Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يكاد الصنم أن يتهاوى 2من 3

    يكاد الصنم أن يتهاوى 2من 3

    بواسطة دابا ماروك23 يناير، 20167 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحدثنا في الجزء الأول من المقال عن أصل عبادة الأصنام منذ زمن سيدنا نوح عليه السلام، ومررنا بصنم السامري أيام سيدنا موسى عليه السلام، وأصنام الجاهلية قبل الإسلام، وأصنام المسلمين والتي تمثلت في الأضرحة والمشاهد ومنها صنم الحسين، وصنم العلمانية في تركيا وكمال أتاتورك (الرجل الصنم).

    والآن ندلف إلى أهم الأصنام الشهيرة في القرن العشرين: صنم ماوتسي تونج وثورته الثقافية: في 16 مايو 1966، حذر الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ممن أسماهم بممثليّ البورجوازية قد اخترقوا الحزب الشيوعي، وأتبع تحذيره بتدشين ثورة البروليتاريا الثقافية الكبرى… وكان إعلانا مزّق المجتمع الصيني كما تقول موسوعة ويكيبيديا الشهيرة. دعا الرئيس ماو الشباب بعد الإعلان عن ثورته الثقافية أن يقوموا بالانقلاب على الزعامة الشيوعية في البلاد. واستجاب لدعوته ألوف الشباب الذين عُرفوا فيما بعد باسم الحرس الأحمر وبعدها لحق بهم العمال والجنود كما يقول الأستاذ عبد الرحمن النجار في مقاله المترجم في ساسة بوست بعنوان “كيف كانت الثورة الثقافية؟” في 27/6/2014. وغرقت الصين في الفوضى التي راح ضحيتها مئات الألوف، وجرى تعذيب الملايين، وتخريب جانب كبير من تراث الصين الثقافي…! وبإشارة من الصنم ماو، تحرك الطلبة بسرعة من مهاجمة مدرسيهم ومسئولي مدارسهم إلى مهاجمة البيروقراطية المحلية؛ فتم جّر المسئولين المكروهين في المدن (كان معظم المسئولين مكروهين) من داخل مكاتبهم وعُرِضُوا في مواكب في الشوارع يرتدون برانيط للأغبياء أو يافطات معلقة حول رقابهم وأرغموا على الاعتراف “بجرائمهم” في محاكمات شعبية. يقول الأستاذ عبد الرحمن النجار في المقال السابق: “كانت أولى الأماكن التي استهدفها الحرس الأحمر هي المعابد البوذية والكنائس والمساجد، كما جرى إحراق النصوص المقدسة والتماثيل الدينية وغيرها من التحف. فقد كان يتم استهداف أي معلم يقترن بحقبة ما قبل الثورة” … وامتد الإرهاب ليشمل أهدافا أوسع و أوسع. تم تحطيم كل شيء يمكن اعتباره “برجوازيا” أو “إقطاعيا”، وتم حرق المكتبات ونهبت المعابد والمتاحف التي كانت تحتوى على أعمال لا تقدر بثمن وأصبح أي شخص تعلم في الغرب أو عاش جزءا من حياته في الغرب (هدفا للنضال)!… عبادة الصنم ماو: ولم يكتفِ ماو بذلك، بل جعل الشعب الصيني يعبده ويسجد لصورته! “وأخذت عبادة ماو تمتد إلى درجات قصوى لم تشهدها حتى روسيا ستالين. لقد كان ماو يوصف بأنه “الشمس الحمراء في قلوبنا” واعتبرت عدم القدرة على تسميع مختارات من كتاب ماو “الكتاب الأحمر الصغير” دليل على عدم الولاء. وكان ينتظر من كل أسرة أن تبدأ يومها بالانحناء أمام صورة ماو، بالضبط كما كانوا ينحنون أمام آلهة الأسرة” … كما تقول موسوعة ويكيبيديا. الصنم ماو تسي تونغ وانداحت الفوضي في أرجاء الصين ، واستفلحت العصابات التي تقتل بالشبهة، وكان يوجد في مدينة ووهان في وسط الصين على الأقل 54 من تلك العصابات، ولقد أسفرت إحدى المعارك عن مقتل 250 شخصا وإصابة 1500 على الأقل! وفى حرم جامعة قنجهوا العريقة ببكين ، وقعت المعارك واستخدمت فيها قذائف الهاون والقنابل المصنعة منزليا. وفى مدينة تشانجشا، لجأت مجموعة فشلت في إخراج أعدائها من مبنى بوسط المدينة إلى استخدام الصواريخ المضادة للطائرات لإخراجهم. لم ينسفوا أعدائهم فقط بل نسفوا المبنى كله!… وبحلول أواخر 1966 وصلت الفوضى لدرجة أضطر ماو معها إلى تهدئة الحركة. واتضح أن هذا مستحيل -لقد خرج الموقف تماما عن سيطرته… وبحلول صيف 1967 كانت أجزاء كبيرة من الصين تتجه بسرعة نحو حرب أهلية شاملة. كان هناك تقارير كثيرة عن مصرع بائعي خضراوات أبرياء بطلقات عشوائية، بينما ثبت الناس نوافذهم من الداخل بالملصقات ليحولوا دون تحطيمها لأن المدينة كانت تهتز بالانفجارات وبإطلاق النار. وفى أثناء الليل كانت الدنيا تضاء تماما ثم تظلم مع سقوط الصواريخ!… وبنهاية عام 1968 كانت الثورة الثقافية قد جعلت الصين على شفا حرب أهلية، كان رد فعل الدولة زيادة القمع!… الترحيلات الجماعية: مع نهاية 1968، بدأت ترحيلات جماعية للشباب إلى الريف في محاولة لكسر الحرس الأحمر بناء على أوامر ماو؛ وأدت هذه الترحيلات الفرصة الذهبية للمسئولين المحليين -العائدين الآن إلى مراكزهم بعد أن أُهِينوا- للانتقام من معذبيهم… “كان هناك ما هو أسوأ من الترحيل؛ ففي مقاطعة جوانكس الجنوبية أدى القمع إلى موت حوالي 100 ألف وتحطم معظم المدينة التي تدعى ووزهو. ووقعت مذابح مماثلة في عدد من المقاطعات الأخرى خاصة في جواندونج ووسط منغوليا” … نهاية الثورة الثقافية: تم إنهاء الثورة الثقافية رسميا في المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي الصيني 1969. ولكن استمرت اضطرابات خطيرة لفترة من الوقت ولم تعد الطبقة الحاكمة سيطرتها الكاملة إلا في 1971. “بانحسار حدة العنف في الشوارع، تمحورت الثورة الثقافية في السنوات الستة أو السبعة التالية حول الصراع على السلطة بين قيادات الحزب الشيوعي. بحلول 1971، شن ماو ونائبه، لين بياو، محاولات اغتيال متبادلة. وقد حاول بياو الفرار هو وأسرته إلى الاتحاد السوفياتي، إلا أن طائرته تحطمت، حيث يعتقد أن مسئولين صينيين أو سوفييت قد أسقطوها” … “بحلول منتصف السبعينات ثم ترحيل ما يقرب من 17 مليون شخص (أي حوالي 10% من تعداد سكان المدن) إلى الريف” كما تقول موسوعة ويكيبيديا. وبتقدم ماو في العمر وتدهور حالته الصحية، سيطرت زوجته وثلاثة من المقربين منها سموا وقتها “عصابة الأربعة” على وسائل الإعلام الصينية ، وبدأت بتوجيهها لشن حملات تشويه ضد المعتدلين في البلاد كما يقول الأستاذ عبد الرحمن النجار في المقال السابق. وأعضاء عصابة الأربعة هم: جيانج كينج (زوجة ماو تسى تونج)، التي كانت عضوا قياديا في الحزب، والمقربون لها تشانج تشون تشياو و ياو ون يوان و وانج هونج ون، وسيطرت عصابة الأربعة بشكل فعال على أجهزة السلطة في الحزب الشيوعى الصينى خلال المراحل الأخيرة من الثورة الثقافية … نتائج الثورة الثقافية وعبادة الصنم ماو: 1- تدمير اقتصاد الصين . 2- تدمير العلم والتكنولوجيا: في أربعة أعوام، لم يتخرج طالب واحد حيث قضى معظم الصينيين في فترة الثورة الثقافية في زراعة الأرز وتنظيف الشوارع! 3- تمزيق العائلة الصينية : لقد وصلت كارثة الثورة الثقافية أن يقوم الابن بقتل أمه رميا بالرصاص لأنها من مزقت وأحرقت صورة ماو كما حدث مع زهانغ هونغبينغ … 4- ترهل جهاز الدولة الإداري. 5- صراع الطبقة الحاكمة على الحكم وتحطيم الصنم ماو: “كان زاو إن لاى يجادل بأن الحل الوحيد يمكن في فتح الاقتصاد للرأسمالية الغربية –وبالذات الولايات المتحدة واليابان- للحصول على التكنولوجيا والمصانع المتقدمة. مثل تلك الإستراتيجية كانت حتما ستثير معارضة هؤلاء الذين وصلوا للسلطة أثناء الثورة الثقافية. وشهدت الأعوام الستة التالية سلسلة من النزاعات المعقدة والعنيفة بين الفرق؛ حيث كانت كل مجموعة تسابق من أجل الحصول على ميزة مؤقتة ضد الأخريات. تم قتل لين بياو، الخليفة الذي أختاره ماو مع أفراد من أسرته. صعد دينج زياو بينج للسلطة، تم خلعه، ثم عاد مرة أخرى. إلا أنه لم يأت المخرج الحاسم من هذه الحلقة من داخل الطبقة الحاكمة بل من انتفاضة في الشوارع كانت أهم تحدي للنظام منذ تأسيسه –انتفاضة ميدان السلام السماوي- في إبريل 1976 عندما شارك في بكين وحدها أكثر من 100 ألف شخص في معارك نزالية مع البوليس وقوات المليشيات والجيش” … 6- وفاة ماو في سبتمبر 1976، والانقضاض بعد شهر من وفاته على عصابة الأربعة: والعجيب أن أفراد عصابة الأربعة أدينوا بأنهم كانوا عملاء للرأسمالية! 7- وبموت ماو واعتقال أقرب مؤيديه، أصبح المسرح خاليا أمام “فرقة التحديث” بقيادة دينج زياو بنج لفرض سيطرتهم على الطبقة الحاكمة ككل. “وبحلول عام 1978 كان دينج قد أزال المعارضة الفعالة المتبقية وبدأ بطريقة منظمة في هدم إستراتيجية ماو الاقتصادية. وقد تم التخلي عن اقتصاد الحصار في مصلحة الانفتاح على الرأسمالية الغربية واليابانية وتطوير (اشتراكية السوق) كالطريق الوحيد لجذب الصين خارج الركود والفقر الذين خلفهما ماو” … محاكمة عصابة الأربعة في عام 1980 8- في عام 1980، حوكمت عصابة الأربعة وعصابة لين بيانو في محاكمة متلفزة على الهواء مباشرة، وأدين المتهمون العشرة باضطهاد 727420 شخصا وقتل 34284 فردا، وحوكم بالإعدام على “جيانج تشينج” زوجة ماو تسي تونغ و تشانج تشن شياو “حاكم شنغهاي “، وعدل الحكم بعد ذلك إلى السجن مدى الحياة. وحوكم على هونج ون “نائب رئيس الحزب السابق” بالسجن مدى الحياة أيضا. وعوقب وان ون يوان بالسجن عشرين عاما. وتراوحت أحكام بالسجن ما بين 16 و18 عاما لكل من تشن بودا سكرتير ماو وكبار القادة العسكريين (أعضاء عصابة لين بياو). انتحرت زوجة ماو في عام 1991 وهي في سجنها …

    المصدر: محمود خليفة نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter