Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لنكشف قليلا عن واقع لغتنا العربية.. بقلم // محمد أديب السلاوي

    لنكشف قليلا عن واقع لغتنا العربية.. بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك14 أكتوبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد توقف الامتداد العربي، توقف الزحف الحضاري العربي نحو العالم، وبالتالي توقف نمو اللغة العربية إلى درجة الجمود. إن الكلمة كائن حي يتطور بتطور الحضارة والثقافة والإنسان، في كل جهات العالم، بعد هذا التوقف، أصبحوا يصنفون اللغة العربية على درجتين :

    الأولى دياليكيتية / عامية، والثانية كلاسيكية / أدبية، قاطعين عليها الطريق لارتقاء الدرجة العلمية، إنها في نظر العديد من الغربيين، لغة متخلفة عن عصرها، تفتقر إلى مصطلحات العلم ومفرداته / تفتقر إلى القواميس والمعاجم التاريخية والوصفية والمعيارية والحرفية، التي من شأنها تتبع الألفاظ العربية في تطوير معانيها عبر العصور. في حقيقة الأمر، وبعيدا عن غلو الغرب ونظرته، فإن ما وصل إلينا من معاجم قديمة، على أهميتها التاريخية والعلمية، قدمها المعجميون واللغويون والنحاة في القرون الماضية، معاجم خدمت مرحلتها، وأدت واجبها العلمي والحضاري، ولم تتطور، ولم تراجع، ومن ثمة أصبحت عاجزة عن اللحاق بالتطور الحضاري الذي نعيشه اليوم، إنها أزمة تشمل المصطلح العربي، العلمي والفلسفي والتقني والحضاري مرة واحدة. لا يمكن الانفكاك منها إلا إذا تجددت وسائل التعبير في هذه اللغة، لتستقطب وتقتبس وتستوعب ما حولها، ولربط الماضي بالحاضر على قاعدة قوية ومتينة. ومن أجل هذا الهدف، ظهرت مع بداية القرن الحالي، المجامع العربية بالقاهرة ودمشق وبغداد وعمان، كمؤسسات تقوم بإثراء اللغة العربية، وإخراجها من عزلتها الحضارية، وإصرار المعاجم الجديدة المواكبة للتطور الحضاري العالمي. وقد تبنت هذه المعاجم، إضافة إلى انجازاتها الأكاديمية، حوارا معمقا حول ” حضور اللغة العربية في عالم اليوم” بغرض استعادة مكانتها التاريخية، وإحداث التواصل اللازم بينها وبين باقي اللغات الحية المعاصرة على الأرض… كان الأمل كبيرا أن تخرج هذه المجامع باللغة العربية من أزمتها، ولكنها – مع شديد الأسف- لم تستطع حتى الآن خطو تلك الخطوة المنتظرة. إننا الآن ننخرط في قرن جديد، حيث تحظى لغتنا العربية باعتراف عالمي / أممي / دولي، كلغة حاضرة وفاعلة في كافة المؤسسات والوكالات والمنظمات، لكن هل يعني ذلك أنها خرجت من مأزقها الحضاري؟. إننا لم نتوصل حتى الآن، ورغم مجهودات المجامع العربية إلى مجاراة عشرات الدول الصغيرة والفقيرة، في جعل اللغة العربية، لغة للتعليم العلمي العالي، لغة المخابر والتخصصات العلمية والعسكرية والتكنولوجية. يعني ذلك بلغة العصر، أن قوة اتصالنا بالحضارة المعاصرة أصبح لا يعتمد فقط على عمل المجامع، ولكن أيضا على قدرة هذه المجامع على إيجاد معاجم وقواميس، تمس النواحي السياسية والفلسفية والعلمية والحضارية والعسكرية والتكنولوجية والنفسية والاجتماعية والتاريخية، مواكبة علمية مدروسة للعصر ولإيقاعاته السريعة. ومثل هذا الجهد – في نظرنا- لا يمكن أن يقوم به في الوقت الراهن مجمع أو مؤسسة أو فرد، إن الأمر أصبح يتعلق بجهد عربي جماعي، يجب أن تتحمل أعباءه كل المجامع والمؤسسات الثقافية والتربوية والعلمية والعسكرية في الوطن العربي/ جهد يتطلب الاسترسال والمواكبة والمتابعة / يتطلب استحداث المفردات والمصطلحات والأسماء وتصنيفها، وترتيبها، وإدخالها سياق الحياة، على قدر استهلاكنا لها، وعلى قدر حاجتنا التربوية والعلمية والفكرية إليها. يقودنا وضع اللغة العربية الراهن، إلى موضوع لابد من التوقف عنده قليلا، ألا وهو : موضوع توحيد عمل المجامع اللغوية في الوطن العربي، والتوحيد مشكلة عويصة يعاني منها العلماء والمختصون والمترجمون والطلبة، ويشتكون منها بألم شديد، منذ عدة سنوات. إن المصطلحات الصادرة عن مجمع القاهرة تختلف من حيث الدلالة والمحتوى عن المصطلحات المستعملة في مدارس وجامعات ومؤسسات دمشق أو بغداد ، وكذلك الأمر بالنسبة لمصطلحات المجامع الأخرى. مشكلة كهذه، وبالرغم من الجهود المبذولة من طرف منظمة التربية والثقافة والعلوم، والمكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي، واللجان الوطنية للتعريب الإقليمية، لا نعتقد أن حلها قريب، ذلك لأن صلتها قوية بما ابتلت به الأمة العربية من استيلاب تجاه لغات أجنبية أخرى، وخاصة الانجليزية والفرنسية التي مازالت تحتل مراكز نفوذ قوية في الوطن العربي، سواء على المستوى الحضاري والعسكري أو على مستوى التكنولوجي والتربوي والعلمي. إن من يتابع ما يترجم إلى اللغة العربية من اللغات الأجنبية، يدرك ما لهذه المشكلة من انعكاسات سلبية، ويدرك بأننا مقصرون في الترجمة إلى حد الغلو والإهمال، ذلك لأن النقل إلى العربية، لا يمس حتى الآن سوى بعض المعارف، ليحمل أبرزها، ونعني بها المعارف العسكرية والتكنولوجية والعلمية التي تمس الحياة المعاصرة ومظاهرها. إنها نتيجة حتمية لسوء التنسيق بين المجامع العربية من جهة، ونتيجة لسوء نظرتنا وتعاملنا مع اللغة بشكل عام من جهة ثانية…وأخيرة.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القدرة الشرائية في المغرب: لماذا من الضروري أن يحسم مشروع قانون المالية 2027 بين الدعم المباشر وزيادة المداخيل؟

    2 أكتوبر، 2026

    المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين في المغرب تبرز إبداعها في مؤتمر بجوهانسبورغ

    2 أكتوبر، 2026

    المغرب يستقبل بترحاب كبير “إعلان أبو ظبي” كخطة طموحة لتفعيل جهود المجتمع الدولي في مكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية

    2 أكتوبر، 2026

    أحوال الجمعة: أجواء حارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter