لم يبق لمجموعة من المواطنين سوى الاستنجاد بجلالة الملك من أجل التدخل للإفراج عن مأذونياتهم ” كريمات” التي لايعرفون إلى حد اليوم مآلها رغم طرقهم لكل الأبواب،واتصالهم بعدد من المسؤولين الحكوميين ورجال السلطة بمختلف مراتبهم،وخوضهم لأشكال عديدة من الاحتجاج أمام مصالح وزارة الداخلية التي يعتبرونها المسؤول الأول عن هذا التأخر.
ويؤكد المعنيون،وفي مقدمتهم سائقين لسيارات الاجرة، أن جلالة الملك أنعم عليهم بهذه المأذونيات منذ سنوات،نظرا لأوضاعهم المادية والاجتماعية الصعبة.وأنه بعد البحث الذي قام به رجال الشرطة،وكذا السلطة الادارية،تمت المصادقة على الحصول على الرخصة،إلا انهم اصطدموا بالتماطل غير المفهوم،والذي دام لسنوات، من قبل المصالح المفروض فيها أن تسلمهم المأذونية. وعبر بعض هؤلاء لجريدة “العلم” عن معاناتهم النفسية و المادية ،اذ في كل مرة يقصدون فيها ملحقة وزارة الداخلية بحي الرياض بالرباط من أجل الاستفسار عن مأذونياتهم إلا أنه لا تقدم لهم أجوبة شافية عن مصير ملفاتهم،وهو ما دفعهم في الكثير من الأحيان إلى القيام بأشكال احتجاجية، وعوض الاستماع إليهم يتم التدخل في حقهم وأبعادهم. كما يشير هؤلاء إلى أن المحسوبية و الزبونية تبقى المتحكم الأول في معالجة ملفات المستفيدين. ويؤكد المعنيون أن منهم أرامل،وعاطلون عن العمل، وأفراد من ذوي الحاجات الخاصة، وسائقون مياومون لسيارات الاجرة، يعشون ظروفا صعبة،اذ جلهم يتحملون أعباء عائلية لا طاقة لهم بها، مازالوا يمنون أنفسهم بالحصول على هذه المأذونيات التي منحها لهم ملك البلاد.
المصدر: بدر بن علاش نشر في العلم

