اتهم عاملون بقناة “مدي1 تي في”، إن المدير العام للقناة عباس عزوزي، بسوء التدبير والتبذير في ميزانية القناة. وجاء في رسالة وجهها هؤلاء إلى وزير الاتصال، مصطفى الخلفي، أن المدير الجديد يسير القناة من مكتبه بمدينة الرباط ، واقتنى سيارة فارهة من نوع “أودي” بنحو 86 مليون سنتيم. ومنذ تعيينه في منصبه الجديد، وهو المحسوب على محمد منير الماجدي، الكاتب الخاص للملك، رفض السكن في الفيلا التابعة للقناة، مفضلا الإقامة في جناح خاص بفندق “الميراج” مقابل 25000 ألف درهم لليلة الواحدة.
الرسالة التي وجهها العاملون بالقناة إلى وزير الاتصال بمناسبة عزمه زيارة مقر القناة، كشفت أيضا عن قيام المدير بصرف 300 مليون سنتيم، على حفل إطلاق الشبكة البرامجية الجديدة العام الماضي في الدار البيضاء ، وهو الحفل الذي حضره 40 مدعوا فقط من أصل 400، حسب ما جاء في نفس الرسالة. من جهة أخرى كشف العاملون بالقناة في رسالتهم كيف اقتنى المدير من شركة فرنسية، حافلة للبث CAR REGIE، بقيمة ناهزت 600 مليون سنتيم، لم يتم استغلالها إلا بعد أشهر، وذلك بعد أن اكتشف تقنيو القناة أنها في حاجة لبرنامج معلوماتي خاص لتشغيلها، لا يقل ثمنه عن 70 مليون سنتيم. يذكر أن القناة التي انطلقت بشراكة مغربية فرنسية في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، سرعان من أثبتت فشلها في مواجهة المنافسة، فانسحب الفرنسيون منها ليطلقوا قناة منافسة لها هي شبكة “فرانس 24”. وكانت القناة على وشك الإفلاس في عهد مديرها السابق الفرنسي بيير كازالطا، الذي خلف ورائه شركة غارقة بالديون، فأسندت إدارتها إلى عبد السلام أحيزون، الرئيس المدير العام ل “اتصالات المغرب” لتغطية العجز الذي كانت تعاني منه القناة، فجاء بمصطفى ملوك مديرا عاما للقناة سرعان ما أثبت فشله، فتم تعيين عباس عزوزي الذي يوصف بأنه مقرب من محمد منير الماجدي، الكاتب الخاص للملك. وفي آخر ندوة صحفية له أعلن معزوزي بأن عدد مشاهدي القناة ارتفع ليصل إلى 17 مليون مشاهد شهريا. أي 566 ألف مشاهد يوميا، وهذا الرقم من المشاهدة اليومية يحققه موقع الكتروني مغربي واحد مثل موقع “هسبرس” ! وفيما يلي نص رسالة العاملين بالقناة إلى وزير الاتصال: رسالة إلى السيد وزير الاتصال مصطفى الخلفي بمناسبة زيارته لقناة مدي 1 تي في، بداية يسرنا ويشرفنا السيد الوزير، أن تزورنا في مدي 1 تي في كمسؤول حكومي وصي على القطاع، وقبل كل هذا كزميل في مهنة المتاعب من المؤكد أنه سيتفهم أكثر من أي شخص آخر همومنا ومعاناتنا في هذه المؤسسة التي أضحت متميزة في المشهد الإعلامي الوطني بعد بداية كانت متعثرة. على أن هذه الواجهة البراقة تخفي وراءها صورا من الاستبداد حيث والاستعباد والمرارة التي يتجرعها العاملون بالقناة منذ تولي المدير الحالي زمام الأمور. لا نبالغ السيد الوزير بالقول إن القناة تعيش منذ شهور غليانا غير مسبوق بسبب طريقة تدبير المدير الحالي, الذي ينسب إليه تعسفا النجاح الذي حققته بفضل صبر وكفاءة بعض العاملين بها وليس شيئا آخر. ستلتقي بنا السيد الوزير، وربما ستلقي فينا كلمة في حضرة المدير العام عباس عزوزي, سنصخي السمع, لكننا لن نتفاعل معك ولن نتجرأ لأننا نعرف جيدا سلوك إدارتنا الانتقامي. فقط نطلب منك من خلال هذه الرسالة أن تطرح على مديرنا ولو على سبيل الاستئناس بضعا من هذه الأسئلة : – إسأله، السيد الوزير، عن أول قرار اتخذه بعد أيام من مجيئه، عندما اقتنى على حساب ميزانية القناة، سيارة فارهة من نوع “أودي” بنحو 86 مليون سنتيم، إسوة بما فعل صديقه الوزير السابق منصف بلخياط… – اسأله، السيد الوزير، لماذا يرفض السكن في الفيلا التابعة للقناة، ويقيم منذ مجيئه وإلى الآن في جناح خاص في فندق الميراج، ب25000 ألف درهم لليلة الواحدة. – اسأله، السيد الوزير، كيف صرف 300 مليون سنتيم، على حفل إطلاق الشبكة البرامجية الجديدة العام الفارط في الدار البيضاء ، وهو الحفل الذي حضره 40 مدعوا فقط من أصل 400. – اسأله، السيد الوزير، عن نظام الولوج SYSTEME DE POINTAGE الذي كلف القناة 70 مليون سنتيم، علما أن القناة تتوفر أصلا على نظام آخر مشابه لا يقل تطورا. – اسأله، السيد الوزير، كم كلفه مكتبه الخاص الذي أنشأه بحي الرياض بالرباط ، وما بقي من مساحة خصصها لما وصفه باستديو يفتقر لأدنى المعايير المهنية بشهادة أهل الخبرة. (المكتب أكبر من الاستديو) – اسأله، السيد الوزير، لماذا اكترى أرض أحد أقربائه بقيمة لا يعلمها إلى الله، لكي يبني عليها المكتب/ الاستديو. – اسأله السيد الوزير، عن صفقات مشبوهة لإنتاج برامج تلفزيونية منحت لشركة مغمورة ظهر أنها تابعة لأحد أقربائه، ولا يهم إن لم تحقق هذه البرامج أي نسب مشاهدة. – اسأله، السيد الوزير، كيف أصر على إقتناء معدات وحواسيب وبرمجيات بملايين الدراهم، وإن كانت القناة ليست في حاجة إليها. – اسأله، السيد الوزير، كيف اقتنى من شركة فرنسية، وفي ظروف مشبوهة، حافلة للبث CAR REGIE، بقيمة ناهزت 600 مليون سنتيم، لم يتم استغلالها إلا بعد أشهر، وذلك بعد أن اكتشف تقنيو القناة أنها في حاجة لبرنامج معلوماتي خاص لتشغيلها، لا يقل ثمنه عن 70 مليون سنتيم. – اسأله، السيد الوزير، عن السيارات الأربع الفارهة من نوع (CitroenC5 و Honda Accord) التي اقتناها لبعض الموالين له لضمان ولائهم وسكوتهم. – اسأله، السيد الوزير، عن التوظيفات المشبوهة التي حولت القناة إلى ما يشبه الضيعة الخاصة، هذا ابن العم وذاك ابن الخال وابن الصديق…وبأجور خيالية. – اسأله، السيد الوزير، كيف أفرغ القناة من كفاءاتها، وأجبر العشرات من الصحافيين والتقنيين على الهجرة نحو مؤسسات أخرى حتى ولو بأجور أقل. – أسأله، السيد الوزير، كيف رفض في البداية توظيف المغاربة وراهن على الفرنسيين واستقطب العشرات منهم وبأجور كبيرة للرقي بأداء القناة، قبل أن يكتشف تواضع مستواهم، ويعتمد على المغاربة وإن على مضض. – اسأله، السيد الوزير، لماذا استقال في ظرف شهر واحد ما لايقل عن عشرين صحافيا وتقنيا دفعة واحدة، واضطر معها إلى تنظيم حفل غذاء على شرف من بقي منهم جبرا لخواطرهم، وتفاديا لانهيار القناة. – اسأله، السيد الوزير، عن الفوارق الخيالية في الأجور بين أناس يشتغلون كالعبيد، وآخرين مرفهين يقبضون الملايين كل شهر، فقط لأنهم يباركون قرارات المدير العام. – اسأله، السيد الوزير، لماذا يوهم خريجي المعاهد من صحافيين وتقنيين بإمكانية العمل ثم يستغلهم لثلاثة أشهر قبل أن يسرحهم ويأتي بآخرين. سيدي الوزير هذا غيض من فيض، وما خفي كان أعظم، بالطبع سنقابلك مضطرين أمام المدير العام بابتسامة تشي بأن كل شيء على ما يرام….لأننا ولأسباب مختلفة ….جبناء العاملون بالقناة — تعليق الصورة: صورة مركبة لبرنامج من قناة تي في 1 وفي الإطار الصغير مدير القناة عباس معزوزي
المصدر: لكم نشر في لكم

