يستمر مسلسل العبث و الفوضى بجماعة طانطان من خلال التلاعب بصفقات الجماعة خارج مبادئ الشفافية و المنافسة الشريفة ، فمنذ تولي حزب الأصالة و المعاصرة لرئاسة الجماعة – بمباركة من حزب العدالة و التنمية الذي بنى معاركه السياسية ضد هذا الحزب الذي يعتبر في أدبيات البيجيدي واجهة التحكم و الاستبداد – لم يحمل منتخبوا حزب التراكتور سوى هم الحصول و الاستيلاء على الصفقات و سندات الطلب و التي كانت حصريا لشركات رئيس جماعة طانطان و نائبه الثاني في الجماعة ،فقد تمكنت شركة السلام أوبركة و بمباركة من عامل إقليم طانطان و خارج القانون التنظيمي للجماعات و مرسوم الصفقات العمومية من الاستحواذ على مشروعين كبيرين ضمن التأهيل الحضري للمدينة و يتعلق الأمر هنا بالكورنيش و تأهيل أحد الشوارع الرئيسية بعين الرحمة المؤدي إلى السوق ، إضافة لتوريد الوقود للجماعة بالتحايل على القانون لتصب الميزانيات في محطة أوبركة.
أما النائب الثاني للرئيس وهو رجل اعمال و عضو الغرفة فيسهر على أن تصب صفقات الجماعة في مقاولاته و التي جعلها في اسم صهره تحايلا على القانون حيث يتلاعب بالصفقات خارج المساطر و أيضا يقوم بترهيب المقاولين المنافسين لإبعادهم و إرغامهم على الانسحاب من المنافسة مستغلا التفويض الممنوح له خاصة ترأس جلسات فتح الأظرفة و باقي الاختصاصات الموكولة له في تتبع الأشغال و إعداد و تنفيذ الصفقات و المصادقة عليها إلى درجة تمكنه من توظيف إمكانية زيادة 10 في المائة كتكلفة الأشغال التكميلية لمقاولاته و مقاولات المنتمين لحزب التراكتور و الذين كانوا مرشحين على لوائح الحزب في الانتخابات الجماعية . أما سندات الطلب فهي حصريا للموالين لرئيس جماعة طانطان من المقاولين المحظوظين بالقرب و الاشتغال الانتخابوي بحزب التراكتور بعيدا عن استفادة المقاولات الصغرى لشباب المدينة و الذين تعاني مقاولاتهم في ظل الركود الاقتصادي الذي أدى بالكثيرين إلى إعلان الإفلاس و العودة إلى العطالة و البطالة بعد اكتشاف زيف شعارات تشجيع و دعم و مواكبة المقاولات الصغرى … أمام هذا الوضع الكارثي تبقى المسؤولية ملقاة على المجتمع المدني و أصحاب المقاولات المتضررة للتحرك للاحتجاج و إيقاف هذا العبث ، و المسؤولية ملقاة على عامل صاحب الجلالة لتنفيذ القانون و ممارسة مهامه في المراقبة الإدارية ، و المسؤولية الأكبر ملقاة على منتخبي العدالة و التنمية و الذين سلموا على طبق من ذهب رئاسة و تسيير المجلس لرجال الاعمال الذين لا تهمهم سوى مصالحهم الاقتصادية بعيدا عن المصالح العامة للساكنة ، فهل تعجل هذه التلاعبات بانتفاضة و تحرك منتخبي البيجيدي لإيقاف هذا العبث ؟ أم أنهم كذلك متورطو و مستفيدون من هذا الوضع الذي لا يمت بصلة للنزاهة و الشفافية التي يتبجح بها أتباع و مريدواحزب بنكيران صباح مساء !!!!!!!
المصدر: بن حمو نشر في صحراء بريس

