في إطار التعبئة الشاملة للمسيرة العمالية المقرر تنظيمها يوم الأحد 29 نونبر من طرف المركزيات النقابية،الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل،اتصلنا بالأخ محمد العربي القباج عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الام للشغالين بالمغرب يشرح لنا دوافع وأسباب تنظيم هذه المسيرة العمالية،مع طرح الحلول والبدائل التي تراها المركزيات الانقابية كبديل لها في الوقت الراهن آخذة بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر منها البلاد،وبالتالي الأزمات الخانقة التي تعيشها الطبقة العاملة المغربية خاصة والمغاربة بصفة عامة.
يقول الأخ الأستاذ محمد العربي القباج،ذلك أنه بعد عدة اجتماعات ماراطونية بين المسؤولين النقابيين،وبعد ان اتضح لأن الحكومة الحالية مستمرة في تعنتها،ولاتستجيب لمطالبنا ولا لاقتراحاتنا،ولاتريد التفاوض معنا في العديد من القضايا،وأن تلك الاجتماعات القطاعية كانت جوفاء لربح الوقت ولإيهام الرأي العام المغربي بأنه هناك تفاوض،و لمواجهة تجاهل الحكومة لفتح حوار جدي ومسؤول على أساس المذكرات المطلبية المرفوعة لها، قررت المركزيات النقابية تنظيم هذه المسيرة. أما أسباب نزول العمال إلى الشارع فقد حددها الأخ محمد العربي القباج في العديد من التجاوزات كضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة وللمغاربة بصفة عامة والزيادات المستمرة في أسعار المواد الغذائية وتكبيل الحريات النقابية،ومنع الاحتجاجات السلمية والمشروعة،وعدم الالتزام بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011،ثم وهذه هي القضية الأساس يؤكد عليها الأخ العربي القباج هي تعنت الحكومة للتفاوض الجماعي حول المذكرات المشتركة المرفوعة إلى رئيس الحكومة،وأن تلك الاجتماعات القطاعية كانت هزيلة جدا نهجتها الحكومة لربح الوقت والتظاهر أمام الرأي العام بأنها فعلا تنفذ التزاماتها،ناهيك عن ضرب المكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة. لهذه الأسباب وأخرى قررت المركزيات النقابية أن تخوض شكلا من أشكال النضال إلى غاية تحقيق المطالب المشروعة للشعب المغربي،لأن هذه المسيرة يضيف الأخ القباج،هي من أجل إثارة انتباه الحكومة إلى ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لعموم المواطنين،ولإبلاغ تذمر واستياء الطبقة العاملة من مواقف الحكومة التي تواجه مطالبها العادلة باللامبالات والامسؤولية،ونحن كمركزيات نقابية موحدة من أجل تأكيد هذه الوحدة في مواجهة التعنت الحكومي. وأكد الأخ القباج بأن هذه المسيرة مفتوحة في وجه جميع العمال المغاربة وكل مواطن مغربي وجميع الهيئات السياسية وجميع فعاليات المجتمع المدني وكل من يجد نفسه يعيش نفس هموم وهواجس الطبقة العاملة شريطة الالتزام التام بجميع الترتيبات التي سطرتها المركزيات النقابية،ومنها الحفاظ عل الاستقلالية النقابية وعدم حمل لافتات ورفع شعارات خارجة عن الشعارات المتفق عليها من طرف اللجنة المنظمة. كما عدد الأخ القباج عددا من اللجن تم إعدادها لهذا اليوم التاريخي،فهناك لجنة التنظيم المسيرة،واللجنة الفنية،ولجنة الإعلام والتواصل واللجنة الصحية. وحددت المركزيات النقابية عدة مطالب لخصتها في عشرة مطالب هي: زيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، تخفيض الضغط الضريبي على الأجور وتحسين الدخل، ورفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة إلى 6000 درهم شهريا، رفض القرارات الحكومية في ميدان التقاعد والمطالبة بسن مقاربة تشاركية لإصلاح منظومة التقاعد، الالتزام باحترام الحريات النقابية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، وإيقاف الطرد التعسفي للنقابيين. تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011 (الدرجة الجديدة – التعويض عن المناطق النائية- توحيد الحد الأدنى للأجر بالقطاع الصناعي والخدماتي والقطاع الفلاحي والغابوي وتوابعهما) فرض احترام مدونة الشغل وتطبيق إجبارية التصريح بالمأجورين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإصلاح قانون الوظيفة العمومية وإخراج القانون الأساسي للجماعات الترابية، والقوانين الأساسية للقطاعات العمومية وقانوني المناجم والبحارة، وتسوية مطالب الفئات من التقنيين والمساعدين التقنيين والمتصرفين والمهندسين والأطباء والممرضين، وباقي الفئات. فتح مفاوضات قطاعية للوصول إلى اتفاقيات جماعية، وضع حد للعمل المؤقت والهش – تقنين العمل بالعقدة – العمل بالمناولة- وفرض احترام القانون في شركات المناولة، ونهج سياسة تحفيزية للقطاع غير المهيكل، خلق خلية وزارية لتنقية الأجواء الاجتماعية في الوحدات الإنتاجية لإيجاد الحلول لها، تشغيل الشباب العاطلين عن العمل ونهج سياسة عامة للتشغيل . وتجدر الإشارة إلى أن المسيرة ستنطلق على الساعة التاسعة صباحا من يوم الأحد 29 نونبر من ساحة النصر مرورا عبر شارع للا الياقون ستكون نقطة النهاية بساحة بنك المغرب.
المصدر: رضوان خملي نشر في العلم

