ابن سليمان: عبد الكبير المامون طالب مجموعة من المستشارين الجماعيين ببلدية المنصورية بابن سليمان ب«فتح بحث قضائي» في مضمون الشكاية التي سبق لهم أن وجهوها للقضاء شهر أكتوبر الماضي حول ما أسموه «فضيحة مالية» بالبلدية. وحسب مضمون الشكاية التي سبق أن وجهها هؤلاء المستشارين للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أن رئيس البلدية بصفته الآمر بالصرف والمسؤول عن الموظفين «قام بأداء أجور مجموعة من العمال العرضيين من ميزانية البلدية، دون أن يقوموا بأي عمل»، مما اعتبرته الشكاية «نهبا وتبذيرا للمال العام». وطالبت الشكاية ب«فتح تحقيق قضائي مع الأشخاص الذين تقاضوا هذه الأجور، والواردة أسماءهم بالوثيقة المرفقة بالشكاية، ومدى صحة توقيعاتهم الموجودة بورقة الأداء». وكان مسؤولو بلدية المنصورية بابن سليمان، قد أقدموا على «عملية تلاعب» وصفتها مصادر مطلعة ب«الخطيرة في مجال التسيير وصرف المال العام». وتتعلق هذه العملية حسب وثائق الملف الذي حصلت «الأحداث المغربية» على نسخ منها، ب«التلاعب في المنحة التي تمنحها سنويا خلال شهر رمضان البلدية دون مقرر جماعي مصادق عليه في شكل راتب شهري في السنة لعون عرضي والبالغ 3090 درهم( شهر ونصف) لفقهاء المساجد السبعة الواردة أسمائهم بإحدى وثائق الملف، لكن هؤلاء لم يتوصلوا إلا بمبلغ 1000درهم لكل واحد منهم». وقد تبين ذلك حسب مصادر مطلعة من خلال بحث إداري أجري في الموضوع من طرف السلطة في عهد الباشا السابق عبد الرحيم عمر، عبر تصريحات هواء الفقهاء (الطلبة)، الذين تم الاستماع إليهم، والذين أكدوا في تصريحاتهم أنهم لم يتوصلوا إلا بمبلغ 1000درهم لكل واحد منهم كما جرت العادة بذلك منذ سنوات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة، التي استفادت من المبالغ المالية المتبقية من المبلغ المالي الإجمالي المضمن بالوثيقة، والجهة التي أشرفت على العملية برمتها تتساءل مصادرنا. تساهل سلطات الوصاية إقليميا ومركزيا، وعدم اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة في مجموعة من ملفات الفساد بالبلدية، التي يوجد بعضها لدى القضاء منذ سنة 2006، والتي يبقى من أبرزها ملف شاطئ الصنوبر/دافيد الشهير. وتقريري المفتشية العامة لوزارة الداخلية لسنتي 2009 و 2010. وملف تجزئة اللؤلؤة. وملف محاولة التملص الضريبي. وملف أداء مبالغ مالية عن أشغال غير منجزة. وملف اتفاقيات الاستثمار التي سبق أن تم إبرامها في إطار الترخيص بالاستثناء. وملف الشواهد الإدارية والرخص، وغيرها من الملفات التي أصبح يتداولها العام والخاص، جعل حسب مجموعة من التصريحات التي استقتها «الأحداث المغربية»، المسؤولين ببلدية المنصورية «يتمادون في خروقاتهم وتجاوزاتهم»، خصوصا في مجال التعمير. وتضيف ذات التصريحات أن بلدية المنصورية أصبحت منذ سنة 1997 «عبارة عن ضيعة عائلية خاصة»، حيث تطالب فعايات محلية ب«تدخل حازم من طرف السلطات المركزية لتوقيف ما يجري من عبث بالمنطقة».
المصدر: سعيد نافع نشر في الأحداث المغربية

