في الوقت الذي لا يكف فيه زعيم البيجيدي عن تقريع اذان المغاربة بخطابات الطهرانية و النزاهة التي يسبل اوصافها على مناضلي حزبه أينما حل و ارتحل ، و يقذف منافسيه في احزاب المعارضة بقاموس من التهم الجنائية الخطيرة ، ما زال عبد الالاه بنكيران و فريقه القيادي متخبطا ومحتارا في كيفية تدبير الورطة القانونية والاخلاقية العويصة التي وجد الحزب الحاكم نفسه متلبسا بها بسبق اصرار و ترصد ، حين اقحم ضمن اللائحة الانتخابية التي يتقدمها قيادي الحزب ووزيره المنتدب المكلف بالميزانية مرشحا من اصحاب السوابق القضائية الخطيرة ادين قبل اشهر فقط ابتدائيا واستئنافيا بتهمة النصب و الاحتيال وحكم عليه بالحبس النافذ ستة اشهر .«و عوض ان يقضي المرشح المدان عقوبته السجنية النهائية بعد تثبيتها من لدن محكمة النقض، تمكن في ظروف يحيط بها الكثير من اللبس من تكوين الملف القانوني للتقدم الى الانتخابات الجماعية التي تجرى الجمعة المقبل، وضمنه وثيقة السجل العدلي مما يطرح تساؤلات حول من سلم المعني بالامر بطاقة خالية من السوابق و كيف لم تتنبه لحالته الشاذة السلطة الاقليمية وسلمت وكيل اللائحة وزير البيجيدي وصلا نهائيا للائحة تتضمن شخصا مدانا بالنصب والاحتيال، وفاقدا بذلك لاهلية الترشح بموجب القانون .«التحقيق في ملابسات القضية المطروحة بحدة على انظار اللجنة الحكومية المختصة
وايضا على العدالة قد يكشف الجهات و الاطراف التي غضت الطرف عن ملف الترشيح ، أو تلك التي زكت مرشح الحزب الحاكم و سلمته بطاقة سوابق عذراء ، من شأنها متى أعاد القضاء الأمور الى نصابها الطبيعي أن تمثل فضيحة غير مسبوقة للحزب الحاكم الذي يتهم منافسيه بالفساد ولايجد حرجا في احتضان نصاب ومحتال وتقديمه للنزال الانتخابي كورقة يعتبرها رابحة في مواجهة خصومه على أرض فاس . من جهة أخرى تأكد أن «البيجيدي» رشح ضمن قوائمه الانتخابية بتراب عمالة وجدة أنجاد شخصا مشهوراً بامتهان نشاط تهريب الوقود الجزائري عبر الشريط الحدودي، وكان مرافقا للبرلماني عبد العزيز أفتاتي حين ضبطه قبل أشهر في حالة شرود بالشريط الحدودي.
المصدر: العلم نشر في العلم

