Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ‘تفاعلا مع وجهة نظر السيد عبد الحميد الأمين’

    ‘تفاعلا مع وجهة نظر السيد عبد الحميد الأمين’

    بواسطة دابا ماروك15 يناير، 201211 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    معالم الهوية الكفاحية والاستراتيجية لحركة 20 فبراير ومحاذير الإجهاز عليها

    تزامن صدور مقال للسيد عبد الحميد أمين في موقع هسبريس، مع نقاش عبر مائدة مستديرة نظمتها حركة 20 فبراير بمكناس حول “الوضع السياسي بالمغرب وآفاق الحركة”، ولأن الأفكار الكبرى للمقال كانت محط عرض حتى في هذه المائدة المستديرة، ولأن لا مصلحة لأحد من المناضلين الشرفاء وأحرار الشعب المغربي من أن يصاب هذا الحراك الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير بعطب يعيق مسيرته، فإن مقالنا هذا سيكون بمثابة حوار مفتوح حول ما جاء في مقال السيد عبد الحميد أمين نقاشا وتفاعلا بغية إظهار وجهات نظر أخرى تفاديا لتسييد وجهة نظر معينة في النقاش الدائر حول آفاق حركة 20 فبراير. مقدمات نظرية وتأسيسية في الهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير إن تصدير هذه المقدمات يهدف إلى تأطير المقال بخلفيته التصورية للمعالم الكبرى للهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير، حتى يسهل التواصل حول الأفكار والمقترحات. المقدمة الأولى: حركة 20 فبراير حركة اجتماعية تنطلق من عمق المعاناة الشعبية الاجتماعية التي هي نتيجة هذه السياسات الرسمية اللاشعبية، فهي تناضل من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية وإقرار سياسات عمومية عادلة ووقف زحف هذه السياسات اللاشعبية الرسمية على المواطن وقوته اليومي وقدرته الشرائية. المقدمة الثانية: حركة 20 فبراير حركة سياسية تعتبر أن هذه السياسات اللاشعبية هي نتيجة وضع سياسي ودستوري سمته الرئيسة طغيان استبداد المخزن وفريق عمله وتفشي الفساد العمومي، وبالتالي فهي تضع ضمن أمهات أولوياتها كنس الاستبداد واجتثاث الفساد من جذوره، وبالتالي فتناقضها الرئيسي هو مع المخزن وسياساته اللاشعبية واللاديمقراطية، على اعتبار أنه مركز الاستبداد ورمزه ومنتجه. المقدمة الثالثة: حركة 20 فبراير حركة شعبية جماهيرية تنطلق من الهموم والقضايا الرئيسة للشعب المغربي، لتبلورها عبر مطالب وشعارات يكون الشارع هو وعاء التعبير عنها والنضال من أجل انتزاعها، الانخراط في حركة 20 فبراير لا ينتظر إذنا من أحد، والإسهام في قرارات جموعها العامة مفتوح على كل من اقتنع بمطالبها واستراتيجيتها النضالية الميدانية في الشارع. المقدمة الرابعة: حركة 20 فبراير حركة ميدانية لغتها الشعارات واللافتات والبيانات، أداتها التظاهرات والاعتصامات والوقفات والمهرجانات، مقرات أنشطتها الرئيسة الشارع، لا ينطق باسمها أحد لأنها ليست تنظيما سياسيا مهيكلا، لا تفاوض أحدا لأنها حركة مطالبية تنتهي حين تتحقق كل مطالبها. المقدمة الخامسة: حركة 20 فبراير حركة ديمقراطية قراراتها تتخذ بشكل ديمقراطي عبر آلية الجموع العامة. المقدمة السادسة: حركة 20 فبراير حركة وحدوية تحرص على الوحدة الكفاحية لجسدها النضالي، وهذه الوحدة تتقوى بقدر التنوع البناء لمكوناتها بمختلف مشاربهم الفكرية والإيديولوجية والسياسية، وبقدر احترام مسافة الاستقلالية على مستوى اللون الايديولوجي أو السياسي لها، فهي حركة لا لون لها ولا طعم سوى اللون المناقض للاستبداد والطعم المتذوق للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. في نقاش المحاذير والآفاق والاستراتيجية على قاعدة هذه المقدمات المحددة للمعالم الكبرى للهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير، يحق لنا أن نتسائل بعد مرور قرابة السنة على انطلاق شرارة الحراك الشعبي الذي قادته حركة 20 فبراير بالمغرب، لماذا لم ينتقل هذا الحراك الشعبي بالمغرب من ديناميته الاجتماعية والسياسية ذات النفس الثوري، إلى حالة ثورية مكتملة؟، وهل العيب في عدم انتقاله أم العيب في استمراره على هذه الوتيرة الحركية الميدانية؟ وما هي المحاذير التي ينبغي تجنبها في تقديرنا حتى لا يتم القضاء على هذا الحراك الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير؟ في وعي المرحلة وطبيعة ومتطلبات الحراك الشعبي بالمغرب ليس الحراك الشعبي بالمغرب إلا وليد سياقه الإقليمي، فهو تنفس من رياح الثورة لكنه لم يصل إلى درجة التأثر المباشر (مثال تونس مع مصر)، وهو وإن كان تأثر بنسيم هذه الرياح الثورية لكن لم يتخذ صورتها الكلية لاعتبارات نجملها في: 1. التجاوب المتأخر للقوى الداعمة للحراك مع الزخم الشعبي الذي أتى به هذا الحراك منذ 20 فبراير، وتعدد أطروحات هذا التجاوب الذي عكس قدرا منخفضا في التعامل الناضج لاستثمار تلك اللحظة، ولنتذكر أنه في تلك الآونة تقدمت العديد من الأطروحات بدون حصول مبادرات جامعة لها (مبادرة المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، بيان التغيير الذي نريد، ائتلاف الملكية البرلمانية الآن…)؛ 2. التعامل المتقلب والانتهازي أحيانا لبعض القوى السياسية مع زخم هذا الحراك الشعبي؛ 3. محاولات المخزن لتهدئة هذا الحراك واحتواء بعض القوى التي كانت لها قابلية في ذلك والاستجابة التقسيطية لبعض مطالبه؛ وإذن ظل هذا الحراك الشعبي حاضرا بقوة وبنفس ثوري لكن لم يرق في فعله وزخمه إلى حالة ثورية بتطلعات أخرى، وعلى هذا الأساس بدأت تتجلى معالم الهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير القائدة لهذا الحراك الشعبي، فهل يمكن اعتبار ذلك إشارة سلبية وعيبا في هذا الحراك؟ ينبغي الإشارة هنا حفظا للذاكرة أن ما قبل ربيع هذه الثورات مختلف تماما على ما بعده على مستوى أجندة النضالات وأشكالها وعناوينها، وهذا ملمح أساسي للتحول النوعي الذي أحدثته هذه الثورات ولو عن بعد. نتذكر جميعا عناوين نضالية كانت بالأمس تشكل قمة النضج في ما راكمه الوعي التغييري مع واقع الاستبداد، ” إصلاح دستوري وسياسي بأفق ملكية برلمانية، توازن السلطات بين الملك والحكومة والبرلمان، الانتقال الديمقراطي…” وعناوين انبطاحية محافظة تدافع باستماتة عن النظام القائم وتدفع في اتجاه التصدي لكل محاولة إصلاحية له، تتعامل بلغة الإشارات بتصويتاتها على الدساتير الممنوحة وتقبل بأنصاف الحلول في أحسن أحوالها وتعتبر أن مفتاح الإصلاح قد يكون اقتصاديا واجتماعيا، وفي أسوأ أحوالها تعتبر أن نظام الملكية التنفيذية القائم هو صمام أمان البلاد. هذه المرحلة انتهت إلى غير رجعة بسبب ربيع الثورات ونسماتها التي هبت على بلادنا وأعطت لنا حراكا شعبيا قادته حركة 20 فبراير. إن المتأمل في هذا التحول يستطيع بدون حرج أن يعترف أن هذا الحراك الشعبي حولنا ب”سرعة ضوئية” ليحرق سنين وسنين من النضال الرتيب الذي تكون نتائجه ديمقراطية الجرعات، والتدرج على التدرج في الوصول إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي ثم الديمقراطية. الآن ارتفع سقف المطالب وأضحى عنوان الديمقراطية الآن هو المشروع بقوة الشارع، وبات اجتثاث الفساد من جذوره هو المطلب الاستعجالي، وأصبح القطع الجدري مع الاستبداد من أولى الأولويات ذات الطابع الفوري والمستعجل. وإذن من النتائج الإيجابية التي أتى بها الحراك الشعبي بالمغرب بقيادة حركة 20 فبراير ولازال يأتي والتي يمكن تسجيلها فهي: 1. التحول على مستوى الوعي بمتطلبات المرحلة والقطع مع المطالب التقسيطية بالجرعات بدعوى التدرج والتي كانت نتيجة مرحلة رجحت فيها موازين قوى معسكر الاستبداد على حساب معسكر الإصلاح والتغيير المختلة آنذاك، فلا مجال الآن للتكيف مع الاستبداد ولا لإجراء تسوية معه تحت دعاوى مزاحمته ومدافعته؛ 2. تحطيم جدار الخوف وانتزاع الحق في التظاهر وظهور قوة الشارع في إحداث التغييرات المنشودة وتحول نوعي في موازن القوى لصالح الحراك الشعبي وقواه الداعمة وحركة 20 فبراير القائدة له؛ 3. استجابة تقسيطية لمطالب الحراك الشعبي في المجالات السياسية والدستورية والحقوقية والاجتماعية وإن لم ترق إلى المستوى المنشود لكنها تظل نتيجة إيجابية بالنظر إلى نتائج مرحلة ما قبل ربيع الثورات؛ 4. القدرة على الاستمرار الميداني والنضالي في الشارع لمدة سنة، وهذه القدرة تشكل في حد ذاتها نقطة قوة هذا الحراك الشعبي، ذلك أن الانتفاضات الشعبية السابقة لم تكتب لها الاستمرارية إذ سرعان ما تعرضت لقمع مخزني شرس وكان ذلك في سياق إقليمي ومحلي مغاير في طبيعته على سياق ربيع الثورات الراهن. في استقراء استراتيجية الحراك العفوية على ضوء التقاط هذه النتائج الإيجابية، هل يمكن اعتبار الحراك الشعبي بالمغرب ذو طبيعة سلبية فقط لأنه لم يتمكن من الانتقال إلى حالة ثورية؟ إن التقاط النتائج الإيجابية السالفة الذكر يمكننا من استقراء استراتيجية هذا الحراك الشعبي العفوية التي سطرها لذاته منذ انطلاقته، والتي تشكل نقطة قوته ومركز ثقل تأثيره النضالي على الوقائع السياسية وعلى القرارات الكبرى للمخزن، ولنتأمل الوتيرة التي تعامل معها المخزن في محاولاته للتهدئة رغم اقتناعنا بأنها مجزءة وتقسيطية ولا تلبي المطلوب والمنشود، “الإسراع بإصلاح دستوري فيه بعض الإيجابيات في مضامينه وكثير من المعيقات نحو دفع مستحقات الدمقرطة الحقيقية للدولة، إطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين، الرفع من الأجور، إصدار مرسوم وزاري للتوظيف المباشر للمعطلين حاملي الشهادات”، وكانت كل هذه المبادرات في ظرف جد وجيز. هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاث قواعد رئيسة: القاعدة الأولى: استمرارية الحراك الشعبي بنفسه الثوري، وعلى نفس\أرضية مطالبه السابقة المتمثلة في الدستور الديمقراطي شكلا ومضمونا (في حده الأدنى ملكية برلمانية)؛ القاعدة الثانية: إنهاك المخزن وفريق عمله على المدى القريب أو المتوسط، وذلك بإفشال كل محاولاته للتهدئة والاحتواء والتفخيخ الداخلي للحركة والاستجابة التقسيطية التي هدفها المناورة والتماطل، حتى دفعه كل مستحقات الانتقال إلى الديمقراطية دستوريا وسياسيا وحقوقيا واجتماعيا. القاعدة الثالثة: التجنب الكلي والصارم لمحاذير الإجهاز على هذا الحراك الشعبي كليا، ذلك أنه لهذا الحراك نتائج إيجابية ملموسة وأهمها القطع مع مرحلة ما بعد ربيع الثورات وعيا وفعلا وممارسة، والتحول النوعي في ميزان القوى لصالح معسكر الإصلاح ولصالح الشعوب عموما، فما هي هذه المحاذير؟ في محاذير القضاء على الحراك الشعبي إن الوقوع عن وعي أو عن غير وعي في هذه المحاذير التي سنأتي على ذكرها لن يعرقل استمرار الحراك الشعبي فحسب بل سيقضي على كل هذه العروق النابضة التي تسري في شريان جسمه وجسم حركة 20 فبراير الذي تقوده ومكوناتها الداعمة لها، وبالتالي فتجنبها يعني الحيلولة دون أن يستعيد المخزن كل مبادرته وميزان قواه من جديد ويمكن إجمالها في التالي: 1. المحذور الأول: انحراف الهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير وحدوث تشوهات على مستوى وضوح التناقض الرئيسي مع المخزن وفريق عمله وسياساته اللاشعبية واللاديمقراطية، فالمستهدف في نضالات الحركة هو الاستبداد المخزني ومنتوجه الرئيسي المتمثل في الفساد العمومي، وأي انحراف على مستوى هذا التناقض الرئيسي يجعل من الحراك الشعبي حراكا آخر غير الحراك الشعبي ومن حركة 20 فبراير شيئا آخر غير حركة 20 فبراير؛ 2. المحذور الثاني: الإعلاء من شأن بعض التناقضات الثانوية الداخلية التي نقر بوجودها بين المكونات الداعمة للحركة، على حساب التناقض الرئيسي الواضح المتمثل في الاستبداد المخزني والفساد العمومي الناتج عنه، والذي تبين من خلال المطالب الرئيسة التي أعلنت عنها حركة 20 فبراير منذ بداية الحراك الشعبي؛ 3. المحذور لثالث: اصطباغ الحراك الشعبي وحركة 20 فبراير الذي تقوده بلون إيديولوجي أو سياسي معين قائم على أساس مرجعي واحد أو عرقي أو آفاقي (اصطباغ الحركة بسقف أفقي واحد على حساب تعدد الأسقف الآفاقية التي تلتقي حول الدولة الديمقراطية والمدنية)؛ 4. المحذور الرابع: تمليك الحراك الشعبي وحركة 20 فبراير الذي تقوده لأحد المكونات بدعوى أسبقيته النضالية فيها، واعتبار الآخرين ضيوفا أو وافدين أو ملتحقين اقتضاء. في ملامح تفعيل استراتيجية الحراك الشعبي العفوية على أساس قاعدتي الارتكاز التي تقوم عليهما استراتيجية الحراك الشعبي العفوية (استمرارية النضال الميداني وإنهاك المخزن)، نقترح بعض الخطوات في تفعيل هذه الاستراتيجية: 1. إبداع أشكال جديدة في التعبئة وإغراء الشعب لمعانقة الشارع والالتحاق بالحراك الشعبي ومنها إيجاد صيغ نضالية مشتركة في الميدان لدعم نضالات العمال والمعطلين وكل الفئات القطاعية وعائلات المعتقلين السياسيين والمظلومين والمتضررين من الخدمات العمومية في السكن والصحة والتعليم…؛ 2. مواجهة كل ما يشاع عن الحركة ويستهدف النيل من هويتها الكفاحية والنضالية وضرب مصداقيتها ومصداقية مناضليها، وهذه المواجهة تقتضي من نشطائها أيضا الكف عن إرسال أية إشارات خاطئة أو ملبسة على هذه الهوية الكفاحية وذلك بالالتزام الصريح بلونها الوحيد المناقض للاستبداد وبطعمها الوحيد المتذوق للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في أبعادهم العامة والمجتمعية؛ 3. تركيز برنامج حد أدنى في المطالب الرئيسة التي أعلنت عنها حركة 20 فبراير انطلاقا من أرضياتها التأسيسية، وتجنبا لهذا التعدد في الأرضيات، وصياغة أرضية حد أدنى مشتركة، وهذه المهمة قد تضطلع بها المكونات الداعمة للحركة؛ 4. تفعيل الجبهة السياسية المشتركة المدعمة للحراك الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير من خلال العمل على انتظامية حواراتها وتفعيل قنوات تواصلها وأشكالها النضالية المشتركة الموازية والمدعمة لأنشطة حركة 20 فبراير. خلاصات تأسيسية الخلاصة الأولى في الهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير فهي حركة اجتماعية سياسية تناقضها الرئيسي مع المخزن وفريق عمله وسياساته اللاشعبية واللاديمقراطية، جماهيرية شعبية لأن موضوعها هو القضايا الكبرى للشعب لأنها تنطلق منها لتترجمها إلى مطالب ميدانية في الشارع ومرتكزها في النضال هو الشعب، ميدانية فهي ليست تنظيما سياسيا مهيكلا ومقر أنشطتها الرئيسي هو الشارع، لا يفاوض باسمها أحد ولا تفاوض أحدا، ولا ينطق باسمها أحد، ديمقراطية تعتمد آلية الجموع العامة في الحسم في قراراتها ووحدوية تقر بالتنوع البناء في إطار وحدتها الكفاحية والنضالية. الخلاصة الثانية في طبيعة الحراك الشعبي بالمغرب الحراك الشعبي بالمغرب هو ذو نفس ثوري رغم أنه لم يبلغ الحالة الثورية، ومن ثم فاعتباره ذو نفس ثوري لا ينقص من قيمته على اعتبار أن استراتيجيته العفوية تقوم على قاعدة استمرارية النضال الميداني في الشارع من جهة وعلى الرهان على إنهاك المخزن وفريق عمله على المدى القصير والمتوسط من أجل أن يدفع كل مستحقات الانتقال إلى الديمقراطية على مستوى كل المجالات المجتمعية. الخلاصة الثالثة في محاذير القضاء على هذا الحراك الشعبي وأجملناها في أربع محاذير أولها تتعلق بالهوية الكفاحية لحركة 20 فبراير القائدة لهذا الحراك الشعبي ومنها تجنب حصول انحراف على مستوى جهة تناقضها الرئيسي الذي هو المخزن وفريق عمله وسياساته اللاشعبية واللاديمقراطية، وثانيها الإعلاء القسري من شأن بعض التناقضات الثانوية بين المكونات والتوجهات داخل الحركة على حساب التناقض الرئيسي المتمثل في الاستبداد المخزني وناتجه الرئيسي المتمثل في الفساد العمومي، وثالثها اصطباغ جسم حركة 20 فبراير بلون أيديولوجي أو سياسي معين قائم على أساس مرجعي أو عرقي أو آفاقي، ورابعها تمليك الحراك الشعبي وحركة 20 فبراير الذي تقوده لأحد المكونات بدعوى أسبقيته النضالية فيها. الخلاصة الرابعة في تفعيل استراتيجية استمرار الحراك وإنهاك المخزن وتقوم أساسا على ضرورة الالتحام مع نضالات كل الفئات الشعبية المتضررة سواء نقابيا أو سكانيا أو خدماتيا أو المعطلين ودعمها، والعمل على مواجهة كل التشويشات التي تنال من مصداقية نضال الحركة ومن هويتها الكفاحية، وهذه المواجهة تبدأ أولا من داخلها بالالتزام بلونها الوحيد المناقض للاستبداد المخزني وبطعمها الوحيد المتذوق للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في أبعادهما المجتمعية والشعبية، مع محاولة صياغة أرضية حد أدنى لمطالبها الرئيسة من لدن المكونات الداعمة لها، وإطلاق مسلسل موازي ومنتظم للحوارات المشتركة والجبهات السياسية الواسعة بين مكوناتها دعما لنضالات الحركة. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    المصدر: أحمد بوعشرين الأنصاري نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter