات القهر والتعذيب والتحقيق والمساءلة في أقبية التحقيق الفلسطينية، إذ أن من حق الفلسطيني أن ينعم في شهر رمضان بعبادة الله حراً غير معتقلٍ ولا أسير، ليقول في نهاية نهار صومه، اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فلك اللهم الحمد، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله. كاتبٌ وباحث فلسطيني

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عمرو دياب يحقق إنجازًا جديدًا ويضيف لقبًا تاريخيًا إلى سجله في غينيس

    26 سبتمبر، 2026

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter