Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل أتاك حديث مقاطعة أشهر يوم عالمي للعمال

    هل أتاك حديث مقاطعة أشهر يوم عالمي للعمال

    بواسطة دابا ماروك8 مايو، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تُعرف موسوعة ويكيبيديا مقاطعة الانتخابات بكونها إحدى الوسائل المستخدمة من قبل مجموعة من الناخبين أو الأحزاب السياسية كاحتجاج سياسي، عندما يرون أن احتمالات تزوير الانتخابات قوية، أو أن النظام المشرف على العملية الانتخابية متحيز لمرشح بعينه، أو أن النظام السياسي المنظم للانتخابات يفتقد للشرعية. وفي بعض الدول حيث التصويت إجباري، قد تعتبر المقاطعة نوعا من أنواع العصيان المدني، ويكون الحل البديل لمؤيدي المقاطعة هو إبطال الأصوات عن طريق الأصوات البيضاء أو اختيار خانة أرفض كل الاختيارات إن وجدت. كما يمكن للمرشحين الامتناع عن دخول السباق وحشد مؤيديهم لمقاطعة التصويت. وفي حالة الاستفتاءات، يمكن لمعارضي المقترح المستفتى عليه استخدام المقاطعة كتكتيك تصويتي، وفي حالة تحديد حد أدنى من الأصوات المشاركة لصحة نتيجة الاستفتاء، يمكن للمقاطعة أن تؤدي لإبطال العملية بأكملها. وإذا كان واضحا وضوح الشمس في عز النهار جدوى مقاطعة الانتخابات في النازلة التي ذكرنا، أين يمكن أن نصنف ما حدث بالمغرب؟، هل يمكن أن نعثر على نتيجة ايجابية واحدة في قرار النقابات بالمغرب مقاطعة تظاهرة فاتح ماي 2015 ، بعد أن قرروا ارتكاب حماقة نقابية غير مسبوقة في تاريخ المغرب من خلال إخلاء الشوارع والساحات في فاتح ماي وطي تاريخ طويل من النضال العمالي؟، هل القرار الذي اتخذته النقابات المقاطعة لفاتح ماي لهذه السنة قرار صائب مبني على بعد نظر من شأنه أن يحقق شيئا من مطالب الشغيلة المغربية؟، أم أنه مجرد دق الماء في المهراز رنات ضجيجه أكبر من حصيلته؟، ثم لماذا لم تختر النقابات أسلوبا آخر عوض سياسة الساحة الفارغة؟، ألم يكن من الأجدر الخروج في تظاهرات فاتح ماي للتعبير عن مطالب العمال ؟، هل تحسنت أحوال الشغيلة المغربية إلى درجة لم يعد معها الخروج في فاتح ماي ضروريا؟، ثم متى كانت مقاطعة فاتح ماي شكلا نضاليا فعالا في الاحتجاج؟.

    هذه الأسئلة وغيرها مازالت تراود السواد الأعظم من القواعد النقابية المنتمية للنقابات المقاطعة لاحتفالات فاتح ماي هذه السنة، حيث تعيش الغالبية الساحقة تحت تأثير الصدمة، ولم تستوعب بعد ما جرى، لكون قرار المقاطعة لم يتخذ بالإجماع، وتم خارج الأجهزة التقريرية للنقابات، وهي المجالس الوطنية أو الإدارية. وهناك أعضاء كثر من النقابات نفسها تأسفوا للمقاطعة وعبّروا عن رغبتهم في الخروج يوم فاتح ماي. ويتساءل المناضلون هل كان من الأجدى أن تقاطَع الحكومة أم يُقاطع النضال في فاتح ماي؟، والتساؤل الذي يطرح بقوة، ما الذي ربحه المقاطعون؟. لاشيء يذكر، قد يقولون يكفينا أننا خرجنا عن المألوف والاحتجاج بمقاطعة فاتح ماي وإحراج الحكومة، كلام جميل ومعقول على رأي ليلى مراد، لكنه بدون نتيجة تذكر، حيث إن المقاطعين خسروا كثيرا ولم يجنوا أي شيء من قرار إفراغ الميادين يوم فاتح ماي، وكان بإمكانهم إسماع أصواتهم والتعبير عن مطالبهم وسخطهم من الحوار الإجتماعي بدل المقاطعة. هذا القرار الغريب يصعب تبريره وتسويقه للقواعد النقابية مهما بدل المقاطعون من جهود في الإقناع، لأنه قرار غير مسبوق في تاريخ الحركة العمالية المغربية والعالمية، بحيث لم يسبق لنقابة أن دعت لمقاطعة فاتح ماي، لأن هذه المحطة استحقاق نضالي بامتياز، وليس مجرد احتفال سنوي، فالنقابات تعاني في بعض الدول من حظر التظاهر على العمال في عيدهم الأممي، لذلك يصعب تسويق قرار مقاطعة عيد العمال الذي يحتفي به العالم تخليدا لشهداء أول عيد عمال شهدته مدينة شيكاغو الأمريكية سنة 1886 ، حيث تحتفل الطبقة العاملة العالمية كل سنة باليوم الأول من ماي، من خلال الإضراب عن العمل وتنظيم المسيرات والتظاهرات في أغلب بلدان العالم. إنه يوم تؤكد الطبقة العاملة من خلاله أنها طبقة أممية، فرغم اختلاف الأوطان والأديان واللغات، يخرج عمال العالم في يوم واحد، ويصرخون بصوت واحد ضد الاستغلال والاضطهاد والفقر. إن أهمية هذا اليوم الأممي هو ما يجعل الطبقات السائدة في العالم، تحاول إفراغه من مضمونه الكفاحي، وتنسي العمال في جذوره التاريخية، حتى صار وكأنه يوم عيد للاحتفال. لقد كان يوم فاتح ماي منذ البداية يوما للنضال، ولم تفرض الطبقة العاملة حقها في الاحتفال به إلا بعد نضالات مريرة وتضحيات جسام طيلة عشرات السنين. وقد ظهرت هذه الفكرة الرائعة، باستعمال الاحتفال بيوم راحة عمالي وسيلة لتحقيق يوم عمل من ثمانية ساعات، في استراليا في البداية. حيث قرر العمال سنة 1856 تنظيم يوم للتوقف الشامل عن العمل، وتنظيم اجتماعات وأنشطة ترفيهية، والتظاهر لتحقيق يوم عمل من 8 ساعات. ومن استراليا بدأت فكرة تنظيم عيد عمالي تنتشر إلى باقي بلدان العالم. وبالولايات المتحدة الأمريكية قرر العمال سنة 1884 فرض تقليص يوم العمل إلى ثماني ساعات. واختاروا تاريخ البدء في التحرك من أجل هذا المطلب يوم فاتح ماي، لأن الكثير من الشركات آنذاك كانت تعتبره بداية السنة المالية. ويوم فاتح ماي سنة 1886 ، تمكن 200 ألف عامل من تحقيق تخفيض في ساعات العمل إلى ثمانية ساعات، بينما قرر العمال الآخرون، الذين رفض أرباب عملهم القبول بتخفيض ساعات العمل، الدخول في إضراب عام عن العمل، شارك فيه حوالي 340 ألف عامل. وفي يوم الثالث من ماي، من نفس السنة، خرج العمال الأمريكيون في تظاهرة احتجاجية بشيكاغو، واجهها البوليس بإطلاق الرصاص الحي، مما خلف سقوط ثلاثة من المضربين، وتلفيق تهم لثمانية نقابيين، ومحاكمة خمسة منهم بالإعدام، لينفذ الحكم يوم الجمعة 11 نونبر 1887 ، بينما حكمت على الثلاثة الآخرين بالسجن المؤبد. وبعد دفن هؤلاء المضربين بشيكاغو، كتب العمال على نصب تذكاري أقاموه لهم، الكلمات الأخيرة التي قالها أحد هؤلاء النقابيين الذين أعدموا: ” سيأتي اليوم الذي سيصير فيه صمتنا أكثر قوة من الأصوات التي تخنقونها اليوم ! “. وفي فاتح ماي 1891 ، وخلال مظاهرة سلمية لتخليد هذا اليوم، تعرض العمال العزل بشمال فرنسا لإطلاق النار من طرف البوليس، مما خلف سقوط تسعة قتلى. وبعد انتصار الثورة العمالية في روسيا ، قررت الحكومة البلشفية اعتبار فاتح ماي يوم عطلة مأجورة واحتفال رسمي. وبفضل ضغط العمال في باقي البلدان، تمكنت الطبقة العاملة الأممية من تعميم هذا المكسب. وإذا كان عمال العالم قد قدموا كل هذه التضحيات الجسام من أجل الظفر بعيد أممي للشغيلة بالعالم، فإن ما حدث في فاتح ماي هذا العام بالمغرب، ينسف تماما كل الجهود التي تراكمت على مر السنين، ويكرس استثناء مغربيا جديدا يجعلنا أمام حماقة الاحتجاج بمقاطعة أشهر يوم عالمي للاحتجاج العمالي، ولا غرابة في ذلك إذا علمنا أن أكبر النقابات وأحزابها في المغرب اصطفت خلف السلطة أثناء الحراك الذي عرفته البلاد سنة 2011 ، ثم إن من يعرف الواقع النقابي المغربي يدرك أن مقاطعة النقابات لفاتح ماي يخفي في الحقيقة خوفها من أن تكشف تظاهرات فاتح ماي عن ضعفها. فقد سبق للنقابات المقاطعة فاتح ماي في المغرب، أن خاضت عدة أشكال احتجاجية ضد الحكومة، وأعلنت أكثر من إضراب بما فيه الإضراب العام، ومع ذلك لم تفلح في الضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبها. ماذا ننتظر من نقابات، يبقى زعيمها مخلدا على رأس النقابة مدى الحياة رغم تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، وكل ممتلكات النقابة باسمه، ضدا على القانون والأعراف الديمقراطية، ماذا ننتظر من نقابات لم تحقق للطبقة العاملة مطلبا واحدا منذ سنين خلت، ولولا حركة 20 فبراير التي كانت السبب الرئيس في اتفاق 26 ابريل وزيادة 600 درهم لما استطاعت النقابات أن تحقق شيئا يذكر. إن إقدام النقابات على مقاطعة فاتح ماي دليل واضح على التخبط والتوهان الذي بات يلازم العمل السياسي والنقابي ببلادنا، فضلا عن أن ما تعيشه الأحزاب السياسية من مشاكل ينعكس سلبا على العمل النقابي، وبذلك تكون النقابات المقاطعة لفاتح ماي، بداعي السلوك اللامسؤول للحكومة تجاه مطالب الشغيلة المغربية، بمثابة مكبر الصوت للمعارضة. وقد تأكد ذلك من خلال مهرجاناتها وتصريحات مسؤوليها وبعض أشكالها الاحتجاجية.

    المصدر: عبد الله النملي نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter