*ضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية ترشيدا للوسائل وتحقيقا للنجاعة وربحا للزمن السياسي *تفاوت جهوي مهول فيما يخص المؤسسات والمركبات والمراكز التابعة للوزارة في بداية تدخلها هنات النائبة السيد الوزير على الثقة المولوية،وعلى النفس الجديد المتمثل في النهج المتزن ، ولكن بالمقابل لاحظت انه وفي الوقت الذي كان النواب ينتظرون فيه عرضا سياسيا للتقدم الحاصل في برامج الوزارة ومشاريعها خاصة واننا نشارف على نهاية الولاية ، فوجئوا بعرض تم إغراقه في تفاصيل تقنية وجرد للمساطر والإجراءات الإدارية الروتينية التي ليست لها قيمة مضافة على تقييم ومراقبة السياسة الحكومية في المجال، ولم يساعد على تلمس صيرورة وتطور المشاريع والبرامج المذكورة بعلاقة مع البرنامج الحكومي والمخطط التشريعي كما سجلت عدم التوازن في الأهمية التي تم ايلاؤها لمختلف مجالات اختصاصات الوزارة حيث طغت الرياضة على الجزء الأكبر من العرض. فيما يخص البرنامج الحكومي ذكرت انه في مجال الرياضة كان أهم ما جاء فيه توفير شروط إقلاع رياضي وإرساء سياسية رياضية وطنية إلا أن الوزارة لحد الآن لم تبلور خطة واضحة في المجال.كما أنها تأخرت في تنزيل القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي رغم التزامها في المخطط التشريعي بذلك نظرا لأهميته القصوى في تنظيم القطاع وتحسين أداء البرامج الوطنية في المجال. وبعلاقة مع موضوع المعهد الملكي لتكوين الأطر نبهت النائبة للاشكال المطروح فيما يخص الإجازة المهنية الخاصة بشعب الشباب والطفولة والرياضة حيث أنه رغم وجود معادلة للاجازة بمرسوم ورغم نشره بالجريدة الرسمية إلا أن هذه الإجازة لا تخول متابعة الدراسة بسلك الماستر حيث ترفض الجامعات رفضا قاطعا تسجيل الطلبة بها .كما أثارت الانتباه إلى أنه لا يمكن تكريس مبدأ الكفاءة والمساواة في الولوج إلى الحقوق بما نص عليه دستور 2011 إلا بمراعاة شروط الموضوعية والحياد والاستقلالية والنزاهة في اللجنة المشرفة على المباراة ويمكن ان يتم هذا بتكوين لجنة مستقلة خارج إطار المعهد والموظفين ضمانا للحياد ولتكافؤ الفرص والمساواة بين الجميع كما طلبت الرفع من المناصب المالية المخصصة لخريجي المعهد الملكي في أفق السنة المالية 2016 تفاديا لتزايد العاطلين خريجي المعهد . كما سجلت النسبة العالية للتاطير حيث يتوفر المعهد حسب الوثائق المعروضة على 38 استاذا و 123 طالبا مسجلا اي بنسبة تأطير 3.2 يعني أستاذ لأقل من 4 طلبة وهو الشيء الذي يسائلنا عن الحكامة وعن طرق توزيع الموارد البشرية في الوزارة ومدى نجاعة توزيعها.
وفيما يخص العدالة المجالية ، ورغم العناوين االكبرى الموجودة في البرنامج الحكومي سجلت النائبة التفاوت المهول بين الجهات معززة ذلك بالارقام. تفاوت في توزيع القاعات الرياضية المتعددة الاختصاصات حيث يتفاوت العدد من مركب واحد بإقليم واد الذهب إلى 27 بالدار البيضاء سطات دون وجود منطق لهذا التوزيع. ففي نفس الكثافة مثلا بالنسبة لجهتي الرباط سلا القنيطرة ومراكش آسفي يتفاوت العدد حيث تتوفر الجهة الأولى على 25 مركزا في حين لا تتوفر الجهة الثانية إلا على 14 مركزا. وبالنسبة لتوزيع حلبات العاب القوى يتفاوت التوزيع على المستوى الجهوي من حلبة واحدة إلى 9 حلبات ، بل ويسجل التفاوت على مستوى الجهات التي فيها تقارب في الكثافة السكانية كجهة فاس مكناس والرباط سلا القنيطرة حيث تتوفر الجهة الأولى على 4 مقابل 9 حلبات بالنسبة للثانية. وسجلت النائبة بن يحيى التفاوت المهول فيما يخص المراكز السوسيو رياضية للقرب حيث يتراوح العدد من 2 بجهة الداخلة واد الذهب إلى 110 بالدارالبيضاء سطات .كما سجلت التفاوت الجهات التي تتميز بنفس الكثافة السكانية كبني ملال خنيفرة التي يتواجد بها 32 وسوسة ماسة ب47 مركزا نفس التفاوت تم تسجيله فيما يخص توزيع المسابح المغطاة حيث في الوقت التي لا تتوفر فيه بعض الجهات على أي مسبح مغطى تم تسجيل عدد قياسي في جهة الرباط القنيطرة الشيء الذي يضرب عرض الحائط التوجهات الرامية الى اقامة التوازنات بين الجهات…و تم تسجيل اللاعدل المجالي فيما يخص توزيع الملاعب المجهزة بالشعب الاصطناعي حيث لا يعقل الا تتوفر جهة الداخلة وادي الذهب على أي ملعب مجهز بالعشب الصناعي في الوقت التي يتواجد في جهة الدار البيضاء 11 ملعبا. وذكرت باسم الفريق الاستقلالي أننا لن نرضى على انسفنا ان يكون المواطن في بلدنا درجات، طموحنا هو أن يتمتع كل شخص في أي جهة من المغرب بنفس الفرص التي يتمتع بها أخر في جهة أخرى مهما بعدت عن المركز. وإشارة إلى المركبات الرياضية ،سجلت التركيز المبالغ فيه على مركب مولاي عبد الله في الوقت الذي لم يعط للملاعب الأخرى اية أهمية. مسائلة هل الحكومة لا تنتبه لقضية إلا إذا كانت هناك فضيحة وراءها. وفيما يتعلق بتوزيع الموارد البشرية سجلت النائبة نعيمة بن يحيى الاختلال الكبيرفي توزيعها وطالبت بإنصاف الجهات من حيث الموارد البشرية…فلا يعقل أن تتركز 15% من الموارد في الإدارة المركزية في حين توزع 85 % على 12 جهة أي ما يعادل نسبة 7% على مستوى الجهات علما بأن الجهات تتواجد فيها البنيات التحتية للوزارة وتحتاج إلى تأطير. لذلك طالبت بإعادة الانتشار مع توفير الظروف المادية والتحفيز المعنوية المواكبة. وفيما يخص التنسيق بين القطاعات الحكومية سجلت عدم عمل الحكومة على التنسيق والعمل على انها مديريات مستقلة والحال ان الحكامة والنجاعة في الأداء تحتمان هذا التنسيق واعطت أمثلة على ذلك منها تمركز مراكز ونوادي الأنشطة النسوية وحضانات الوزارة مع مراكز تابعة للتعاون الوطني -في نفس الدائرة بل وفي نفس الحي أحيانا وهو الشيء الذي يجب تداركه بتعميم التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية المتداخلة الاختصاصات ترشيدا للوسائل وتحقيقا للنجاعة و ربحا للزمن السياسي. وبالرجوع إلى تقرير ميزانية النوع نوهت بالوضوح الذي طبع الجزء المخصص بالقطاع خاصة فيما يخص تصريحه الصريح بعدم وجود مؤشرات النوع، وطلبت من السيد الوزير إعداد الموارد البشرية اللازمة لإعداد تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع تنفيذا لمقتضيات القانون التنظيمي للمالية، كما طلبت بإعادة النظر في توزيع ميزانية مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية إذ لا يعقل الا تخصص إلا نسبة 4، 0 % لمساعدة ومواكبة جمعيات ومؤسسات الشباب والطفولة وتعزيز دورالنساء. وفي الأخير دعت النائبة نعيمة بن يحيى إلى الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي يقدمها الفريق الاستقلالي لكونها تدخل في إطار الدور الذي يضطلع به النواب والنائبات والذي لا يمكن أن يتم إلا عبر المراقبة والتقييم الموضوعي للسياسات العمومية والتعاون بين المؤسسة التشريعية والحكومة استجابة لانتظارات المواطنين والمواطنات .
المصدر: العلم الإلكترونية نشر في العلم

