Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حين تهدر كرامة المواطن باسم ‘العواشر’

    حين تهدر كرامة المواطن باسم ‘العواشر’

    بواسطة دابا ماروك10 نوفمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لكي تعرف الوجه الآخر وهو الوجه الحقيقي لبلدنا الحبيب-المغرب يكفيك فقط أن تنتقل بين مدينتين في مناسبة كمناسبة عيد الأضحى المبارك، ولكي تعرف حقيقة هذا الوجه سافر عبر إحدى وسائل النقل العمومي، خاصة الحافلات، منطلقا من إحدى المحطات الطرقية خاصة الشهيرة منها: كأولاد زيان بالدار البيضاء أو بوجلود بفاس أو باب دكالة بمراكش أو حتى محطة العاصمة المعروفة بالقامرة.

    فبمجرد ما تضع قدمك على عتبات إحدى هذه المحطات أو غيرها عبر تراب الوطن بأكمله ستكتشف عالما ليس الذي تعلمه أو على الأقل الذي تتخيله. ولا أخفيكم سرا أنني أْصاب أحيانا بالذهول لبعض المشاهد والمواقف التي عشتها أو رأيتها بهذه الأماكن نظرا لكونها تلخص أمورا لا تمت صلة بالإنسان المغربي ولا ينبغي أن تمت له بها أية صلة. والحقيقة أنني لم أسافر هذه السنة كثيرا كسابقاتها، ولتتبعي للمشهد السياسي والمجتمعي وخاصة التسويق الإعلامي المحترف لما روج له بالاستثناء المغربي اعتقدت بأن أمورا كثيرة قد تغيرت، على الأقل، على مستوى الواقع بعدما تيقنا بأن لاشيء تغير على المستوى السياسي وتدبير قرار البلد. لكن الحقيقة أن الأمور، مع الأسف الشديد، تزداد سوءا يوما بعد يوم. وتكفي لحظات في محطة العاصمة بالقامرة ليكتشف المرء بأن لاشيء اسمه القانون يحكم هذا البلد. سيرى الإنسان بأم عينيه “عصابات”- مع تحفظي الكامل لهذا المصطلح- بشرية تستغل المواطنين أمام مرأى ومسمع السادة رجال الأمن. أشخاص كباقي الناس يتلاعبون بالأسعار كيف ما يروق لهم يضاعفون مر تين أحيانا وثلاث مرات أحايين أخرى، ناهيك عن السرقة ب”العلالية” والابتزاز وأشياء أخرى. أما عن طبيعة الخدمات التي تقدم للمواطن فحدث ولا حرج. سألت أحد المواطنين عن الحالة المتردية لإحدى الحافلات وما موقفه. أجابني قائلا: “احمد الله ملي لقيتيها”. والحقيقة أنني فهمت من كلامه الشيء الكثير كما استغربت كثيرا لأنه قدم الثمن مضاعفا ولا يهمه سوى أن يصل ليقضي مناسبة العيد مع أعز الناس إليه. ليس من السهل تقبل هذه الوضعية ببساطة. الوضعية التي تصبح لدى المواطن فيها مسلمة بأن كرامته ليست مهمة بهذه الدرجة فيصبح ضحية لعصابات تقتنص الفرص بشكل منظم وأحيانا شبه مقنن والدولة والمسؤولون في دار غفلون. كلا. وكيف لا وقد أهدرت كرامة هذا الشعب بأكمله من طرف حفنة من الناس سنينا وعقودا ولا يزالون. للأسف. الساعة 13:33 زوالا يصعد شاب في عنفوان شبابه وبيده أنواع متعددة من الحلويات عليها علامة “Bimo” وهو يقول: “يالله 8 ب 5 دراهم، لي بغا افرح الوليدات”. دار دورته ولا من يحك جيبه فنزل من الشاحنة متمنيا للمسافرين سفرا سعيدا وعواشر مبروكة. وفور هبوطه طلع شاب آخر يبدو على وجهه أثر تقلبات الزمن والأيام. وهو يضع المنتوج الذي يبعه على حجر جميع المسافرين يردد جملة: “شكلاط الصح، هرَس قبل° ما تخلًص،” لا أدري هل باع شيئا أم لم يبع، لكن الطريقة التي يردد بها الجملة تنم عن علاقة ما تربطه بالشعر، ربما. ولأن الثمن الذي يطلبه ل”شكلاطه” يبدو شيئا ما مبالغا فيه سأله أحد المسافرين: ولكن ثمنها الحقيقي هو 5 دراهم وليس 8. أجابه الشاب بكل ثقة في النفس: “هذه العواشر ألوالد ما عندي ما ندير ليك”. ضحكنا وانصرف الشاب دون أن يتمنى لنا حتى سفرا سعيدا. تذكرت نفس الجملة التي قالها واحد منهم مكلف بالتذاكر. لما استفسرناه عن السبب وراء الأثمنة المضاعفة بشكل غير معقول. أجابنا هو الآخر: “هذه العواشر أخويا. اركب أولا تركب فهناك من سيذهب مسافرا بهذا الثمن وفوقه”. حينها قلت في نفسي هذا ما يريد المسؤولون أن يقولوه لنا بالعربية تاعرابت بالسماح لهذه الوضعية تستمر وتتأزم يوما بعد يوم وليس في النقل الطرقي وحده بل في كل مجالات الوطن والبلاد. ليس لدينا ما نفعله لكم هذه العواشر. الغريب في العواشر أن الكل يستفيذ ماديا إلا المواطن المسكين ولا من يحميه. فلا قوانين تنصفه ولا دولة تقف بجانبه. فاذهب إلى أي مكان شئت سترى أن الكل همه هو استغلال الفرصة، فتجد من لا ينام ليل نهار حتى تنتهي هذه الأيام وآخرون يعملون المستحيل لجلب أكبر عدد من الزبناء. فأصحاب “الحوالة” يزيدون في الأثمان بين عشية وضحاها ولا من رقيب، وكذلك أصحاب النقل وباقي ما يباع ويشترى. وأبعد من ذلك فالمواطنون لم تعد تهمهم الأثمنة كثيرا كما صر ح لي عدد من الذين صحبتهم في الطريق بل الأهم عندهم هو أن يصلوا إلى حيث متجهون بسلام وأمان. خصوصا وأنهم يستذكرون شريط حوادث السير التي ارتفع عددها فأزهقت أرواحا خلال الأسابيع الأخيرة بسبب الحالة الكارتية للطرق خاصة في المناطق الجبلية وسوء حالة وسائل النقل وأشياء أخرى كثيرة. فلذلك تجدهم يطلبون العلي القدير ، بمجرد أن تتحرك الشاحنة حتى تصل، أن يوصلهم بخير وعلى خير. ونحن إذ ننوب عنهم للحديث عن هذه المعاناة عسى أن تصل الصرخة إلى آذان صماء، تتسكع في مكاتب الرباط وحين تسافر لا تتحرك إلا في السيارات الفاخرة أو عبر الطائرات، نتمنى لجميع المواطنين الكرام سفرا سعيدا وخاليا من الأخطار وللجميع عواشر مبروكة وعيد مبارك سعيد.

    المصدر: محمد الوحماني نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter