أفتتح مع بداية الشهر الجاري بالنفوذ الترابي لجماعة أسرير مركزا تجاريا كبيرا. و من بين الأشياء التي أثارت فضول المواطنين و المتتبعين التواجد المكثف لرجال الشرط و القوات المساعدة و قوات الدرك التي كانت سيادتها على الفضاء واضحة. اجل فسيفساء التشكيلة الأمنية لا تخطئها العين الفاحصة.
الأشياء لم تمر دون أن تصنع الحدث. و التشكيلة الأمنية أصبحت موضوع وسائل الإعلام الاليكترونية و حديث المبحرين على الشبكة ألعنكبوتيه. و لا يعود السبب في دلك إلى الإنزال الكثيف للقوة العمومية، أمام حدث بسيط، بل إلى حضور قوات الدرك الملكي الذي اعتبره البعض نشازا في فضاء يفترض انه ينتمي للمجال الحضاري و الاختصاص في تنظيمه يعود إلى باشا المدينة و الشرطة.؟ لكن العارفين بخبايا الأمور يعزون تنوع التركيبة الأمنية وسيادة الدرك إلى محاولة طمس الهوية القانونية للمجال الترابي ، لكنهم في الواقع لم يعملوا سوى على تميز الشق الحضري عن الشق القروي..؟ و الدرك، المتخصص في شؤون العالم القروي، و المعروف بعدم تساهله مع القوانين هو الدليل القوي على وجود تقسيم ترابي فعلي و قانوني يتحرك على هديه…؟ و ارتباطا بالتقسيم الترابي و انعكاساته على بعض الأنشطة؛ حصل حاليا استنفار وسط أرباب وسائقي سيارة الأجرة الكبيرة للنقل العمومي ،التي تربط جماعة آسرير بمدينة كليميم، بعدما وقف صحابها على تقاعس القيادة و الجماعة عن حمايتهم. و كذلك الدرك الذي برهن يوم الافتتاح على انه معني بما يقع داخل تلك ألرقعه الجغرافية ،التابعة أداريا للجماعة القروية لاسرير، و تخلى بعد الافتتاح عن واجبه في فرض احترام القوانين و الإجراءات الجاري بها العمل في مجال النقل العمومي.؟ أمام هدا الوضع لم يجد مهنيو قطاع النقل العمومي بالجماعة المذكورة بدا من التحرك. أولا لتوضيح الصورة و ثانيا لإماطة اللثام، عن الضرر الذي لحقهم جراء سياسة خلط الوراق، بعدما لاحظوا نشاط مهنيين آخرين داخل النفوذ الترابي للجماعة المعنية و بدون ترخيص منها (سيارة الأجرة الصغيرة، Triporteur، و الشاحنات الصغير لنقل الطرود…). في تنافي تام مع مقتضيات الظهير المنظم للنقل العمومي 1-63- 260 و الإجراءات الإدارية ذات الصلة و التي لا تبيح لتلك الأصناف سوى الاشتغال داخل المدار الحضاري فقط. المركز التجاري الجديد تجمع كل الأدلة و القرائن على ان موقعه يوجد في النفوذ الترابي لجماعة آسرير، و بما انه أصبح يشكل نقطة جدب للمواطنين، فالأمر يحتاج إلى تفعيل القانون حفاظا على مصلحة الجميع ،حتى لا تعم الفوضى الغير خلاقه في عملية النقل العمومي و غيره. و باعتبار تسديد الرسوم الجبائبة لفائدة جماعة آسرير ، المترتبة عن استغلالا الخط الذي يربط تلك الجماعة و مدينة كليميم ، فمن حق أرباب وسائقي سيارات الأجرة الكبيرة التي تشتغل على الخط ألمذكور الحق في حماية مكاسبهم و الحق في أن تشمل رحلاتهم نقل المواطنين صوب المركز التجاري الجديد و بتسعيرة معقولة؛ تجنب المواطنين السقوط تحت رحمة الجشعين أللدين وجدوا في فتح المركز التجاري فرصة لانتقاء الركاب و الرفع من تسعيرة النقل.؟ اجل هناك تقسيم إداري نسجه رئيس بلدية كليميم ورئيس مجلس جماعة أسرير، المحسوبين على حزب الاتحاد الاشتراكي، و لهم أتباع و مؤيدين يدافعون عنه ويتضح دلك بجلاء فيما ينشره ،بعض الأشخاص المحسوبين على نفس الهيئة، كما هو الشأن بالنسبة لشخص يشتغل موظفا بجماعة أسرير، الذي يدافع باستماتة على صفحته بالمنتدى الاجتماعي الفيسبوك عن حق البلدية في ممارسة حقوقها على هكتارين من مساحة المركز التجاري و حق جماعة اسرير في 8 هكتارات الباقية. مقاربة الموظف غريبة فعلا و لم نجد لكلامه من سند يعضض منح حق أللجولان لسيارة الأجرة الصغيرة داخل نفوذ جماعة أسرير المحدد في الصكوك و الرسوم و الذاكرة المحلية ناهيك عن ما هو موثق في الجريدة الرسمية و وثائق و مستندات الاستعمار الفرنسي. المهم ما نحن متأكدون منه هو أن الخبر ألليقين في جعبة رجال الدرك، حول حدود النفوذ الترابي للبلدية و لجماعة اسرير، ولكنهم فضلوا التفرج وترك الحبل على الغارب. وهدا سلوك الفاشلين.؟ فإلى متى سيضلون على هدا النحو أمام الخرق المستمر للقوانين و من ضمنها القانون المنظمة للنقل العمومي بين المدارين الحضري و القروي.؟
المصدر: كليميم نشر في صحراء بريس

