عبر صلاح الدين السعيدي عن سعادته بتلقي الدعوة للمشاركة في تجمع دبي وكذا مباراة تانزانيا، مبرزا أنه يحترم قرار المدرب واختياراته بعدما تم اسقاط اسمه من اللائحة التي شاركت في نهائيات كأس افريقيا الأخيرة بجنوب
القارة. وأوضح السعيدي في حواره مع “المساء” أن مباراة تانزانيا ستكون صعبة نتيجة الرغبة المشتركة للمنتخبين في تحقيق نتيجة ايجابية لإنعاش الآمال خلال ما تبقى من جولات، مبرزا في السياق ذاته أن اختيار التحضير بدبي كان قرارا صائبا. السعيدي تحدث مباراة النصر الليبي وحظوظ فريقه، فضلا عن الصراع المشتد حول لقب البطولة الوطنية، والذي سيمنح الفائز به تأشيرة المشاركة في كأس العالم للأندية، هذه المواضيع وغيرها تكتشفونها في الحوار التالي : – بداية، كيف تلقيت خبر استدعائك للمشارك في تجمع دبي ومباراة تانزانيا؟ لا أخفيكم سرا أن تلقي الدعوة يبقى القاسم المشترك بين جميع اللاعبين والمطلب الأساسي لكل ممارس بغض النظر عن الفريق الذي يلعب له أو البطولة التي يمارس بها، لأن حمل القميص الوطني والدفاع عنه في مختلف الملتقيات القارية والعالمية يبقى أكبر تحدي وأكبر مطمح بالنسبة لجميع الممارسين، وعليه فلن أكون إلا سعيدا بتواجدي ضمن اللائحة النهائية التي ستشارك في المعسكر الاعدادي بدبي الاماراتية تحضيرا لمباراة تانزانيا الهامة. – في المقابل غبت عن نهائيات كأس افريقيا بجنوب القارة، كيف كان وقع الإقصاء وقتها؟ دعني أوضح لك أن تلقي الدعوة هو بمثابة حمل مضاف وتكليف أكثر منه تشريف، ذلك أن مجال الخطأ يصبح ضئيلا طالما أن الآمال معقودة على كل لاعب تم استدعائه لتقديم الاضافة المنتظرة، وفي المقابل عدم تلقي الدعوة يجب استثماره ليكون حافزا من أجل الاشتغال أكثر وتصحيح الأخطاء بغية تطوير المستوى وبلوغ درجة تفتح أمامك الأبواب لتلقي الدعوة، وبخصوص غيابي عن نهائيات جنوب افريقيا فنابع من اختيار المدرب انطلاقا من قناعاته ومنظوره الخاص للأمور، وهي الاختيارات التي أحترمها وعيا مني بأنه المسؤول الأول عن المجموعة ووحده من له صلاحية اختيار الأفضل. – لنعد إلى معسكر المنتخب، هل ترى أن التحضير بدبي كان اختيارا صائبا؟ من منظوري الخاص اقامة معسكر اعدادي بدبي سيكون مفيدا للاعبين لاعتبارين أساسيين هما تشابه الأجواء المناخية بين الامارات وتانزانيا من جهة وقرب المسافة التي تفصلهما من جهة ثانية مقارنة مع السفر صوب البلد الافريقي انطلاقا من دولة أوروبية، فضلا عن كون البلد الخليجي يتوفر على بنيات تحتية رياضية مهمة وتجهيزات في المستوى ستساعدنا على الاستعداد الأفضل. – في قراءة لتشكيلة المنتخب تتضح هيمنة اللاعب المحلي، بماذا تفسر ذلك؟ كما أسلفت الذكر، الاختيار الأول والأخير يبقى للمدرب، هو القائد وهو ربان السفينة وبالتالي فهو العارف بمن له القدرة على تقديم الاضافة، وهو ما لا يمنع من كون اللاعب المحلي له من المؤهلات التقنية والإمكانيات البدنية ما يخول له منافسة زميله المحترف بمختلف الدوريات الأوروبية، والدليل على ذلك ما قدمه لاعبو البطولة « الاحترافية» خلال فعاليات النسخة الأخيرة للكأس القارية. – وكيف ترى مباراة تانزانيا؟ المباراة لن تكون سهلة بالنظر للرغبة المشتركة للمنتخبين في حسم نتيجتها لصالحهم، كل منتخب إلا ويمني النفس بالظفر بنقاطها لإنعاش آماله خلال ما تبقى من جولات، ولاعبو المنتخب واعون بهذه النقطة ومدركون لأهمية المباراة وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم سيما وأن شعبا بأكمله ينتظر منا العودة بنتيجة ايجابية، وهو المبتغى الذي لن ندخر جهدا من أجل بلورته على أرض الواقع. – فاز فريقك العسكري بصعوبة على النصر الليبي، كيف تقيم أدائه؟ المباراة لم تكن سهلة والمنافس لم يكن سهل التجاوز بعدما قاوم بكل بسالة، المهم في الموضوع هو أننا تمكنا من التسجيل وتحقيق نتيجة الفوز، والتي كانت سادس انتصار لنا على التوالي، رغم أننا كنا نمني النفس بتوقيع العديد من الأهداف حتى يتسنى لنا مناقشة مباراة الاياب بنوع من الأريحية، حاليا لا شيء حسم وسندافع عن كامل حظوظنا خلال مباراة الاياب لأننا نضع الذهاب بعيدا في الاستحقاق القاري نصب أعيننا. – وماذا عن المستوى المحلي؟ الكل يعلم أن الفريق العسكري يدخل كل موسم كرقم أساسي في معادلة التتويج في جميع المسابقات التي ينافس على لقبها، نحتل مؤقتا صدارة الترتيب في بطولة دخلت عدها العكسي، وهو ما يوحي بمباريات قوية سنكون خلالها مطالبين بالاستمرار في تحقيق النتائج الايجابية، وهي الرغبة ذاتها التي تتملك الفرق التي تنافس بدورها على اللقب، طالما أن المتوج به سيشارك في نهائيات كأس العالم للأندية التي ستحتضنها بلادنا، وهو المستجد الذي رفع من وثيرة المنافسة وجعل الجميع يؤمن بحظوظه ويدافع عنها حتى آخر دورة، وهو ما يصب في مصلحة كرة القدم الوطنية ويجعل الجمهور أكبر مستفيد من المعادلة.
المصدر: المساء نشر في كوورة بريس

