Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وجهة نظر: مخاطر «النكوص الديمقراطي»

    وجهة نظر: مخاطر «النكوص الديمقراطي»

    بواسطة دابا ماروك4 سبتمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين اختار المغرب الانخراط في الإصلاح السياسي كجواب عن الحراك الشعبي وامتدادات ربيع الثورات العربية، كان يتلقى من قبل الفاعلين السياسيين في الداخل والمراقبين من الخارج موقفا يمزج بين الإشادة بتجربة الإصلاح ورفعها إلى درجة الاستثناء المغربي، وبين التخوف على مآلها والتحذير من جيوب مقاومة التغيير.

    وبين هذا الموقف وذاك، وقفت تحليلات مستشرفة صدرت من علماء سياسة وازنين، جعلت من محدد «الإرادة السياسية» الحد الفاصل بين الاستمرار في مسار الإصلاح السياسي وبين سيناريو العودة القوية للحراك الديمقراطي. الوصفة المغربية كانت بدون شك جريئة، إذ أدركت أن الحراك الشعبي ليس فقط تعبيرا عن احتجاجات اجتماعية يسعف فيها الإعلان عن تدابير تنفيسية، وإنما هو احتجاج على شكل توزيع السلطة وممارستها وعلاقة ذلك بامتلاك الثروة وتوزيعها، ولذلك، ذهبت الوصفة المغربية إلى العطب المباشر، وذلك بفتح ورش الإصلاح الدستوري ثم الورش السياسي الانتخابي. والحقيقة أن تحديات امتدادات ربيع الثورات العربية، مع بروز مؤشرات مقلقة في أرقام الاقتصاد الوطني، وانكشاف أضحوكة حصانته من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي ضربت منطقة اليورو، كل ذلك لم يدع للمغرب أي خيار سوى المضي في الإصلاحات ، هذا على الرغم من وجود مقاومة نافذة للتغيير لم تعدم الفرصة للإقناع والإيهام بنجاعة الاستمرار في نهج التحكم بصيغ جديدة واستعمال ورقة فزاعة الإسلاميين ! المثير في مسار هذا الإصلاح وخطواته، أن سمة التردد ظلت ترافقه، وظل يخضع لموازين صراع القوى إلى آخر لحظة، سواء في الدينامية السياسية التي أنتجت الوثيقة الدستورية، أو في الحراك السياسي الذي رافق المسار الانتخابي في جميع محطاته. وقد كان المنتظر أن ينتهي هذا التردد مع الإعلان عن تشكيل الحكومة، وبروز مؤشرات جد إيجابية بخصوص الإرادة السياسية اتجاه التنزيل الديمقراطي للدستور، غير أنه مع مرور الوقت، ومع عودة الهدوء للشارع المغربي، ازداد هذا التردد حدة وعمقا، واستعادت الجهات المناهضة للتغيير مبادرتها في الضغط السياسي، وذلك في ثلاث اتجاهات: السعي إلى إحداث ثقب واسع في جدار الثقة بين الإرادة الشعبية والإرادة الملكية. عرقلة إرادة الحكومة في الإصلاح، واستثمار كل النفوذ السياسي والإعلامي لثني الحكومة عن خوض معركة محاربة الفساد والريع. خلق أجواء الإحباط والغضب الشعبي وتوظيف الأزمة الاقتصادية في إضعاف الحكومة والإقناع بخيار الرجوع إلى ما قبل الحراك الشعبي. ومع أن جيوب مقاومة التغيير قامت بهذه الخطوات الثلاثة المدروسة بتزامن مع بعضها، ووظفت كل نفوذها السياسي والإعلامي، إلا أن العطب الأكبر في استراتيجيتها، أنها ركزت تكتيكاتها على عرقلة التغيير، من غير امتلاك أي قدرة على إنتاج البديل، ولا مواجهة التحديات المقلقة التي تواجه المغرب، فبالأحرى مواجهة استحقاقات ما بعد إفشال تجربة الإصلاح. إن المهمة الصعبة، لا تتمثل في البحث عن تكتيكات لإجهاض التجربة، فهذه مهمة سهلة، يوفرها الإمكان الدستوري، وتيسرها الهشاشة التي تحكم في العادة بدايات أي تجربة في الانتقال الديمقراطي، فما بالك بالتجارب التي تراهن في نجاحها على عنصر الثقة بين الإرادات السياسية، إنما الصعب في هذه المهمة، هو الجواب الذي يمكن أن تقدمه هذه القوى عن مآل ما بعد فشل التجربة لاسيما وأن السوابق التاريخية تؤكد بأن المغرب لم يعرف ما بعد إفشال تجربة التناوب سوى منطق التحكم والهيمنة. إن الحكمة والتبصر يقتضيان التفكير العميق في التحديات التي يعرفها المغرب في هذه الظرفية الحساسة من تاريخه، فمواجهة الاقتصاد الوطني لمعضلاته الموروثة وتكيفه مع واقع أزمة منطقة اليورو، وما يعرفه ملف الوحدة الترابية من مناورات خطيرة قد تضعف الموقف المغربي، بالإضافة إلى الانعطافة التي تعرفها السياسية الخارجية الدولية في اتجاه الاستثمار الذكي لورقة الحقوق والحريات، وبروز مؤشرات الرعاية الخارجية للحراك الشعبي، مع التداعيات التي قد تتسبب فيها أجندات خلق أجواء الإحباط والغضب الشعبي من الأداء الحكومي، كل ذلك، يدفع إلى التفكير بجدية في المخاطر التي قد تنجم عن إضعاف نقطة القوة التي امتلكها المغرب في جوابه السياسي. إن نقطة القوة الوحيدة التي يمتلكها المغرب، ورصيده القوي ومصداقيته أمام الخارج في هذه الظرفية الحساسة هو مساره في الإصلاح الديمقراطي، واي تراجع في هذا المسار، سواء بإلاخلال بقواعد التعاقد السياسي، أو بإضعاف الثقة بين الإرادات السياسية، أو بتمكين الإرادات المعاكسة للتغيير من مساحات أخرى من النفوذ السياسي والإعلامي، معناه المقامرة باستقرار المغرب وإعطاء الخصوم فرصة لإضعاف موقفه في قضاياه المصيرية والعادلة.

    المصدر: بلال التليدي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter