لنا أن نسجل أهمية قرار السلطات العمومية المغربية تسليم وصل الاعتراف بتنظيم حقوقي في أقاليمنا الجنوبية. والحقيقة أن هذه السلطات لم تمانع منذ البداية في تسليم وصل الاعتراف بهذا التنظيم الحقوقي، ولكن الساهرين على هذا التنظيم حرصوا على افتعال الأزمات حيث كان هدفهم الرئيسي هو إجبار السلطات العمومية المغربية على عدم تسليم الوصل النهائي، وليس العكس، لأنهم كانوا ولا زالوا يسعون إلى الربح الإعلامي، إذ الأفيد بالنسبة لهم ألا يتسلموا الوصل النهائي. وبدأوا في افتعال الأزمة من خلال إضافة تعبير مسيء للمغرب حيث كان اسم التنظيم في البداية «الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان» وما أن تبين لهم أن السلطات المغربية قد توافق على الترخيص للجمعية حتى تحول اسمها إلى «الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف السلطات المغربية» وكان واضحا أن إضافة الجملة الأخيرة كان الهدف منها استفزاز السلطات العمومية المغربية لإجبارها على عدم الترخيص للجمعية ليتسنى لهم المتاجرة الحقوقية بذلك.
وكان لافتا أن يحرص أصحاب هذا التنظيم الحقوقي على نضالهم الحقوقي في إطار جغرافي معين وعلى جهة معينة فقط، وهذه سابقة في التاريخ الحقوقي البشري، وهكذا أضحى هذا التنظيم الحقوقي مهتما فقط بضحايا الانتهاكات المقترفة من طرف السلطات المغربية، أما المواطنون الصحراويون ضحايا الانتهاكات الجسيمة في الرابوني أو في الجزائر أو في موريطانيا أو في اسبانيا فلهم الله سبحانه وتعالى. إن أصحاب هذا التنظيم الحقوقي انفصاليون موالون للقيادة الخالدة في الرابوني، وهذا وحده كاف لينزع عنهم أية مصداقية حقوقية. إنهم أصحاب أجندات يؤدون خدمة؟!
المصدر: عبد الله البقالي نشر في العلم

