Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التربية العقلية في الإسلام..(33)

    التربية العقلية في الإسلام..(33)

    بواسطة دابا ماروك29 سبتمبر، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    3. مراعاة الفروق الفردية إن المربي ينبغي أن يدرك تمام الإدراك ما بين المتعلمين من اختلاف وتفاوت في الخصائص والمزايا، كما يجب عليه أيضا أن يدرك أهمية مراعاة الاختلافات أو الفروق التي توجد بينهم، في جميع مظاهر نموهم وجوانب حياتهم في عمليات التعلم، وفي أساليب المعاملة لهؤلاء المتعلمين، “وهذه الفروق يؤيدها الواقع الملموس، ويعترف بها الدين الإسلامي الحنيف، ولا يسع أي مرب في أي عصر، وفي أي دين، أو ثقافة إلا أن يعترف بوجودها ويراعيها في طرق وأساليب تدريسه، إذا أراد لها أن تكون مسايرة للفطرة والواقع، وأن تكون ناجحة فيما يرمي إليه”[1]. وفي الحديث الشريف، تشكيل لهذه الفلسفة التربوية، “التي تراعي الميول والاستعدادات والفروق الفردية بين المتعلمين وتفاوت حظوظهم في الذكاء والقدرات والخصائص العقلية، وتمايزهم في الخصائص الوجدانية والطاقات الجسمانية، مما يقود إلى تفاوتهم في معدل التعلم والتحصيل العلمي”[2]، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الناس معادن كمعادن الفضة والذهب…”[3]، فهذا الحديث يوجه الآباء والمربين إلى ضرورة تنويع أساليبهم التربوية، بما يتلاءم مع الفروق الفردية، التي يجبل عليها الطفل، عالية كانت أم عادية، فهو حاله في الاختلاف عن غيره من الأفراد، كحال المعادن، تختلف في نفاستها وندرتها وقيمتها، ولا يستهان بأي معدن منها. فليس كل ما يصلح لشخص يصلح لآخر، وليس كل ما يصلح لبيئة يصلح لأخرى، وليس كل ما يصلح لفئة أو جنس يصلح لغيرهما، وليس كل ما يصلح لزمن يصلح لسائر الأزمنة. والمربي الحاذق يراعي ظروف طلابه، وقدراتهم العامة والخاصة، وأحوال كل فئة منهم بل كل واحد منهم، ليعالجه بما يناسبه، فلا يكلم الصغير بما يكلم به الكبير، ولا يخاطب الفتاة بما يخاطب به الفتى، ولا يعطي العوام ما يعطيه الخواص، ولا يكلف الذكي بما يكلف به الغبي، ولا يأمر البدوي بما يأمر به الحضري، بل يعطي لكل متعلم على قدره وقدرته، وفي الحديث: “كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع”[4]، ويقول ابن مسعود: “ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة”[5]، وليس هذا من باب كتمان العلم بل من حسن إنفاقه في محله، وإعطائه لمن هو أهل له، ولكل مقام مقال، ولكل علم رجال. ومن الحكم المأثورة: “لا تعطوا الحكمة لغير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم”[6]. وبذلك يتضح لنا تأكيد السنة النبوية على ضرورة مراعاة مبدإ الفروق الفردية في المعاملة والرعاية التربوية، ليس فقط بين الأفراد، ولكن في مختلف مراحل نمو الفرد الواحد أيضا، وذلك لكون نموه العقلي والنفسي والخلقي والاجتماعي والبدني، يتطور ويتغير، ويتلون من مرحلة إلى أخرى. وفي كل ذلك أسس لفلسفة تربوية تقوم على مراعاة طبيعة المتعلم، واختيار ما يناسب الاستعدادات والميول، وهكذا تحقق التربية العقلية دورها في بناء الشخصية المسلمة. “ولقد ترتب عن اكتشاف القدرات العقلية في التربية الحديثة آثار تربوية تمثلت في التوجيه التربوي والتعليمي المبني على التوجيه النفسي، وهو وضع الطالب في التعليم المناسب الذي تؤهله قدراته واستعداداته، ويمكن عن طريق التوجيه التربوي الإسهام في مشكلة مواجهة الفروق الفردية، وذلك عن طريق إعداد برامج تتفق مع قدرات التلميذ وميوله”[7]. يتبع في العدد المقبل… ————————– 1. د. محمد التومي الشيباني، فلسفة التربية الإسلامية، ص: 443. 2. د. عبد الجواد، فلسفة التربية الإسلامية في الحديث الشريف، ص: 223. 3. مسلم، ج: 8، ص: 41-42. 4. رواه مسلم في مقدمة الصحيح من حديث أبي هريرة. 5. رواه مسلم. 6. د. إبراهيم عصمت مطاوع، التخطيط للمدرسة الابتدائية في الريف، ص: 149. 7. د. عبد الحميد الصيد الزنتاني، مصدر سابق، ص: 486.

    المصدر: أحمد أيت المقدم نشر في ميثاق الرابطة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter